حوت في لبنان ! أعلن المركز اللبناني للغوص عن وجود حوت مقابل بلدة الصرفند على بُعد 8 أميال من الشاطئ.
أخبار محليةالتطورات السياسية في لبنان: مفاوضات واشنطن ومقتل جندي فرنسي وتمثال المسيح
التطورات السياسية في لبنان: مفاوضات واشنطن ومقتل جندي فرنسي وتمثال المسيح

تتسارع التطورات السياسية في لبنان على وقع هدنة هشة وملف تفاوضي بالغ التعقيد، إذ يتحضر لبنان لخوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن، في حين تتصاعد التوترات الداخلية وسط حوادث ميدانية صادمة تُلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي برمّته، من تحطيم تمثال المسيح إلى مقتل جندي فرنسي في صفوف اليونيفيل.
— لبنان يتحضر للتفاوض المباشر —
يبحث الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام الجهوزية اللبنانية للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تحت الرعاية الأمريكية في العاصمة واشنطن، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ عقود.
ويُصرّ المسؤولون اللبنانيون على ضرورة تمديد الهدنة قبل الشروع في أي مفاوضات، رافضين ما وصفوه بـ”التفاوض تحت النار”، إذ يرون أن أي حوار جدي يستلزم وقفاً كاملاً للخروقات الإسرائيلية المتواصلة براً وجواً وبحراً. وتتمحور الأهداف اللبنانية في هذه المفاوضات حول خمسة محاور ثابتة: وقف إطلاق النار الكامل، والانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق مسيرة إعادة الإعمار الشاملة.
ويُشير المراقبون إلى أن واشنطن تسعى بجدية إلى فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وهو مسعى قد يفتح آفاقاً جديدة أمام لبنان إن نجح في تحقيق شروطه التفاوضية كاملة.
— بري يحذر من المساس بالوحدة الوطنية —
في هذا السياق المشحون، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري تحذيراً صريحاً من أي مساس بالوحدة الوطنية اللبنانية في خضم هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أن أي قرارات مصيرية يجب أن تحظى بتوافق وطني حقيقي يجمع كل مكونات الطيف السياسي اللبناني دون إقصاء أو تهميش.
وأشار بري إلى أن لبنان لا يستطيع أن يدخل في مفاوضات مصيرية تمسّ سيادته وهويته دون أن يكون هناك إجماع وطني داخلي راسخ يمنح المفاوض اللبناني قوة حقيقية على طاولة التفاوض، محذراً من أن الانقسام الداخلي هو أخطر ما يمكن أن يواجهه لبنان في هذه المرحلة البالغة الحساسية.
— جندي إسرائيلي يحطم رأس تمثال المسيح —
أثارت حادثة موثقة بالصور استنكاراً واسعاً على الصعيدين المحلي والدولي، إذ ظهر جندي إسرائيلي يحطم رأس تمثال السيد المسيح في إحدى بلدات جنوب لبنان المحتلة، في مشهد وصفه المسيحيون اللبنانيون والعرب بأنه إهانة صارخة للمشاعر الدينية وانتهاك فاضح للموروث الحضاري والإنساني. وسارعت إسرائيل إلى الاعتراف بصحة الصورة، معلنةً فتح تحقيق في الحادثة، في حين طالبت الحكومة اللبنانية والكنائس المسيحية ومنظمات حقوق الإنسان بمحاسبة الجندي المعني وملاحقته قضائياً.
وتأتي هذه الحادثة لتُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب، شاملةً عمليات تجريف المنازل وتفجير الممتلكات الخاصة ومنع عودة السكان إلى قراهم، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويُصعّب مهمة المفاوض اللبناني.
— مقتل جندي فرنسي في اليونيفيل —
في تطور بالغ الخطورة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي يخدم ضمن قوات حفظ السلام الدولية اليونيفيل في جنوب لبنان، محمّلاً حزب الله مسؤولية الحادثة.
وأكد ماكرون أن فرنسا تطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف للكشف عن ملابسات مقتل جنديها، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سلامة قوات اليونيفيل وضمان حرية عملها وفق ما يكفله القانون الدولي. في المقابل، نفى حزب الله أي مسؤولية له عن الحادثة، في حين طالبت الحكومة اللبنانية بالتثبت من الوقائع قبل إصدار أي أحكام مسبقة.
وتُلقي هذه الحادثة بظلال ثقيلة على العلاقة بين لبنان وفرنسا الداعم الأوروبي التاريخي له، فضلاً عن تداعياتها المحتملة على مستقبل القوات الدولية في الجنوب ودورها في ضمان الاستقرار.
تبدو المرحلة المقبلة بالغة الدقة والتعقيد في آنٍ واحد. فلبنان أمام استحقاق تفاوضي مصيري يتطلب توافقاً وطنياً داخلياً صلباً، في حين تتواصل الخروقات الإسرائيلية ميدانياً وتتصاعد التوترات الدبلوماسية مع الحلفاء الغربيين. والرهان الأكبر هو أن تنجح مفاوضات واشنطن في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإرساء معادلة أمنية جديدة تصون السيادة اللبنانية وتفتح الباب أمام مرحلة إعادة الإعمار والنهوض.
ويبقى السؤال الجوهري معلقاً: هل ستُفضي هذه المفاوضات إلى اتفاق تاريخي يُعيد للبنان أرضه وكرامته، أم أن منطق القوة سيفرض معادلات مختلفة على طاولة التفاوض؟
وفقاً لتقارير رويترز، تتابع الأمم المتحدة التطورات عن كثب وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتهيئة الأجواء لمفاوضات ناجحة تُفضي إلى سلام دائم وشامل.
للمزيد اقرأ: الخط الأصفر الإسرائيلي واحتلال القرى واتصال عون وترامب والمفاوضات.













