الجيش السوري ينسحب من السويداء! أوضحت وزارة الدفاع السورية، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن وحدات الجيش تبدأ الانسحاب من السويداء، تطبيقاً…
اخبار دوليةالاقتصاد السوري أمام اختبار المرحلة الجديدة… هل تبدأ عجلة التعافي؟
بعد أشهر من التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا، يتصدر الملف الاقتصادي قائمة الأولويات أمام الحكومة الجديدة، في ظل تحديات كبيرة تراكمت على مدى أكثر من عقد من الحرب والعقوبات وتراجع الإنتاج. وبينما يترقب السوريون تحسناً في مستوى المعيشة، يرى خبراء أن التعافي الاقتصادي سيكون عملية طويلة تتطلب إصلاحات واسعة واستثمارات خارجية واستقراراً أمنياً مستداماً.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وخلال الفترة الماضية، بدأت الحكومة باتخاذ خطوات لإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية، من خلال دعم الصناعة والزراعة وإعادة تشغيل بعض المنشآت المتوقفة، إلى جانب العمل على جذب المستثمرين السوريين في الخارج ورؤوس الأموال العربية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار.
ويؤكد اقتصاديون أن إعادة تأهيل البنية التحتية ستكون من أهم العوامل التي تحدد سرعة التعافي، إذ لا تزال قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والاتصالات بحاجة إلى استثمارات كبيرة لاستعادة قدرتها على خدمة النشاط الاقتصادي.
كما يواجه القطاع الصناعي تحديات مرتبطة بتأمين المواد الأولية والطاقة، في حين يعاني القطاع الزراعي من آثار الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما انعكس على أسعار المواد الغذائية وأثّر في القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي المقابل، يراهن البعض على أن الانفتاح العربي والدولي التدريجي على سوريا قد يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، خصوصاً إذا ترافق مع تخفيف القيود الاقتصادية وزيادة التعاون التجاري مع دول المنطقة. كما أن إعادة فتح المعابر وتنشيط حركة النقل البري يمكن أن يمنح الصادرات السورية فرصة للعودة إلى أسواق كانت تشكل منفذاً مهماً قبل الحرب.
ويرى محللون أن الاستثمار في الموارد البشرية سيكون عاملاً أساسياً في مرحلة التعافي، من خلال توفير فرص عمل للشباب، وتشجيع الكفاءات السورية في الخارج على العودة والمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي يتحدث عنها بعض المسؤولين، إلا أن الطريق لا يزال مليئاً بالتحديات، إذ يتطلب تحقيق نمو اقتصادي حقيقي استقراراً سياسياً وأمنياً، وإصلاحات مالية وإدارية، إضافة إلى بيئة استثمارية جاذبة تعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الاقتصاد السوري أمام فرصة جديدة لإعادة الانطلاق، لكن نجاحها سيعتمد على قدرة الحكومة على تحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، وتؤسس لمرحلة أكثر استقراراً بعد سنوات طويلة من الأزمات



