
كلام الشيخ قاسم خارطة طريق واقعية وإنسانية/ محمد اسماعيل
الكلمة التي طرحها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم اليوم لم تأتِ في إطار الشعارات أو الخطابات التقليدية، بل بدت أقرب إلى خارطة طريق عملية وموضوعية، تتدرج من الأساسيات إلى ما هو أبعد منها، وتضع الإنسان وكرامته في صلب الأولويات.
أولاً، التأكيد على إخراج العدو من الأرض ليس مجرد موقف سياسي، بل حق إنساني لا يختلف عليه اثنان، إذ لا يمكن لشعب أن يعيش بسلام فيما أرضه محتلة.
ثانياً، الدعوة إلى وقف العدوان تختصر البعد الإنساني بأوضح صوره، فهي لا تعني فقط وقف القصف على البيوت والمناطق، بل أيضاً وقف مسلسل الاغتيالات الذي يستهدف الشباب ويخطف مستقبلهم، لأن حماية الأرواح هي جوهر أي حل عادل.
ثالثاً، قضية تحرير الأسرى تضع بُعداً أخلاقياً عميقاً في النقاش، فالأسرى هم بشر يعيشون حرمان الحرية، وعائلاتهم تدفع ثمن الانتظار والمعاناة اليومية.
رابعاً، التطلع إلى إعادة إعمار البيوت المهدمة يعكس حساً بالمسؤولية تجاه الناس الذين فقدوا مأواهم، فالإعمار هنا يعني إعادة سقف يأوي العائلات، واسترجاع الأمان والطمأنينة لحياتهم اليومية.
وأخيراً، طرح الاستراتيجية الدفاعية كدعوة للنقاش الوطني يُظهر رغبة في فتح الباب أمام حوار جامع يوازن بين ضرورات حماية البلد وتطلعات أبنائه، بعيداً عن الانقسام والتجاذب.
بهذا التسلسل، يمكن القول إن ما طُرح اليوم ليس خريطة فصائلية أو فئوية، بل خطة وطنية وإنسانية تتكامل فيها العدالة مع الكرامة، والدفاع مع البناء، والحوار مع المستقبل.






