"أسماء الأسد تطلب الطلاق من بشار"... أعلن الكرملين، اليوم الإثنين، أن التقارير التي تتحدث عن طلب زوجة الرئيس السوري السابق…
اخبار دوليةعاجل | القضاء السوري يحكم بإعدام بشار وماهر الأسد غيابياً: جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
عاجل | القضاء السوري يحكم بإعدام بشار وماهر الأسد غيابياً: جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

في حدث تاريخي استثنائي يُسجّل لأول مرة في تاريخ سوريا الحديثة، أصدرت محكمة الجنايات في دمشق اليوم الثلاثاء أحكاماً بالإعدام بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، ورئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل عمد وتعذيب.
تفاصيل الحكم التاريخي
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق حكماً بالإعدام غيابياً بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وحضورياً بحق ابن خاله عاطف نجيب، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين.
وقضت المحكمة بإعدام بشار الأسد غيابياً بعد إدانته بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، معتبرةً أن الجرائم المرتكبة في محافظة درعا عام 2011 ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وشملت أحكام الإعدام أيضاً سبعة مسؤولين سابقين من بينهم فهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش.
التهم الموجّهة: جرائم حرب وضد الإنسانية
أدانت المحكمة بشار وماهر الأسد بارتكاب جرائم ترقى إلى “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” إثر اندلاع النزاع الذي شهدته البلاد منذ العام 2011. كما دعت المحكمة إلى ملاحقة بشار وماهر الأسد دولياً.
وأدانت المحكمة بشار الأسد بالتعذيب والقتل العمد لعدد كبير من الأشخاص بينهم أطفال، مؤكدةً أنه سخّر أجهزة الدولة لتنفيذ أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما أدانت المحكمة شقيقه ماهر الأسد بتهم القتل العمد والقصد والتعذيب والتحريض.
الجلسة التاريخية: من حضر؟
ترأس جلسة النطق بالحكم القاضي فخر الدين العريان بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي ضحايا.
المسار القضائي: كيف وصلنا إلى هنا؟
كانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب قد انطلقت في 26 أبريل 2026 أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق ضمن أولى جلسات المحاكمات العلنية لعدد من رموز النظام السوري السابق. ومثل نجيب حينها أمام المحكمة حضورياً فيما شملت الدعوى عدداً من المتهمين الفارين من وجه العدالة في مقدمتهم بشار الأسد.
وقبل ذلك، أعلن القاضي خلال جلسة سابقة تجريد ثمانية من قادة النظام السابق يتقدمهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد من حقوقهم المدنية مع وضع ممتلكاتهم تحت إدارة الدولة.
ملاحقة دولية: هل يُسلَّم الأسد؟
كان النائب العام السوري حسان التربة قد ذكر الشهر الماضي أن السلطات السورية تُنسّق مع الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول بهدف إلقاء القبض على المطلوبين ومنهم بشار وماهر الأسد وتسليمهم إلى سوريا إلى جانب التواصل مع عدد من الدول عبر القنوات القانونية والبروتوكولات والمعاهدات الثنائية المعمول بها. وفيما يتعلق بالمخلوع بشار الأسد قال التربة إن الدولة السورية طلبت من روسيا تسليمه مضيفاً أن هذا الطلب لم يُنفَّذ حتى الآن.
دلالة الحكم: ما أبعاده؟
يُمثّل هذا الحكم منعطفاً تاريخياً في مسيرة العدالة الانتقالية السورية لأسباب عدة: فهو أول حكم قضائي سوري رسمي يُدين بشار الأسد بصفته الشخصية لا بصفته رئيساً، وهو يُؤسّس لسابقة قانونية في محاسبة من تسبّبوا في واحدة من أعنف الحروب الأهلية في تاريخ المنطقة. كما يُرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن سوريا الجديدة تسير نحو بناء دولة قانون وعدالة لا مجرد تغيير نظام.
غير أن التساؤل الأكبر يبقى: كيف يمكن تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص لا يزال يقيم في روسيا التي رفضت حتى الآن طلب تسليمه؟ وهل ستُفضي الملاحقة الدولية عبر الإنتربول إلى نتائج فعلية؟ أم سيبقى الحكم رمزياً يُشبع شعور العدالة لدى ملايين السوريين دون أن يُترجم إلى تنفيذ فعلي في المدى المنظور؟



