
ثانوية النور مودرن هاي سكول تحتفي بدفعة الشهيد أحمد سلوم./ نادين خزعل .
في عمق الجنوب، وفي احتدام الاعتداءات الإسرائيلي المتكررة، وحيث دماء الشهداء لما تجف بعد، امتزج الدمع بفرح الانتصار نجاحًا..وفي منتجع أكابر في الكفور، احتفلت ثانوية النور مودرن هاي سكول بتخريج طلاب الصف التاسع الأساسي وطلاب صفوف الثالث الثانوي “دفعة الشهيد أحمد سلوم” ، وذلك برعاية رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وبحضور حشد من الفعاليات تقدمهم نقيب المدارس التعليمية في الأطراف الأستاذ ربيع بزي ممثلًا رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر.
الحفل الذي حمل بصمة وفاء للشهيد المربّي أحمد سلّوم، المدير الذي ارتقى في العدوان الأخير على لبنان تحوّل إلى رسالة وجدانية عميقة مفادها أن العلم لا يُهزم، وأن نهج الشهداء يثمر في أجيال متجددة.
وقد ألقى الأستاذ ربيع بزي كلمة رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر، كلمة كانت عابقة بوجدانيةٍ استحضر فيها صورة الشهيد سلّوم الذي لم يكن مديرًا فحسب، بل أبًا وصديقًا ورفيق دربٍ لكل من شاركه المسيرة التربوية، وهو الذي ترك إرثًا من القيم التي ستظل حاضرة في كل نجاح يحققه أبناؤه الطلاب، وفي ذلك تأكيد على أنه قد يرحل الجسد، لكن الروح التي علّمت وزرعت لا تغيب.
الأهالي والأساتذة بدورهم وقفوا وقفة إجلال لذكراه، فيما ارتسمت على وجوه الطلاب دموع الفرح وهم يرفعون شهاداتهم، كأنّهم يهدون إنجازهم إلى روح مديرهم الشهيد. لقد بدا المشهد وكأنه عهد جديد بأن العلم أقوى من الغياب، وأن التربية باقية ما بقي الأمل.
لقد جسّدت ثانوية النور مودرن هاي سكول صورة حيّة عن معنى الوفاء والتحدي، لتؤكد أن رسالة الشهيد أحمد سلوم باقية، وأن لبنان لا يزال ينجب أجيالًا تصرّ على مواصلة الدرب بالعلم والكرامة.





