× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 29 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
بري يزور عون: “مرتاح للقاء”… لكن ماذا اتفقا؟ أخبار محلية

بري يزور عون: “مرتاح للقاء”… لكن ماذا اتفقا؟

2026-07-29 05:45 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-07-29 1803 مقالات
كل المقالات
بري-يزور-عون-بعبدا-واشنطن-جنوب-اعتداءات-إسرائيلية-مرتاح-للقاء
رئيس مجلس النواب نبيه بري يزور الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا ويغادر مُعلناً “ارتياحه” للقاء الذي تناول واشنطن والجنوب والاعتداءات الإسرائيلية.

في لقاء جمع قمتَي السلطة التشريعية والتنفيذية في قصر بعبدا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، في اجتماع تناول ثلاثة ملفات جوهرية: نتائج الزيارة التاريخية لواشنطن، والوضع الميداني المتأزم في الجنوب اللبناني، وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى والبلدات الجنوبية. وغادر بري القصر ليقول بعبارة مقتضبة لكنها دالة: “مرتاح للقاء”.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

وتزامنت زيارة عون إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع بدء ترجمة ميدانية لنتائجها عبر انطلاق انتشار الجيش اللبناني في مناطق جنوبية. وحرص رئيس الجمهورية على إطلاع رئيس البرلمان تفصيلياً على مجريات المحادثات التي أجراها في واشنطن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، في مسعى لبناء توافق داخلي حول مخرجات الزيارة قبل الانتقال إلى مرحلة الترجمة العملية.

وقد كان ترامب خلال لقائه مع عون قد تناول موقف الرئيس بري، حيث اعتبر عون بأن بري يدعم “إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بوصفه زعيماً شيعياً يفرض عليه التعامل بحذر مع الملف”، وقال عنه “الرئيس بري رجل دولة.. ويريد نهاية للحرب، وإن كان مطالباً بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بحزب الله”.

وتصدّر الوضع في الجنوب اللبناني أجندة اللقاء بثقله الإنساني والسياسي، إذ تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العدوانية على القرى والبلدات الجنوبية رغم الهدنة المُعلنة، في انتهاكات يومية موثقة تشمل تفجير المنازل وجرفها وهدم الأبنية السكنية والتجارية والزراعية بصورة ممنهجة لا تتوقف.

وناقش الرئيسان ضرورة وقف هذه الممارسات العدائية الإسرائيلية التي تُشكّل جرائم حرب موثقة بموجب القانون الدولي الإنساني، وتُقوّض في الوقت ذاته أي مسار تفاوضي جاد يُفترض أن يُفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل وعودة النازحين إلى منازلهم.

وعند مغادرته قصر بعبدا، اختار الرئيس بري لغة الاقتصاد والإيجاز، إذ أشار إلى أن البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن والوضع في الجنوب، مضيفاً أنه “كالعادة مرتاح للقاء”. وتحمل هذه الجملة القصيرة دلالات سياسية أعمق مما يبدو عليها، إذ تعكس حالة من التوافق الضمني بين الرجلين على الثوابت الكبرى حتى في ظل الخلافات حول آليات التنفيذ.

فبري الذي طالما عبّر عن رفضه لبعض جوانب مسار التفاوض وصيغة اتفاق الإطار، يُؤكد من خلال “ارتياحه” أن العلاقة مع رئيس الجمهورية لا تزال متينة وأن الحوار قائم حتى في أصعب الظروف. وهذا بحد ذاته رسالة مهمة في لحظة تشهد انقسامات حادة في المشهد السياسي اللبناني.

صحيح أن الرئيسين لم يلتقيا منذ فترة، إلا أن التواصل بينهما على قدم وساق، وقد تنشّط قبيل زيارة عون إلى واشنطن وبعد عودته منها. وكان بري قد أجرى اتصالاً هاتفياً بعون فور عودته من واشنطن هنأه فيه بسلامة العودة، وشدّد على ضرورة ترجمة نتائج الزيارة إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.

وبحسب مصادر عين التينة، فإن بري شدّد خلال الاتصال على ضرورة أن تترجم المساعي والاتصالات السياسية نتائج ملموسة على الأرض تبدأ بانسحاب إسرائيل ولا تنتهي بإطلاق مسار جاد لإعادة الإعمار.

وفي سياق أوسع، يأتي هذا اللقاء قبيل جلسة تقييم مرتقبة في روما، في توقيت يشهد جدلاً واسعاً حول ملف المناطق التجريبية الذي يرفضه بري رفضاً قاطعاً، معتبراً أن لبنان موزّع إلى أقضية لا إلى مناطق تجريبية تفتح الباب أمام مماطلة إسرائيلية في الانسحاب.

كما يتزامن اللقاء مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السعودي الأمير بن فرحان إلى بيروت، في مؤشر على زخم دبلوماسي متصاعد يسعى إلى استثمار نتائج واشنطن قبل أن تتبخر.

وتقول مصادر واسعة الاطلاع أنه “ليس خافياً أن هناك تفاهمات حصلت وتحصل بعيداً عن الأضواء بين بري وعون”. وتُشير هذه المعلومات إلى أن الخلافات المُعلنة حول اتفاق الإطار لا تعكس بالضرورة حجم التوافق الداخلي الذي يجري خلف الكواليس حول الثوابت الكبرى والخطوط الحمراء.

وفي المحصلة، يبقى لقاء عون وبري في بعبدا اليوم محطةً في مسلسل التواصل اللبناني الداخلي الذي يسعى إلى صياغة موقف وطني موحد في مواجهة تحديات المرحلة، وإن كانت صورة هذا الموقف لا تزال تحتاج إلى مزيد من الجهد والتنسيق قبل أن تكتمل ملامحها النهائية.

الوسوم: جنوب لبنان جوزاف عون لبنان نبيه بري واشنطن