قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن حرب إيران "قريبة جدا" من نهايتها، في ظل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين،…
اخبار دوليةترامب يعلن بدء العدوان على إيران: “ردنا سيكون قوياً جداً وحازماً للغاية”
ترامب يعلن بدء العدوان على إيران: “ردنا سيكون قوياً جداً وحازماً للغاية”

في تطور بالغ الخطورة يُنذر بمرحلة إقليمية جديدة بالغة التوتر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنفسه بدء عدوان عسكري أميركي جديد على إيران، مبرراً هذه الخطوة بإسقاط طهران لمروحية أميركية، ومؤكداً أن قواته المسلحة لن تتركَ أي هجوم أو تهديد من دون رد حازم وقوي.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ترامب يُبرر ويُعلن
وقال ترامب في تصريح مباشر ولافت: “من المهم جداً هذا الرد فقد أسقطوا مروحية”، في إشارة إلى الحادثة التي اتخذها ذريعةً للانتقال من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ العسكري الفعلي. وأضاف بلهجة لا تحتمل التأويل: “أعتقد أن الرد على إيران يجب أن يكون قوياً جداً وحازماً للغاية، وهذا ما نفعله الآن”، في تأكيد صريح على أن العملية العسكرية انطلقت فعلياً ولم تعد مجرد تهديد أو خيار مطروح على الطاولة.
وفي محاولة للتوفيق بين خطاب التصعيد العسكري وخطاب التفاوض الدبلوماسي الذي دأب عليه في الفترة الأخيرة، أشار ترامب إلى وجود “اتفاق جيد جداً” مع إيران معرباً عن اعتقاده بأنه سيبقى قائماً، غير أنه شدّد في الوقت ذاته على أن منطقه في إدارة الأزمات يقوم على الرد بقوة: “أؤمن بالرد بقوة وهذا نهجي”.
المروحية المسقطة: الشرارة التي أشعلت الفتيل
ويبدو أن إسقاط المروحية الأميركية شكّل نقطة التحول التي دفعت ترامب إلى تجاوز خط الردع الدبلوماسي والانتقال إلى الخيار العسكري المباشر، وهي حادثة تندرج في سياق سلسلة متصاعدة من الاحتكاكات بين القوات الأميركية والمصالح الإيرانية في المنطقة.
وبينما كانت واشنطن تُجري مفاوضات مع طهران بشأن ملفها النووي، كانت التوترات الميدانية تتراكم على شكل حوادث متفرقة أفضت في نهاية المطاف إلى هذه اللحظة الحرجة.
تناقض صارخ في المواقف
ولا يخفى التناقض اللافت في الموقف الأميركي المُعلن، إذ يتحدث ترامب في اللحظة ذاتها عن “اتفاق جيد جداً مع إيران” وعن ضربات عسكرية يصفها بـ”القوية جداً والحازمة للغاية”.
وهذا التناقض يعكس إشكالية جوهرية في إدارة ملف بهذا الحجم والتعقيد، حيث يسعى ترامب إلى إرسال رسائل متعددة في آنٍ واحد: رسالة ردع لطهران، ورسالة طمأنة للحلفاء، ورسالة قوة للرأي العام الداخلي.
تداعيات مباشرة على لبنان والمنطقة
ولا يمكن عزل هذا التطور الخطير عن سياقه الإقليمي المباشر، إذ يأتي في لحظة بالغة الهشاشة تشهد فيها مفاوضات واشنطن اللبنانية الإسرائيلية مرحلتها الأكثر حساسية.
فأي توسع في نطاق المواجهة الأميركية الإيرانية سيُلقي حتماً بتداعياته الفورية على الجبهة اللبنانية، حيث يرتبط حزب الله بإيران ارتباطاً عضوياً وثيقاً يجعل أي تصعيد ضد طهران انعكاساً مباشراً على المشهد في جنوب لبنان.
وفي ظل هذه المعطيات المتشابكة، تدخل المنطقة مرحلة من أكثر المراحل خطورة وتعقيداً منذ سنوات، في ظل غياب أي آلية واضحة للتهدئة وتصاعد حدة الخطاب من جميع الأطراف.


