× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الإثنين، 15 يونيو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
4 دول أوروبية تُغيّر موقفها من إيران فجأة… لماذا الآن؟ اخبار دولية

4 دول أوروبية تُغيّر موقفها من إيران فجأة… لماذا الآن؟

2026-06-15 05:07 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-06-15 1742 مقالات
كل المقالات
بريطانيا-فرنسا-ألمانيا-إيطاليا-رفع-عقوبات-إيران-مضيق-هرمز-اتفاق-سلام
أربع دول أوروبية كبرى تُعلن استعدادها لرفع العقوبات عن إيران عقب التوصل إلى اتفاق سلام أميركي إيراني ينص على إعادة فتح مضيق هرمز.

في تطور دبلوماسي يُشكّل نقطة تحول جوهرية في مسار الأزمة الإيرانية الغربية الممتدة منذ سنوات، أعلنت أربع من كبرى الدول الأوروبية، بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، فجر الاثنين، استعدادها لرفع العقوبات المفروضة على إيران، في خطوة جاءت رداً مباشراً على ما وصفته بخطوات إيرانية متعلقة ببرنامجها النووي، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يضع حداً “فورياً ودائماً” لحرب استمرت أشهراً طويلة.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

بيان رباعي واضح: لا سلاح نووي لإيران

وجاء الموقف الأوروبي في صيغة بيان مشترك صدر عن الدول الأربع عقب وقت قصير من الإعلان الأميركي الإيراني عن الاتفاق، حيث أكد قادة هذه الدول في نص البيان موقفاً صريحاً وحاسماً مفاده أن “إيران يجب ألا تحصل أبداً على سلاح نووي”، مع إعلانهم استعدادهم الكامل للعمل بشكل مباشر مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي المشترك.

ويعكس هذا البيان الرباعي محاولة أوروبية واضحة للانخراط الفعلي في صياغة ملامح المرحلة المقبلة من العلاقة مع إيران، بعد أن ظلت أوروبا لفترة طويلة في موقع المتابع للمفاوضات الأميركية الإيرانية أكثر من كونها طرفاً مباشراً فيها.

التزام بإزالة الألغام من هرمز

وفي خطوة عملية تعكس جدية التحرك الأوروبي، أكدت بريطانيا وفرنسا استعدادهما لتقديم الدعم اللوجستي والتقني في عمليات إزالة الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم والذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. وأكدت الدولتان أن هذه العمليات ستتم بطريقة منسقة ومتفق عليها مع الأطراف المعنية، في إطار سعي دولي أوسع لاستعادة حرية الملاحة الكاملة في المضيق دون أي قيود أو رسوم.

فرنسا تدفع نحو إعادة فتح هرمز عبر مجموعة السبع

وعلى الصعيد الفرنسي، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن قمة مجموعة السبع المقرر انعقادها يوم الاثنين ستتناول بشكل مباشر مسألة إعادة فتح مضيق هرمز على المدى الطويل، وذلك في إطار الاتفاق الأميركي الإيراني الجديد. ويُشير هذا التوجه إلى أن الدول الصناعية الكبرى تنظر إلى ملف مضيق هرمز بوصفه قضية ذات أبعاد اقتصادية عالمية تتجاوز حدود الصراع الإقليمي الثنائي بين واشنطن وطهران، نظراً لتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية واستقرار سلاسل التوريد الدولية.

بريطانيا: خطوة نحو الاستقرار الإقليمي

من جهته، رحّب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشدة بالاتفاق المُعلن بين واشنطن وطهران، إلى جانب وزيرة خارجيته إيفيت كوبر. وقال ستارمر إن هذا الاتفاق “خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء الحرب وضمان الاستقرار الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز”، في تصريح يعكس قراءة بريطانية متفائلة لمسار التهدئة الجديد، مع التأكيد على ضرورة عودة حرية الملاحة في المضيق دون دفع أي رسوم.

سياق إقليمي شامل يتجاوز حدود الملف النووي

ويأتي هذا التطور الأوروبي في سياق إقليمي أوسع، إذ يتضمن الاتفاق الأميركي الإيراني المُعلن وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لمسار التهدئة الذي طالما ربطه المراقبون بمصير حزب الله والوضع في جنوب لبنان. كما يتضمن الاتفاق رفع الحصار البحري المفروض على إيران، وإعادة فتح موانئها أمام التجارة الدولية، إلى جانب الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

ومن المقرر أن يُوقَّع الاتفاق رسمياً في سويسرا، على أن تفتح هذه المرحلة الباب أمام جولة مفاوضات تستمر ستين يوماً لتفصيل بنود التسوية النهائية، وسط تأكيدات إيرانية على أن مذكرة التفاهم لا تعني ثقة كاملة بالطرف الآخر، بل صيغت في ظل حذر متبادل سيستمر معه الجانب الإيراني في مراقبة تنفيذ الالتزامات الأميركية بدقة.

ترحيب دولي واسع

وانضمت دول ومنظمات عديدة إلى موجة الترحيب بالاتفاق، حيث أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن تطلعه إلى “نهاية هذه الحرب المكلفة واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بالكامل”، فيما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دوراً وسيطاً في هذا الاتفاق، أن حفل التوقيع الرسمي سيُقام يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وفي المحصلة، يبدو أن العالم يقف أمام لحظة فارقة قد تُعيد تشكيل خريطة التوازنات في الشرق الأوسط بأكمله، وما سيكون له بالتأكيد انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية التي ظلت لأشهر رهينة لتطورات هذا الملف الإقليمي الشائك.

الوسوم: إيران اميركا عقوبات هرمز