
قانون «الملوِّث يدفع» يدخل حيّز التنفيذ: هل ينتهي كابوس النفايات في لبنان؟

بعد إقرار قانون استرداد كلفة إدارة النفايات الصلبة في الجلسة التشريعية المنعقدة بتاريخ 18 كانون الأول 2025، والذي يكرّس مبدأ «الملوِّث يدفع» ويوفّر موارد مالية مستدامة للبلديات واتحاداتها، دخل ملف النفايات الصلبة مرحلة جديدة على مستوى الحوكمة والتمويل.
ويأتي هذا التطور بالتوازي مع الانتهاء من تحديث الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وقبيل أيام من تعيين مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، ما يشكّل إنجازًا لأهم الإصلاحات البنيوية في هذا القطاع، ضمن الإطار الذي فرضه قانون النفايات الحالي، والذي يستوجب لاحقًا تعديلات لمعالجة الثغرات الجوهرية التي تعيق الوصول إلى إدارة مثلى ومستدامة.
وفي إطار استكمال الشق العملاني، عُقد اجتماع في وزارة البيئة مع الجهات الدولية المانحة، جرى خلاله بحث آليات تنفيذ قانون استرداد الكلفة بعد إدخال تعديلات على صيغته الأساسية، والتي أُقرّت بدعم واسع من كتل نيابية عدة. كما ناقش المجتمعون سبل دعم البلديات وتعزيز قدراتها التشغيلية والمؤسسية بما يضمن انتظام وحسن إدارة النفايات الصلبة على المستوى المحلي.
وشدّد المجتمعون على ضرورة تأمين تمويل مرحلي لدعم المنشآت العاملة، وإعادة تأهيل المتوقفة منها، إضافة إلى إنشاء مرافق جديدة في المناطق التي تفتقر إلى أي بنى تحتية، بما يضمن استمرارية المرفق العام، ويعزّز القدرة الوطنية على إدارة النفايات الصلبة بطريقة سليمة بيئيًا، عادلة ماليًا، ومستدامة، ريثما يتم الوصول إلى لامركزية فعّالة في هذا القطاع الحيوي.







