"توجهوا إلى مناطق أخرى"… إدارة الكوارث في صيدا توجه رسالة إلى النازحين أعلنت لجنة إدارة الأزمات في بلدية صيدا أن…
امن وقضاءالخط الأصفر الإسرائيلي: احتلال 55 قرية لبنانية وآلاف النازحين يعودون إلى الركام
الخط الأصفر الإسرائيلي: احتلال 55 قرية لبنانية وآلاف النازحين يعودون إلى الركام

في مشهد يستحضر صور غزة المنكوبة، تواصل إسرائيل تثبيت ما باتت تُسمّيه “الخط الأصفر” في عمق الجنوب اللبناني، مُرسِّخةً سيطرتها على نحو 55 بلدة وقرية جنوب نهر الليطاني، فيما تتصاعد عمليات التفجير والتجريف الممنهج للمنازل والمباني، وسط موجة عودة حزينة لآلاف النازحين الذين لا يجدون أمامهم سوى الركام والدمار.
أنشأ الجيش الإسرائيلي ما يصفه بـ”خط الدفاع الأمامي”، في نموذج يشبه إلى حد بعيد ما فعله في قطاع غزة من فرض مناطق عازلة وإقامة وقائع ميدانية على الأرض. ويمتد هذا الخط ليشمل عشرات القرى والبلدات الجنوبية التي يمنع الجيش الإسرائيلي سكانها من العودة إليها حتى إشعار آخر، مُبرِّراً ذلك بضرورة تأمين حماية قواته وحماية المستوطنات الشمالية الإسرائيلية المحاذية للحدود. وتكشف التقارير الإسرائيلية عن حجم الاستنزاف الهائل الذي يفرضه هذا الاحتلال، إذ تُشير إلى أن الجيش الإسرائيلي بات بحاجة إلى نحو 80 ألف جندي احتياطي دائم إذا ما استمر في الإبقاء على وجوده العسكري في جنوب لبنان.
— التفجير الممنهج: شمع والناقورة والبياضة —
لا تكتفي القوات الإسرائيلية بفرض السيطرة الميدانية، بل تمضي قُدُماً في تنفيذ عمليات تفجير ممنهج للمنازل والمباني في عدد من البلدات الجنوبية، في مقدمتها شمع والناقورة والبياضة. ويرى المراقبون أن هذا النهج يُفرغ الهدنة من مضمونها ويُحوّلها من وقف لإطلاق النار إلى غطاء لتثبيت احتلال ميداني طويل الأمد، مما يضع المفاوض اللبناني أمام تحديات جسيمة في أي جولة قادمة من المفاوضات.
— النازحون يعودون إلى لا شيء —
على وقع الانفجارات المتقطعة والطائرات المسيّرة التي تحلق في السماء، يتدفق آلاف النازحين نحو قراهم في بنت جبيل والخيام وسائر بلدات الجنوب، حاملين آمالهم بالعودة إلى بيوتهم. غير أن الصورة التي تستقبلهم قاسية ومروّعة: جدران متصدعة، أسقف منهارة، طرق مقطوعة، وأحياء بأكملها تحوّلت إلى أنقاض. ويضطر كثيرون منهم إلى النزوح مرة أخرى في ما بات يُعرف بـ”النزوح المعاكس”، بسبب الخوف الدائم من تجدد الاشتباكات وغياب الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وصحة.
— الجيش اللبناني يفتح الطرق ويفكك القنابل —
يواصل الجيش اللبناني عمله الدؤوب على فتح المحاور الرئيسية أمام العائدين وتسيير الدوريات في المناطق المحررة، فيما تعمل فرق متخصصة على تفكيك القنابل والذخائر غير المنفجرة المبثوثة في الطرقات والحقول والمنازل. ويحذر الجيش اللبناني بشكل صريح من الاقتراب من مناطق الخط الأصفر التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، داعياً السكان إلى التريث وعدم المجازفة بحياتهم.
— المطالب الدولية وشروط لبنان الخمسة —
تتصاعد الأصوات الدولية المطالبة بانسحاب إسرائيلي فوري وكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وتبقى خمسة مطالب لبنانية ثابتة على طاولة التفاوض: وقف كامل لإطلاق النار، والانسحاب الشامل للقوات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار. وتواصل الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل رصد الخروقات والمطالبة بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 الذي يستوجب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.













