× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
السبت، 8 أغسطس 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
إسرائيل تستهدف جرافة الجيش في المنصوري: جريح وعملية إزالة ركام تحت النار أخبار محلية

إسرائيل تستهدف جرافة الجيش في المنصوري: جريح وعملية إزالة ركام تحت النار

2026-08-07 05:34 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-08-07 1819 مقالات
كل المقالات

إسرائيل تستهدف جرافة الجيش في المنصوري: جريح وعملية إزالة ركام تحت النار

إسرائيل-تستهدف-جرافة-الجيش-اللبناني-المنصوري-صور-جريح-ركام
قيادة الجيش اللبناني تُعلن إصابة عسكري بجروح جراء استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة عسكرية كانت تعمل على فتح الطرقات وإزالة الركام في بلدة المنصوري قضاء صور.

في حادثة تكشف بجلاء حجم الانتهاك الإسرائيلي المتواصل لكل الأعراف الدولية والإنسانية، أعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة أحد عناصرها بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي معادٍ طال جرافة عسكرية في بلدة المنصوري قضاء صور، وذلك في حين كانت آلية الجيش تُؤدي مهمة إنسانية بامتياز تتمثل في فتح الطرقات وإزالة الركام الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي ذاته. وتُمثّل هذه الحادثة اعتداءً صريحاً على الجيش اللبناني أثناء تنفيذه مهاماً خدمية مدنية تُوحي بطبيعتها بأن ثمة مقاربة إسرائيلية ممنهجة تستهدف عرقلة أي جهد لبناني نحو إعادة الحياة إلى المناطق الجنوبية المتضررة.

الحادثة بتفاصيلها: جرافة تُزيل الركام فتُستهدف

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

وكانت وحدة من الجيش اللبناني تعمل في بلدة المنصوري قضاء صور بهدف فتح الطرقات التي أغلقتها الغارات الإسرائيلية وإزالة الركام المتراكم من المباني المهدومة، حين استهدفت القوات الإسرائيلية الجرافة العسكرية المُستخدَمة في هذه العملية الإنسانية. وأسفر الاستهداف عن إصابة عسكري لبناني بجروح وُصفت بالطفيفة، في حين كان يمكن أن تكون العواقب أكثر وطأةً لولا توافر عوامل ظرفية أبقت الخسائر البشرية في حدودها الدنيا.

وأكدت قيادة الجيش اللبناني في بيانها الرسمي أن الاستهداف جاء “معادياً” ومقصوداً لا عرضياً، في توصيف يحمل دلالة قانونية وسياسية بالغة الأهمية إذ يُثبّت المسؤولية الإسرائيلية المباشرة عن الحادثة ويُبطل أي ادعاء بأنها وقعت نتيجة خطأ أو التباس ميداني.

المنصوري: بلدة لم تسلم من الاستهداف

وتقع بلدة المنصوري في قضاء صور جنوب لبنان، وهي واحدة من البلدات الجنوبية التي طالها الدمار الإسرائيلي بصورة واسعة خلال مراحل العدوان المتعاقبة. وتعيش هذه البلدة كغيرها من بلدات الجنوب واقع الدمار المادي الشامل الذي يحول دون عودة أهلها إليها ويجعل إزالة الركام وفتح الطرقات شرطاً أساسياً لأي بداية نحو إعادة الحياة.

وعمل الجيش اللبناني في المنصوري وسائر بلدات الجنوب على مهام إزالة الركام بوصفها جزءاً من دوره في إعادة تأهيل المنطقة ودعم عودة النازحين، وهي مهام تنسجم مع التزاماته وفق قرار مجلس الأمن 1701 وما نصّ عليه اتفاق الإطار من ضرورة بسط الجيش اللبناني سيطرته على الجنوب.

الاستهداف المتعمد: رسالة إسرائيلية بامتياز

وتكشف حادثة استهداف جرافة الجيش عن نهج إسرائيلي ممنهج يتجاوز الضرورة العسكرية المُدّعاة ليستهدف بشكل مباشر أي جهد لبناني نحو الانتشار والتعافي في الجنوب. فاستهداف آلية تُزيل الركام وتفتح الطرقات لا يحمل أي مسوّغ أمني حتى في أشد المقاربات العسكرية تشدداً، بل هو استهداف يُوجّه رسالة واضحة: إسرائيل لا تريد للجيش اللبناني أن ينتشر بحرية في الجنوب ولا تريد للحياة أن تعود إلى البلدات الجنوبية بالوتيرة التي يسعى إليها الجانب اللبناني.

ويتناقض هذا الاستهداف المباشر مع الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بأنها لا تستهدف الجيش اللبناني وأنها تدعم انتشاره في الجنوب، وهو ما يكشف الفجوة العميقة بين الخطاب الإسرائيلي الرسمي والممارسة الميدانية الفعلية.

الجيش اللبناني تحت النار: نمط متكرر

ولا تأتي هذه الحادثة منفصلة عن نمط أوسع من الاعتداءات الإسرائيلية على الجيش اللبناني وآلياته خلال الأشهر الماضية. فقد تعرض عناصر من الجيش لإطلاق نار إسرائيلي في مناسبات عدة خلال تنفيذهم مهاماً انتشار أو عمليات إنسانية، وكان الجيش يُصدر في كل مرة بياناً يُوثّق الحادثة ويُدين الاستهداف الإسرائيلي.

وهذا النمط يُعيد إلى الواجهة التساؤل الذي طرحه نديم الجميل حين وصف وضع الجيش بـ”رفع اليدين”، مُشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تجد نفسها في موقع لا تستطيع فيه أداء مهامها بحرية كاملة في ظل الاستمرار الإسرائيلي في الاعتداءات. والحادثة الراهنة تُجسّد هذا الواقع بوضوح: جيش يحاول إزالة الركام فتضربه إسرائيل.

التداعيات الدبلوماسية: المطلوب أكثر من بيان

وفي ضوء هذه الحادثة الموثقة، يُطالب المراقبون بما يتجاوز البيانات الرسمية المعتادة. فالاستهداف المتعمد لوحدة عسكرية لبنانية تُؤدي مهمة إنسانية يُشكّل مادة قانونية صريحة يمكن توظيفها في الملفات الدولية التي يسعى لبنان إلى بنائها ضد إسرائيل. كما يُوفر هذا الاستهداف حجة إضافية في مواجهة أي ادعاء إسرائيلي بأن تأخير الانسحاب مردّه اعتبارات أمنية، إذ كيف يمكن الحديث عن مخاوف أمنية في مواجهة جرافة تُزيل الركام؟

وعشية جلسة التقييم في روما وما يليها من محادثات دبلوماسية، تُشكّل هذه الحادثة ورقة إضافية يجب أن يرفعها الوفد اللبناني على الطاولة الدولية مطالباً بموقف أوروبي وأمريكي أكثر حزماً في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة التي لا تتوقف حتى حين يكون الجيش اللبناني يُزيل الركام.

الوسوم: اتفاق الإطار اسرائيل الجنوب اللبناني الجيش اللبناني المنصوري جريح روما صور لبنان