
مختار بلدة برج البراجنة يوضح* *حقيقة كلفة الـ700$ لإخراج قيد.

صدر عن مختار بلدة برج البراجنة المختار زين السباعي البيان الآتي:
تداولت بعض منصات التواصل الإجتماعي ولا سيما عبر تطبيق “تيك توك” مقطع فيديو نشر يوم أمس تضمن إتهاماً لأحد مخاتير بلدة برج البراجنة بطلب مبلغ سبعمائة دولار أميركي مقابل إنجاز معاملة إخراج قيد، الأمر الذي أثار موجة تعليقات وحملة تضامن مع مطلق الفيديو.
وبصفتي أحد مخاتير برج البراجنة، فقد وجدت نفسي معنياً أخلاقياً ومهنياً بالتقصي عن حقيقة هذا الموضوع، لا سيما أن ما ورد في الفيديو أثار لدي منذ الوهلة الأولى شكوكاً جدية لما إنطوى عليه من تعميم وإساءة، ولما بدا فيه من وقائع مبتورة وغياب لعناصر أساسية من القصة.
وبعد إجراء سلسلة إتصالات مع عدد من الزملاء المخاتير وفعاليات البلدة، ومن ثم زيارة المختار المعني مباشرة، تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن ما ورد في الفيديو لا يمت إلى الحقيقة بصلة وأنه يسيء ليس فقط إلى مختار بعينه، بل إلى جميع مخاتير برج البراجنة دون وجه حق.
فالوقائع الثابتة تؤكد أن المعاملة المقصودة لا تتعلق بإخراج قيد عادي، إذ إن رسم إخراج القيد لا يتجاوز في أقصى الحالات ما يعادل 12 دولاراً أميركياً، وإنما تتعلق بوثيقة ولادة لطفل يبلغ من العمر أربع سنوات ونيف، لم يسجل ضمن المهلة القانونية، ما جعل وضعه القانوني “مكتوم القيد” الأمر الذي إستوجب اللجوء إلى المحكمة الشرعية الجعفرية وإجراء فحص DNA، وسلسلة معاملات قضائية وإدارية معقدة وطويلة تمهيداً للحصول على حكم صالح للتنفيذ. وتجدر الإشارة أن والد الطفل هو من سدد كلفة فحص الـ DNA من ماله الخاص، فيما تكفّل المختار مشكوراً بتسديد القسم الأكبر من رسوم المحكمة والمعاملات الإدارية والتصديقات، وبما فيها تصديق شهادة الولادة لدى مختار الشياح نظراً لوقوع الولادة في مستشفى الحياة، فضلاً عن الطوابع والرسوم المتعددة التي كانت تدفع في كل مرحلة، والتي بلغت في بعض الأحيان عشرات أضعاف الرسوم العادية، إضافة إلى مصاريف الإنتقال ومصاريف أخرى متفرقة ظاهرة وغير ظاهرة ؟!
صحيح أن مبلغ 700 دولار قد سدد خلال متابعة المعاملة التي إستغرقت أكثر من سنة، إلا أن هذا المبلغ لم يكن بدل إخراج قيد كما ورد في الفيديو، بل مساهمة تدريجية في تغطية مصاريف فعلية كان المختار يدفعها تباعاً من جيبه الخاص وخدمةً لإبن بلدته، ومع العلم أن ما سدده المختار من ماله الشخصي يفوق المبلغ الذي جرى الحديث عنه.
والأخطر في ما جرى، أن الشخص الذي نشر الفيديو لا علاقة مباشرة له بالمعاملة، وقد وصلته القصة بالتواتر لا أكثر، في حين أنّ والد الطفل نفسه حضر إلى منزل المختار مستغرباً ومستهجناً طريقة النشر لما حملته من تشهير وإهانة لم تطل المختار المعني فحسب، بل أساءت إلى جميع المخاتير وهم زملاء نجلهم ونحترمهم، ويشكلون موضع ثقة لدى أهالي البلدة الذين بادر كثيرون منهم إلى الإتصال والإستنكار لهذا التطاول غير المبرر.
لذلك، ومن موقعي كمختار في برج البراجنة، بإسمي وبإسم زملائي المخاتير وبدعم من أهلنا الكرام، أهيب بالجميع عدم الإنجرار وراء ما ورد في هذا الفيديو لإفتقاره إلى الدقة والصوابية، ولما يحمله من تشويه للوقائع، وربما من إساءة لا تخدم أحداً.
إنّ الكلمة مسؤولية، والتشهير لا يصنع عدالة، والحقيقة تبقى أسمى من أي تداول عابر على منصات التواصل، وندعو أهلنا الكرام إلى التروي والتثبت من كل ما يتداول على وسائل التواصل الإجتماعي قبل التفاعل معه أو تصديقه صوناً للحقيقة وحماية لكرامات الناس من التشهير والإلتباس.






