الانتخابات أمام منعطف حاسم: اتفاق في الكواليس بين عون وبرّي؟ عون وبرّي… تفاهم على وقع الاستحقاق النيابي؟ توازيًا مع تصاعد…
أخبار محليةاتصال ثانٍ (2) مرتقب بين عون وترامب.. والسيسي يحذر: لا تسرعوا في التوقيع
اتصال ثانٍ مرتقب بين عون وترامب.. والسيسي يحذر: لا تسرعوا في التوقيع

تتسارع الاتصالات الدبلوماسية على المحور اللبناني في ظل هدنة هشة وملف تفاوضي بالغ التعقيد، إذ تشير المعطيات إلى أن اتصالاً هاتفياً ثانياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات مرجحاً خلال هذا الأسبوع، في حين يُطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحذيراً واضحاً:
لا تتسرعوا في توقيع أي اتفاقية دون ضمانات حقيقية.
— نقطة تحوّل في العلاقة مع واشنطن —
وفقاً لمصادر أمريكية متقاطعة نقلتها مراسلة “نداء الوطن” في واشنطن، فإن الاتصال الهاتفي
الذي جرى بين الرئيسين في السادس عشر من أبريل لم يكن مجرد مجاملة دبلوماسية عابرة، بل يمثّل
بداية لجهد أمريكي مدروس يهدف إلى “فك ارتباط” المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وهي مقامرة
عالية المخاطر تنطوي على تداعيات عميقة على لبنان وإسرائيل وإيران، والأهم على مستقبل حزب الله
داخل لبنان.
وتكثّفت الاتصالات بين بعبدا وواشنطن عبر السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير ميشال عيسى،
تحضيراً لانطلاق المسار الدبلوماسي وتجنّب انهيار الهدنة أو نفاد مهلتها قبل تحديد خريطة الطريق
للتفاوض المقبل.
— لقاء واشنطن ومحاور التفاوض —
تشير المعلومات إلى احتمال انعقاد اجتماع لبناني إسرائيلي في واشنطن منتصف هذا الأسبوع، يجمع
السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها
الإسرائيلي يحيئيل لايتر، تمهيداً لمفاوضات موسعة بحضور ممثلين سياسيين وخبراء وتقنيين
وربما عسكريين.
وسيتمحور جدول الأعمال حول أربعة محاور رئيسية: وقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة، وآليات
الانسحاب من المواقع المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، ثم تثبيت الحدود. وفي هذا السياق،
رأت المصادر السياسية المطلعة أن تمديد الهدنة بات أمراً مرجحاً لإتاحة الفرصة الكافية أمام
هذه المفاوضات.
في موقف لافت، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع الرئيس عون على
أهمية تحقيق توافق سياسي داخلي حول أي قرارات
تتعلق بتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل. وجدّد مصدر مصري رفيع دعم بلاده لحوار سياسي لبناني
شامل يضم كل الأطراف دون إقصاء أحد.
وحذّر المصدر المصري من اتخاذ قرارات سريعة، مؤكداً ضرورة إجراء استشارات مع قادة التيارات
السياسية الرئيسية لضمان الالتزام بتنفيذ ما يوقّع عليه باسم لبنان. كما دعا إلى التفكير
جيداً في سبل حماية السلم الأهلي وعدم التسرع في توقيع اتفاقية أمنية دون ضمانات تمنع تكرار
الانتهاكات البرية والجوية للأراضي اللبنانية. وأشار السفير المصري في لبنان علاء موسى إلى
أن مصر تناقش مع لبنان وأطراف أخرى كيفية دعم المفاوض اللبناني، مكرراً الشروط الخمسة:
وقف كامل لإطلاق النار، والانسحاب الشامل، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار.
— الجنوب بين الخراب وطائر الفينيق —
على الصعيد الميداني، لا تزال الخروقات الإسرائيلية جواً وبراً وبحراً متواصلة، مع عمليات تجريف ونسف
في عدد من القرى الجنوبية وفرض وقائع ميدانية جديدة تحت مسمى “الخط الأصفر” الذي يشمل السيطرة
على نحو 55 بلدة وقرية لبنانية.
وتصف تقارير “نداء الوطن” الجنوب بأنه تحوّل فعلياً إلى “غزة أخرى”، في إشارة إلى حجم الخراب
الهائل الذي طال المناطق الحدودية ولا سيما مدينة بنت جبيل. غير أن الأمل لا يزال حاضراً في أن
ينبعث الجنوب كطائر الفينيق من الرماد متى حلّ السلام، ليعود إلى حضن الوطن ويتحوّل إلى طليعة
مسيرة الاستقرار الشامل في المنطقة.
يترقب لبنان نتائج الاتصالات الجارية مع الإدارة الأمريكية وعدد من الدول المعنية لتحديد موعد
الاجتماع الثاني بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد رئيس الجمهورية في كل اتصالاته على خيار
المفاوضات والحل السلمي، مع التمسك بالسيادة الكاملة وعدم القبول بأي تنازلات تمس الثوابت
الوطنية.
للمزيد اقرأ:
الهدنة اللبنانية وخروقاتها و
تصريحات نتنياهو عن الحرب.













