مقترح أميركي حول "هرمز"... هذا ما يتضمنه! كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، ليل الأربعاء – الخميس، عن أن الولايات المتحدة…
اخبار دوليةهرمز يشتعل مجددًا… تبادل نار أميركي ـ إيراني وترامب يهدد طهران
هرمز يشتعل مجددًا… تبادل نار أميركي ـ إيراني وترامب يهدد طهران
عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شهد، الخميس، تبادلًا مباشرًا لإطلاق النار بين الطرفين، في تطور هزّ اتفاق وقف إطلاق النار الهش القائم منذ نحو شهر، وأعاد المنطقة إلى أجواء المواجهة المفتوحة.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبحسب تغطية لصحيفة “نيويورك تايمز”، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش الأميركي نفذ ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية ردًا على ما وصفته بـ”هجمات إيرانية غير مبررة” استهدفت مدمرات أميركية أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه خليج عمان.
وقالت القيادة المركزية إن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة باتجاه 3 مدمرات أميركية، مؤكدة أن السفن لم تُصب، وأن القوات الأميركية تمكنت من اعتراض الصواريخ والمسيّرات قبل استهداف مواقع إيرانية قالت إنها مسؤولة عن الهجوم، بينها منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومراكز قيادة ومراقبة.
في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار أولًا، مؤكدة أن الجيش الأميركي استهدف ناقلة نفط إيرانية كانت متجهة إلى مضيق هرمز، إضافة إلى تنفيذ غارات على جزيرة قشم ومناطق أخرى جنوب إيران.
كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في بندر عباس وطهران، فيما قال سكان في العاصمة الإيرانية إن دوي الانفجارات هزّ منازلهم وأثار حالة من الذعر بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد بدوره حصول الاشتباك، وقال إن المدمرات الأميركية تعرضت لإطلاق نار “من دون أن تُصاب”، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية “دمرت بالكامل” المهاجمين الإيرانيين والزوارق المشاركة في العملية.
وأضاف ترامب أن الصواريخ الإيرانية أُسقطت بسهولة، وأن المسيّرات “أُحرقت في الجو”، قبل أن يهاجم القيادة الإيرانية واصفًا إياها بـ”المجانين”، مهددًا بمزيد من الضربات إذا لم توقّع طهران الاتفاق المطروح “بسرعة”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول مقترح أميركي جديد ينص على رفع الحصار الأميركي عن السفن والموانئ الإيرانية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية ووقف القتال لمدة 30 يومًا تمهيدًا للتفاوض على اتفاق شامل.
لكن، وبحسب مسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة، لا تزال الخلافات الأساسية قائمة حول برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي موازاة ذلك، كشفت الصحيفة عن توتر غير معلن بين واشنطن والرياض، بعدما رفض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منح الولايات المتحدة حق استخدام الأجواء والقواعد السعودية لتنفيذ عملية بحرية أميركية في مضيق هرمز.
ووفق التقرير، شكّل القرار السعودي صدمة للإدارة الأميركية، ودفع ترامب إلى تعليق العملية العسكرية التي كانت تهدف إلى مرافقة السفن التجارية في المضيق.
وأشار التقرير إلى أن السعودية باتت تخشى من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى استهداف منشآتها النفطية وبنيتها التحتية، خصوصًا في ظل استمرار التوتر الإقليمي واتساع رقعة الاشتباك بين إيران والولايات المتحدة.
وفي وقت تحاول فيه واشنطن الإبقاء على وقف إطلاق النار ومنع انهياره الكامل، تبدو طهران متمسكة بسياسة الضغط الميداني لتحسين شروط التفاوض، ما يجعل مضيق هرمز مجددًا ساحة اختبار خطيرة لتوازنات المنطقة وحدود الانفجار الكبير.



