× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 8 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
هذا ما طلبه الشرع من فرنسا… وهذا ما اشترطته باريس اخبار دولية

هذا ما طلبه الشرع من فرنسا… وهذا ما اشترطته باريس

2026-07-08 14:44 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-07-08 1783 مقالات
كل المقالات
أحمد-الشرع-فرنسا-شريك-أول-سوريا-دبلوماسية-انفتاح-غرب
القائد السوري أحمد الشرع يُعلن رغبته في جعل فرنسا الشريك الأول لسوريا في مرحلة إعادة البناء والانفتاح على الغرب.

في رسالة دبلوماسية بالغة الدلالة تعكس توجهات سوريا الجديدة نحو الانفتاح على الغرب وإعادة بناء شبكة علاقاتها الدولية، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع رغبته الصريحة في أن تكون فرنسا الشريك الأول لسوريا في مرحلة إعادة البناء والانتقال السياسي، في خطوة تُجسّد قطيعةً جذرية مع سياسات العزلة والمحاور الإقليمية التي ميّزت الحقبة السابقة.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

رسالة إلى باريس من دمشق الجديدة

ويكتسب توجه الشرع نحو فرنسا بالتحديد دلالةً خاصة في ضوء التاريخ العميق الذي يربط البلدين، حيث تحتفظ فرنسا بحضور تاريخي وثقافي ولغوي راسخ في سوريا يعود إلى حقبة الانتداب الفرنسي وما أفرزه من روابط إنسانية وأكاديمية ومؤسسية لا تزال فاعلة رغم عقود من التوتر والتباعد. وإعلان الشرع رغبته في جعل فرنسا الشريك الأول يُشكّل استثماراً في هذا الإرث المشترك وتوظيفاً له في خدمة مرحلة جديدة.

وتنظر دمشق إلى باريس بوصفها بوابة أوروبية مُثلى للعودة إلى المجتمع الدولي وانتزاع الاعتراف الغربي الكامل بالسلطة الجديدة، لا سيما أن فرنسا تحتل مكانة محورية في الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن وفي المنظومة الدبلوماسية الغربية عموماً، مما يجعل استمالتها مكسباً استراتيجياً يتجاوز الثنائية السورية الفرنسية إلى أبعاد أوسع.

ماذا تريد سوريا من فرنسا؟

ولا تنحصر الشراكة المنشودة في البُعد السياسي والدبلوماسي، بل تمتد لتشمل ملفات حيوية متعددة في مقدمتها إعادة الإعمار التي تحتاج إلى موارد ضخمة وخبرات تقنية ومؤسسية متقدمة تملكها الشركات الفرنسية الكبرى. كما تشمل الشراكة المنشودة ملفات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب التي تحتل أولوية مشتركة للبلدين، وملف اللاجئين السوريين في فرنسا وأوروبا الذي يمثّل ورقة تفاوض وتعاون في آنٍ معاً.

وتُشير إلى أن سوريا تنتهج في علاقاتها الدولية الجديدة سياسة الانفتاح على الغرب دون الانغلاق على المحاور التقليدية، في مسعى للحصول على أقصى قدر من الدعم الدولي في مرحلة بالغة الهشاشة والتعقيد.

الموقف الفرنسي: ترقّب وشروط

وفي المقابل، أبدت فرنسا اهتماماً حذراً بالمشهد السوري الجديد، مشترطةً جملة من المتطلبات التي تتعلق بصون حقوق الأقليات الدينية والعرقية وضمان التحول الديمقراطي وإرساء حكم القانون قبل الانخراط الكامل في الشراكة مع دمشق الجديدة. ويبدو أن باريس تُريد ضمانات ملموسة لا وعوداً خطابية قبل أن تُعلن انخراطها الفعلي في مسار الشراكة الذي يدعو إليه الشرع.

دلالات التوقيت: سوريا تبحث عن موطئ قدم دولي

ويأتي هذا التوجه السوري نحو فرنسا في توقيت دقيق تسعى فيه دمشق الجديدة إلى تعزيز شرعيتها الدولية وفتح أبواب العواصم الكبرى أمامها، في ظل مرحلة انتقالية تحتاج فيها إلى دعم دولي واسع لمواجهة تحديات إعادة بناء الدولة وضمان الاستقرار. وفي هذا السياق تُشكّل الشراكة مع فرنسا رافعةً نحو علاقات أوسع مع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي.

وتبقى مسألة ترجمة هذه الرغبة المُعلنة إلى شراكة فعلية مشروطةً بمدى استعداد الطرفين لتجاوز العقبات والشروط المتبادلة، والسير نحو علاقة براغماتية تخدم مصالحهما المشتركة في مرحلة تحولات إقليمية متسارعة.

الوسوم: احمد الشرع سوريا فرنسا ماكرون