
موسى الصدر ارسم خرائطنا من جديد/ إبراهيم زين الدين .
كتب إبراهيم زين الدين في شبكة ZNN الاخبارية :
من جرحك من غياهب سجنك يا إمامي هلّا كتبت لنا رسالة تطمئننا عن أحوالك، عن جمالك الهاشمي، عن نورك الفياض ، عن سرك، عن طعامك، عن شرابك، عن سجانك اللئيم..
هل رسمت لنا خرائط الوطن التائه الضائع كعروبة ذهبت مع الريح وماتت بعد أن تآمروا لتغييبك؟
عن فلسطين التي حميتها بعمامتك السوداء كسواد قلوب الحكام التي لم تعرف بعد معنى الإنسانية أمام أشلاء طفل وطفلة وأمراة وعجوز في نهاية العمر حمل مفتاح فلسطين في جيبه كي لا يضيع العربان البوصلة..
هنا يا سيدي نخبرك أن الوجع لا ينتهي.
هنا الجرح ينزف لا يهدأ كشلال الدماء
ارسم حدودنا وحدثني يا أمام العرب ماذا فعلوا بك وبرفيقيك وهل اكتشفتهم باكرا حتى أسكتوا صوتك الهدار الذي أصم آذانهم؟
هل عاملك خونة العرض والأرض والترف بنفاقهم ورأيت وجوههم المزيفة بعد ان أدعوا الشرف والكرامة المزيفة المتسخة بدماء أمة تقاوم باللحم العاري وأرادة الأبطال..
إنهم كالعادة ماضون في الخيانة.
بعباءة فارغة بيضاء تكشف عوراتهم وعقولهم الحاقدة.
أكتب وارسم لنا طرقات غزة وطريق النصر الذي لقنهم الدرس في أصول التضحية والفداء في خان يونس وجنين والضفة بعد ان دمروا الحجر قبل البشر ورسموا وجوه الكراهية بلا منازع.
يا سيدي لقد ضاعت فلسطين بين نوادي العهر والحانات والعمالة على مسارح الفسق والفجور وباعوا أقصانا السليبة..
أكتب يا سيدي عن شذاذ الآفاق الذين اعتلوا المنابر وقادوا الرعية كالغنم وحكموا في بلاد الطهر والايمان حيث دنسوا مسرى النبي (ص) والكل صامت.
الجوع هنا يا سيدي في بلاد المقاومة التي أحببتها واحبتك بات عنوان ضريبة تحكم الفقراء من المهد الى اللحد بلا تعب وبلا مدى..
يموتون بلا ضريح بلا كفن.. وترمى الجثث على الرمل والحفر..
عهدنا سيدي نحمل رسالتك ومقاومتك ونردد معك أن اسرائيل شر مطلق وأن شرف القدس يأبى أن يتحرر الا على أيدي المؤمنين الشرفاء.






