
مختار حارة صيدا حسين مصطفى صالح : الوفاء لكم والخدمة لأجلكم”
إلى أهلي، أبناء حارة صيدا الأبية…
أرض الأصالة والمقاومة، ومهد الوفاء والرجال…
في هذا اليوم المبارك، ٢٥ أيار _ عيد المقاومة والتحرير، اليوم الذي اندحر فيه الاحتلال عن أرضنا بفضل دماء الشهداء الأبرار وتضحيات المقاومين الصادقين، لا يسعني إلا أن أنحني إجلالاً أمام هذه التضحيات، وأتوجه بتحية شكر وإكبار إلى قيادتي حزب الله وحركة أمل، على هذا النهج المقاوم الذي أنتمي إليه بكل فخر واعتزاز، والذي علّمنا أن الكرامة تُصان بالعزيمة، وأن الأرض لا يحرّرها إلا الأوفياء.
وهنا، لا بد لي أن أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان، إلى الأمين على الأرواح والدماء، إلى قائد النصر المبين، سماحة السيد حسن نصر الله، هذا القائد الاستثنائي الذي سكن القلوب، وزرع فينا الأمل والثبات، وعلّمنا أن المقاومة قدرٌ لا حياد عنه، وأن النصر ثمرةُ الإيمان والتضحية. لقد كنتم، وما زلتم، منارة نهتدي بها في دروب الكرامة والسيادة.
كما أتوجه من أعماق قلبي إلى أهلي الأحبّة وأقربائي الأعزاء، أبناء بلدتي الكرام، بكلماتٍ يملؤها الفخر ويغمرها الامتنان، على ثقتكم الغالية التي منحتموني إياها، باختياركم لي مختاراً لحارة صيدا، للمرّة الثانية على التوالي.
إن هذه الثقة العظيمة التي جددتموها بي، هي وسام شرف أضعه على صدري، وعهد أقطعه على نفسي بأن أكون دائماً عند حسن ظنكم، خادماً لكم ومخلصاً في كل ما أستطيع.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أخص بالشكر والتقدير جميع الأقارب والأحبة والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانبي وساندوني بكل محبة وإخلاص، والذين لم يبخلوا بوقتهم وجهدهم ووقفوا معي كالبنيان المرصوص حتى تحقق هذا النجاح.
لقد كان دعمكم النقي، ووفاؤكم الصادق، تاجاً على رأسي، ودافعاً لي لأواصل العمل بخدمة هذه البلدة العزيزة بكل إخلاص ومحبة.
إن هذا المنصب لم يكن يوماً غاية، بل هو تكليف ومسؤولية أمام الله وأمامكم، وسأظل أحمله على عاتقي بكل وفاء، متبعاً الشعار الذي لا يتغيّر:
“سنخدمكم بأشفار عيوننا”
أسأل الله أن يوفقني في أداء هذه الأمانة، وأن تبقى حارة صيدا منارة للكرامة، وبيتاً للوحدة، وصوتاً للحق والناس.
الوفاء لكم، والخدمة لأجلكم، والانتماء لهذه الأرض الطيبة وأهلها النبلاء.
لكم مني كل الحب والاحترام،
أخوكم وخادمكم المخلص،
حسين مصطفى صالح
مختار حارة صيدا







