نائب يتحدّث عن جريمة في بيروت... ووعد من بري كتبت رينه أبي نادر في موقع mtv: يعيش لبنان حالتَين متناقضتَين:…
أخبار محليةقضية ممنوعات تهز جونية.. تحقيق يتحدث عن غطاء من نائب سابق!
قضية ممنوعات تهز جونية.. تحقيق يتحدث عن غطاء من نائب سابق!
لم تعد تجارة الممنوعات تعتمد على اللقاءات المباشرة بين المروجين والزبائن، أو على نقاط بيع ثابتة. في السنوات الأخيرة، تبنّت شبكات التوزيع نموذجاً يشبه خدمات التوصيل التجاري، أو الـ«Delivery»، ويعمل على الشكل الآتي: تُستقبل الطلبات مسبقاً، فتُرسل إلى الزبائن لوائح أسعار أو «Menu» بالمواد المتوافرة، ومن ثمّ يتم توصيل البضاعة إلى المكان المُتفق عليه، بما يُصعِّب على الأجهزة الأمنية عمليات الرصد والملاحقة.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
كذلك، تبدّلت أساليب التخزين، إذ باتت تُستخدم منازل خاصة أو سيارات كمستودعات مؤقتة، يتمّ توزيع المواد منها، بعدما كانت البضاعة تُجمع في مستودعات ثابتة.
غير أن هذه الإجراءات لا تمنع كشف الشبكات بعد متابعتها أمنياً، واستمرار نشاطها، وفقاً لمصادر أمنية مطلعة، غالباً ما يرتبط بوجود غطاء سياسي أو حزبي يحول دون ملاحقتها.
في جونية، مثلاً، يتكرر المشهد نفسه مع حلول المساء. تدخل سيارة من طراز «BMW»، لونها أسود، إلى أحياء سكنية محددة. تمكث دقائق قليلة قبل أن تغادر، ومن ثم تعود مجدداً لتُكرِّر جولتها. وفيما يبدو الأمر للمارّة عادياً، يقول عدد من سكان المنطقة إن السيارة تحوّلت إلى مصدر قلق بعدما تبيّن لهم أنها تُستخدم كمستودع متنقل للممنوعات. ويؤكد عدد من الأهالي أنهم حاولوا مراراً إبلاغ الجهات المعنية بهذا «النشاط المشبوه»، من دون أي تجاوب. وبينما فضّل كثيرون الصمت خوفاً من تبعات الإبلاغ، تقدم آخرون بشكاوى، إلا أنها سُحبت قبل تنظيم محاضر رسمية، نتيجة ضغوط سياسية.
وبحسب المعلومات ينشط تاجر الممنوعات منذ سنوات في نطاق مدينة جونية، معتمداً شبكة توزيع منظمة تقوم على خدمة التوصيل «Delivery»، شرط ألّا تقل قيمة الطلب الواحد عن 400 دولار. ويظهر الحد الأدنى لسعر الطلب أن الشبكة تستهدف زبائن من أصحاب القدرة الشرائية المرتفعة، وتعتمد على طلبيات مرتفعة القيمة، لا على عمليات بيع صغيرة ومتفرقة، بما ينسجم مع آلية الـ«Order» والتوصيل المباشر. وتفيد المعلومات بأن التاجر يستخدم منزلاً في جونية، مسجلاً باسم أحد معارفه، لتخزين المواد المخدرة، فيما تمتد عمليات التوزيع من جونية إلى فاريا.
ويقول مصدر أمني إن التاجر «يحظى بغطاء سياسي وأمني يوفره نائب سابق، فضلاً عن مسؤولين في بعض الأجهزة الأمنية». وهو ما يفسّر، بحسب المصدر، استمرار نشاطه العلني طوال السنوات الماضية، ووصوله إلى حد اعتماد «لوائح أسعار» للزبائن، من دون اتخاذ إجراءات بحقه. ولا تقتصر خدمة توصيل الممنوعات على هذه الشبكة.
فوفق معلومات متقاطعة، بات مروّجون يتنقّلون على دراجات نارية، حاملين كميات محدودة جداً من الحشيشة أو الكبتاغون أو الكوكايين لبيعها في عدد من المناطق، ذات الطابع الشعبي. وهي آلية تعتمد لتلبية الطلبات السريعة والمنخفضة القيمة، بما يقلل من خسائر التجار في حال توقيف موزعيهم، علماً أن هؤلاء هم الأكثر عرضة للملاحقة الأمنية.
ويلفت مصدر مطلع على سوق الممنوعات إلى وجود تفاوت في نوعية المواد المعروضة. فالكوكايين المتداول في الأسواق الشعبية يُخلط غالباً بـ«مواد مالئة» لزيادة الكمية وخفض الكلفة، ما ينعكس على جودته وسعره، فيما تُخصص الأنواع الأكثر نقاءً للزبائن القادرين على دفع مبالغ مرتفعة.



