
الجولة الرابعة واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، عن انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي جرت في العاصمة العمانية مسقط بوساطة سلطنة عمان. وأفاد المتحدث باسم الخارجية بأن المفاوضات كانت “صعبة” لكنها أسهمت في تعزيز فهم متبادل لمواقف الطرفين، والبحث عن حلول معقولة للقضايا الخلافية.

وقال وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، إن طهران قدمت مقترحاً للجانب الأميركي لضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلمياً، مشدداً على أن تخصيب اليورانيوم هو “حق سيادي” لا يمكن التنازل عنه. وأضاف عراقجي أن إيران مستعدة لمناقشة بعض القيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض بشكل قاطع إنهاء برنامج التخصيب أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.
في المقابل، صرح المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بأن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية بالكامل، بما فيها مواقع نطنز وفوردو وأصفهان. وأضاف أن هذه الجولة قد تكون الأخيرة إذا لم تسفر عن نتائج ملموسة.
وكانت الجولة الرابعة قد بدأت ظهر اليوم الأحد، بعد وصول الوفد الإيراني إلى مقر المفاوضات، حيث التقى وزير الخارجية الإيرانية بنظيره العماني بدر البوسعيدي. وتأتي هذه المحادثات وسط تباين واضح بين الطرفين حول قضية تخصيب اليورانيوم، حيث أكدت إيران مراراً أنها لن تتنازل عن هذا الحق تحت أي ظرف.
وتزامن انتهاء الجولة مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد استعداده للجوء إلى الخيار العسكري إذا لم تحقق الدبلوماسية أهدافها في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جانبها، تراقب إسرائيل عن كثب نتائج المحادثات، حيث سبق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن أعرب عن قلقه من اتفاق قد يسمح لإيران بالاحتفاظ بقدراتها النووية.
وشدد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، على رفض بلاده حيازة إيران للسلاح النووي. وقال ساعر: “لا يجوز على الإطلاق أن يحصل أخطر نظام على أخطر سلاح في العالم، يجب تفكيك منشآته لتخصيب اليورانيوم”.
وقد تفاقم التوتر بين البلدين بعد إعلان ترامب عن هدنة مع الحوثيين دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، ما أثار استياء الحكومة الإسرائيلية التي فوجئت بالإعلان بعد ساعات من تنفيذ غارات على مواقع في اليمن.
والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية رون ديرمر، وهو من المقربين من نتنياهو، حيث ناقشا المحادثات النووية مع إيران والحرب في غزة، وفقاً لمصدرين مطلعين على الاجتماع.
وجاء الاجتماع في البيت الأبيض قبيل الجولة الرابعة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، والتي تتزامن مع جولة ترامب المرتقبة إلى الشرق الأوسط بدءاً من يوم الاثنين. ومن المقرر أن تشمل الجولة زيارات للسعودية وقطر والإمارات، بينما لن تشمل إسرائيل، مما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقات الحالية بين تل أبيب وواشنطن.
وصف مصدران مطلعان لوكالة “أكسيوس” الاجتماع بأنه “غير اعتيادي”، نظراً لأن الرؤساء الأميركيين نادراً ما يجتمعون مع مسؤولين أجانب ليسوا رؤساء دول أو حكومات. لكن التوقيت يعكس قلق إسرائيل المتزايد بشأن مسار المفاوضات النووية، خاصة بعد إعلان ترامب المفاجئ عن هدنة مع الحوثيين قبل يومين من اللقاء، وهو ما شكل صدمة لفريق نتنياهو.







