× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
قائد الجيش… باقٍ باقٍ باقٍ أخبار محلية

قائد الجيش… باقٍ باقٍ باقٍ

2026-09-01 09:12 وفاء ابو الحسن
وفاء ابو الحسن
رئيس التحرير وفاء ابو الحسن

تشرف على إدارة العمل التحريري للموقع، وتعمل على تقديم محتوى موثوق وتحليلات متعمّقة للأحداث السياسية في المنطقة.

2026-09-01 5097 مقالات
كل المقالات

لا تتوقّف بعض الدعوات للإطاحة بقائد الجيش العماد رودولف هيكل. جزءٌ من هؤلاء “الحالمين” يتصرّف على قاعدة أن قائد الجيش موظّف مقصّر، وبالتالي يجب تأديبه بطرده من الوظيفة! النائب نديم الجميل نموذجاً.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

يقول الجميل خلال مقابلة إعلامية: “ليس لقائد الجيش أن يُقرّر بأي شيء. بما في ذلك إذا ما يقوم به الجيش قد يؤدي إلى حرب أهلية. هو لا يُقرّر بأي شيء. عليه أن يُنفّذ فقط قرارات السلطة السياسية”، متوجّها إليه بالقول: “أقبض حالك جدّ، أنّك قادر تعمل يللي لازم تعملو من دون ما يتهدّد السلم الأهلي”.

يتشارك العديد من “النواب التغييريين” ونواب “القوات” الرأي مع نديم الجميل. وجزء من هؤلاء، يتلاقى مع مجموعة أميركية- لبنانية متشدّدة في واشنطن أكثر تطرفاً، تدعو صراحة إلى الإطاحة بقائد الجيش وتروّج لاسم أو اسمين من ضبّاط الجيش الحاليين ترى أنّهما يخدمان عناوين المرحلة. وتواظب هذه المجموعة على الترويج بأن فشل تطبيق اتفاق الإطار، بما يتعلّق تحديداً بالمناطق التجريبية، وقبل ذلك تطبيق خطة الحكومة جنوب الليطاني ونزع سلاح الحزب، مسؤول عنه مباشرة قائد الجيش!

انفردت مورغان أورتاغوس، الموفدة الاميركية السابقة إلى بيروت، ومعها ليندسي غراهام بكتابة تقارير سلبية بحق العماد هيكل. هذا مع العلم أنّ الوفد الأميركي الذي زار بيروت في آب العام الماضي، برئاسة السيناتور جاين شاهين ومشاركة ليندسي غراهام وتوم باراك ومورغان أورتاغوس، أكد أنّ “الجيش اللبناني يمثّل الركيزة الضامنة للاستقرار”، وأشاد بجهود الجيش وقائده، وهذا ما يتكرّر على لسان العديد من المسؤولين الأميركيين.أكثر من ذلك، خلال كل اجتماعات الميكانيزم السابقة، وزيارات الموفدين الدوليين العسكريين والسياسيين، كان هناك إشادة أميركية دائمة بدور الجيش. إلا أن إسرائيل ارتأت أن تحمّل مسؤولية فشل نزع السلاح من جنوب الليطاني، بموجب خطة الحكومة، إلى الجيش وقائده لجهة التساهل وغض النظر، وهو الاتهام نفسه الذي يوجّه إلى قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”.يُتّهم قائد الجيش بأنّه مُتساهِل ومُتعاطِف مع “حزب الله”.

لكن “من الآخر”، تشي محاضر جلسات مجلس الوزراء، منذ إقرار خطة الحكومة المؤلّفة من خمس مراحل في 9 أيلول 2025، بهدف نزع السلاح وبسط سلطة الدولة، تنفيذاً لقرارات الحكومة في 5 و7 آب، بأن مقاربة قائد الجيش العسكرية كانت، ولا تزال، تحاول تجنّب حصول اصطدام مع “الحزب” و”بيئته”، وهو صدام كان حتمياً لو سار العماد هيكل باستراتيجية بعض الرؤوس الحامية داخل الحكومة، بدفع وتحريض من الخارج.هذا ما دفع أحياناً كثيرة رئيس الحكومة نواف سلام إلى رفع وتيرة اعتراضه، مدعوماً من وزراء القوات والكتائب، ووصل الأمر إلى حدّ تجاوز سلام الأصول في التخاطب مع قائد الجيش خلال أحداث صخرة الروشة وإضاءة صورة أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله.

بتأكيد مصدر مطلع، انتهج قائد الجيش طوال الفترة الماضية مساراً “آمناً” يجمع في الوقت نفسه بين المهام الحسّاسة والخطيرة التي أوكل بها الجيش، من ضمنها التعرّض الدائم للأخطار الإسرائيلية والتي أدّت إلى قتل إسرائيل عمداً ضابطين في الجيش من دون أن يقود ذلك إلى طلب لبنان تعليق التفاوض المباشر، وبين حماية السلم الأهلي، وترجم ذلك من خلال:-الرفض المطلق للدخول إلى منازل جنوبيين من دون إشارة قضائية. وهو واقع، لم تتمكّن السلطة السياسية نفسها من تجاوزه نظراً لخطورته.-رفض الجيش تلقي الأوامر من الإسرائيليين، فيما يحافظ على خيط التنسيق الدائم مع الاميركيين مميّزاً بين “الإملاء” الإسرائيلي الذي يأتي على شكل طلب من الأميركيين، وبين ضرورات التنسيق مع الجانب الأميركي.-رفض الجيش الدخول إلى بلدات غير محتلّة تطبيقاً لنموذج المناطق التجريبية.

وقد قاد الضغط السياسي اللبناني الرسمي على قيادة الجيش للقبول بنموذج صريفا وفرون وزوطر الغربية، وهي بلدات غير محتلّة باستثناء أطراف زوطر. وهذا ما دفع الجيش، في بياناته الصادرة، إلى التركيز على “استكمال انتشار الجيش في الجنوب وفق التفاهمات القائمة، بما ينسجم مع المقتضيات والثوابت الوطنية، واستعداده للانتشار في جميع البلدات المحتلّة التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي”.-تشكّل مرتفعات علي الطاهر نموذجاً هو الأهم لجهة استراتيجية الجيش المُتّابعة.

إذ ترفض القيادة العسكرية، الانتشار في بقعة محاصرة إسرائيلياً حيث يطوّق جيش الاحتلال كافة منافذ علي الطاهر، كما يرفض بشكل قاطع السير بآلية تحقق تشترط “تحقّق” الإسرائيلي من عمل الجيش اللبناني لجهة نزع السلاح، أو التنسيق الأمني المباشر معه.-علّة الجيش الأساسية هي الإمكانات العسكرية المحدودة، ولغاية الآن لم تفرج واشنطن عن المساعدات المطلوبة، كما أنّه لا يتوقع أن يخرج مؤتمر دعم الجيش في أيلول بالغلّة المطلوبة إذا بقي التأزم السياسي على حاله، والمناطق التجريبية غير مطبّقة، والتفاوض الإسرائيلي-اللبناني يُنتج مزيداً من الدمار ونسف القرى وقتل الأبرياء في منازلهم.يقول مطلعون إنّ “قائد الجيش لم يتعامل مع المرحلة بنفس “انقلابي” مع التسونامي الذي ضرب المنطقة واختلال ميزان القوى، وأبقى الجيش مع كل مهامه الحسّاسة في دائرة “الآمان الأهلي”، وكل المعطيات تؤكد بأن لا قرار سياسياً بتغييره، وسيبقى حتى آخر يوم تقاعد له عام 2030، قبل أشهر قليلة من نهاية ولاية جوزف عون عام 2031، هذا إذا لم يتمّ التمديد له كما كل قادة الجيوش السابقين”.

يحظى قائد الجيش باحترام كبير من قبل الضباط والرتباء، وهناك ثقة كبيرة بحكمته وقراراته، خصوصاً أنّه لا يقارب أمور الجيش من برج عاجي، بل يوصف بتواضعه وجرأته بتحمّل المسؤوليات وتوزيع المهام بما يخدم أهداف الجيش والدولة وليس رغبات السياسيين وأصحاب الاجندات