× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
السبت، 22 أغسطس 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
أسرار وكواليس تُكشف لأول مرة من مذكرات عبد الحليم خدام حول اغتيال رفيق الحريري أخبار محلية

أسرار وكواليس تُكشف لأول مرة من مذكرات عبد الحليم خدام حول اغتيال رفيق الحريري

2026-08-22 09:02 وفاء ابو الحسن
وفاء ابو الحسن
رئيس التحرير وفاء ابو الحسن

تشرف على إدارة العمل التحريري للموقع، وتعمل على تقديم محتوى موثوق وتحليلات متعمّقة للأحداث السياسية في المنطقة.

2026-08-22 5018 مقالات
كل المقالات

تكشف مذكرات نائب الرئيس السوري الأسبق عبد الحليم خدام كواليس الخلافات والتطورات الأمنية التي سبقت اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، موثقة أدق التفاصيل حول تحذيراته المباشرة للحريري بضرورة المغادرة، والمواقف التي اتُخذت داخل القيادة السورية قبيل الجريمة وبعدها.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

الاتهام المباشر في دمشق ورسالة التحذير الأولى

تبدأ الوقائع، بحسب المذكرات التي حررها وقدّمها رئيس تحرير مجلة «المجلة» إبراهيم حميدي والصادرة عن دار «رف»، في كانون الثاني/يناير 2005، خلال اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث في القصر الجمهوري بدمشق.

شهد الاجتماع إعلان الرئيس السوري بشار الأسد أمام الحاضرين عن وجود «مؤامرة أميركية – فرنسية على سوريا»، متهماً رفيق الحريري بالتورط فيها، وهو ما أثار مفاجأة خدام وأعضاء القيادة.

وعلى إثر ذلك، سارع خدام بعد يومين بنقل رسالة شفهية للحريري عبر وزير الدفاع اللبناني الأسبق محسن دلول، مفادها أن وضعه بات معقداً وأن عليه مغادرة لبنان فوراً.

«لقاء الوداع» والتحذير الأخير في بيروت

في 8 شباط/فبراير 2005، زار خدام بيروت لإجراء فحوصات طبية في «مستشفى الجامعة الأميركية»، ولبّى دعوة الحريري على الغداء في منزله.

وخلال اللقاء، استفسر الحريري عن فحوى الرسالة التي نقلها دلول، فشرح له خدام خطورة موقفه كاشفاً له كواليس اجتماع دمشق ونصحه مجدداً بالمغادرة، إلا أن الحريري أصرّ على البقاء قائلاً: «لدي انتخابات… كيف أترك الناس وأغادر؟»، فرد عليه خدام: «حياتك أهم من الناس، وعائلتك أهم من الانتخابات».

وساطة ماهر الأسد وتجريد الحراسة

تطرق اللقاء أيضاً إلى دور ماهر الأسد، بعدما نقل صاحب جريدة «الشرق» عوني الكعكي للحريري أن ماهر حريص على إقامة علاقة معه، ومستعد لحل الخلافات القائمة بينه وبين الرئيس السوري باعتباره «صديقاً وفياً لسوريا»، فرد خدام مشدداً: «يجب أن تكون حذراً وتغادر لبنان».

كما أثار الحريري ملف حمايته الأمنية، مشيراً إلى تقليص عدد عناصر حراسته من 50 عنصراً إلى 6 عناصر فقط.

محاولة استهداف حمادة والسياق السياسي

تضع المذكرات هذه الأحداث ضمن تسلسل زمني بدأ بالتمديد للرئيس إميل لحود وصدور القرار الدولي 1559.

واعتبر خدام أن محاولة استهداف الوزير مروان حمادة في تشرين الأول/أكتوبر 2004 كانت بمثابة «إنذار موجه لكل المعارضين للرئيس إميل لحود في لبنان»، متذكراً زيارته لحمادة في المستشفى برفقة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عقب الحادثة.

يوم الانفجار والمقاطعة الرسمية للجنازة

بعد 6 أيام من لقاء بيروت، وتحديداً في 14 شباط/فبراير 2005، كان خدام يحضر اجتماعاً للقيادة القطرية بدمشق عندما ورد خبر عاجل عن وقوع انفجار كبير في بيروت قرب «البنك البريطاني»، ليُعلن لاحقاً استهداف موكب الحريري واستشهاده مع عدد من مرافقيه والمواطنين.

طلب خدام من الرئاسة السورية التوجه إلى بيروت لتقديم الواجب، فجاءه الرد عبر مدير مكتب الرئيس بأن يذهب «بصفته الشخصية»، ليتوجه برفقة زوجته وولديه، في وقت اتخذ فيه النظام السوري قراراً بمقاطعة الجنازة ومجلس العزاء.