المستشفيات في شمال إسرائيل تستعد للحرب أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن المستشفيات في شمال إسرائيل تستعد للحرب ضد حزب…
أخبار محليةإسرائيل تحلم بها وبري يمنعها: فتنة شيعية تتشكّل في الظل وسقوفها ترتفع
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إسرائيل تحلم بها وبري يمنعها: فتنة شيعية تتشكّل في الظل وسقوفها ترتفع

في قراءة سياسية معمّقة تكشف عن حجم الخطر الداهم الذي يتهدد الاستقرار اللبناني، يجزم رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الفتنة ممنوعة وأنه لن يسمح لإسرائيل بتحقيق “حلمها” في افتعال حرب بين اللبنانيين، تُغنيها عن مواصلة حربها التدميرية في الجنوب والضاحية والبقاع، طالما أنها وجدت من ينوب عنها في هذه المهمة. وهو لا يطلق هذا التحذير من فراغ، بل يملك معطيات موثوقة تُعزز هواجسه.
تيار شيعي متشدد يتشكّل يمين الثنائي
وتكشف أوساط بري أن أصواتاً باتت تتصاعد في الأوساط الشيعية وتبعث على القلق الشديد، إذ يتشكّل ما يُشبه تياراً متشدداً عالي السقف والنبرة يتموضع على يمين حركة أمل وحزب الله معاً، ويجد له آذاناً صاغية في أوساط الشارع الشيعي المحتقن. وقد زاد “اتفاق الإطار” الموقّع في واشنطن من حدة هذا الاحتقان وبلوَر خطاباً رافضاً مرفقاً بعبارات تُنذر بتحولها إلى وقود في الانقسام العمودي الخطير الذي يلف لبنان بين داعمين للاتفاق ورافضين له.
ولم يتوقف الأمر عند حد النقاش السياسي، بل تجاوز بعض الناشطين خطوط أمل والحزب باعتماد لغة قاسية جداً لا تخلو من التهديد الصريح، ولم توفّر هذه الحملة رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة، وهو ما أثار قلقاً بالغاً في أوساط المسؤولين والسياسيين ومن بينهم بري نفسه.
لا تواصل بين بعبدا وعين التينة… لكن حرص على عدم اللاعودة
وعلى الرغم من انقطاع التواصل الحالي بين بري والرئيس جوزاف عون بسبب الخلافات القائمة حول مقاربة ملف المفاوضات واتفاق الإطار، فإن ثمة حرصاً مشتركاً وضمنياً على عدم وصول الأمور إلى نقطة اللاعودة. ولا أحد يعرف اليوم كيف يمكن أن يتبدل هذا الواقع وفي أي اتجاه، في ظل الاتصالات الجارية والاجتماعات الأميركية الإيرانية في سويسرا وربما في الدوحة.
وينبع حرص بري الشديد على رفض موضوع إسقاط الحكومة من الشارع من خشية عميقة من فتنة طائفية ومذهبية قد تنفجر دون سابق إنذار. وقد تعهد للموفد السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان بالعمل جاهداً على وأد أي فتنة قيد الإعداد، في التزام واضح بالخط الأحمر الذي رسمه لنفسه ولغيره.
الثنائي يرفض الاتفاق وسيناريوهات قيد البحث
ومن الواضح أن الثنائي الشيعي سيرفض بشدة اتفاق الإطار، ويملك سيناريوهات عدة قيد البحث لمنعه من أن يرى النور. وتتشارك مع الثنائي مروحة من القوى السياسية التي تتبنى الموقف ذاته. ومن هنا تُعطى الأولوية في هذه المرحلة لتهدئة الأجواء وإتاحة المجال للبحث في كيفية الخروج من الأزمة الضاغطة التي تتهدد لبنان في صميم استقراره.
الوضع مفتوح على كل الاحتمالات
والوضع اللبناني يبلغ حالياً درجة استثنائية من الدقة والهشاشة، وهو مفتوح على كل الاحتمالات، لكن ثمة تفاهماً ضمنياً على وجوب الابتعاد عن أي خطوة غير مضبوطة تداركاً للمحظور، في انتظار معرفة ما ستستقر عليه مذكرة التفاهم والمفاوضات الجارية حول بنودها التفصيلية.
وإن لا بد لاتفاق الإطار الموقّع في واشنطن أن يتأثر بانعكاسات ما يجري في سويسرا، ولو بصورة غير مباشرة. وفي معاينة المواقف يتبيّن أن أصحابها يحاذرون الذهاب بعيداً في مكاسرة تؤدي إلى فتنة مدمّرة، ويُدَوزنون تعبيرهم عن هذه المواقف حتى لا تتطور إلى انفجار أو صدام. لكن الفطنة لا تلغي الفتنة إذا لم تنخفض السقوف وتُلجَم الألسن ويهدأ الشارع.



