× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
السبت، 12 سبتمبر 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
أهلاً وسهلًا بالدولة في كل لبنان./ نادين خزعل. مقالات

أهلاً وسهلًا بالدولة في كل لبنان./ نادين خزعل.

2026-09-12 10:20 وفاء ابو الحسن
وفاء ابو الحسن
رئيس التحرير وفاء ابو الحسن

تشرف على إدارة العمل التحريري للموقع، وتعمل على تقديم محتوى موثوق وتحليلات متعمّقة للأحداث السياسية في المنطقة.

2026-09-12 5178 مقالات
كل المقالات

يمر لبنان في واحدة من أقسى وأقصى الظروف الاستثنائية والدقيقة ويعيش مرحلة لا تحتمل تشتيت الأولويات أو الانجرار إلى سجالات جانبية لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي. ومن المؤسف أن نصل، من حيث لا نقصد، إلى تقديم خدمات مجانية لعدوٍّ لطالما اعتمد سياسة «فرّق تسد»، ويسعى باستمرار إلى ضرب وحدتنا وتوسيع مساحة الانقسام بين اللبنانيين.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

وفي ما يتصل بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى النبطية، فإنها لم تكن سرّية، ولم تتم بعيداً عن الأطر الرسمية، بل كانت منسّقة لوجستياً، وقد جرى استقبالهما بصورة رسمية من قبل المحافظ والبلدية، وقد أصدرت بلدية النبطية  بياناً رسمياً أوضحت فيه تفاصيل الزيارة.

أما الحديث عن توقيت الزيارة، ولا سيما كونها جرت عند السادسة صباحاً، فلا بد من التذكير بأن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بلدة زوطر قد جرت في وقت سابق في ساعات الصباح الباكر أيضاً ومن دون إعلان مسبق، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنها جاءت نتيجة تنسيق مع الرئيس نبيه بري، الذي اقترح أن يكون توقيتها صباحياً.

لكن الأهم من كل هذه التفاصيل هو أن نعرف، في هذه المرحلة بالذات، أين يجب أن تكون بوصلتنا.

فنحن في ظل عدوان، وأمام عدوٍّ يحتل الأرض ويعتدي على اللبنانيين ويرتكب المجازر. وبالتالي، فإن عدونا الأول والأخير هو الكيان الإسرائيلي المحتل، وليس من المنطقي أن نسمح للخلافات الداخلية أو للسجالات السياسية بأن تحجب هذه الحقيقة أو تضعها في المرتبة الثانية.

فلنركّز عداءنا حيث يجب أن يكون، ولنجعل مواجهة الاحتلال والعدوان أولوية، ثم نعود إلى ترتيب بيتنا الداخلي ومناقشة خلافاتنا بكل مسؤولية وهدوء.

للمنتمين إلى فئة معينة شغلها الشاغل اليوم هو الاساءة الى مقامات الرئاسة في لبنان، عليهم ألا يتناسوا  وجود وزراء ونواب يمثّلونهم وهم الذين وافقوا على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة..

من حق اللبنانيين طبعًا أن يختلفوا في السياسة وأن يحاسبوا المسؤولين، لكن ليس من حق أحد أن يسمح بتحويل الخلاف السياسي إلى أداة لتشتيت الأنظار عن العدو الحقيقي.

كفى مزايدات، وكفى تشعيباً للعداء بمنطق شعبوي.

المرحلة على كل الصعد دقيقة، وما هو آتٍ قد يكون أكثر خطورة إذا استمرينا في الانشغال بالقشور وتركنا المجرم الحقيقي خارج دائرة المساءلة.

وعندما يرتكب العدو الإسرائيلي مجزرة في الجنوب، ثم ننشغل نحن بالبحث عن مسؤولية فلان وفلان، ونحوّل النقاش من جريمة ارتكبها الاحتلال إلى سجال داخلي، فإننا، من حيث لا ندري، نخفف المسؤولية عن العدو ونبرّئه من جريمته.

وهنا السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا بوضوح: عندما نفعل ذلك، من نكون قد خدمنا مجاناً؟

إن المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية ووحدة في تحديد الأولويات. فلنختلف حيث يجب أن نختلف، ولنتحاسب حيث يجب أن نتحاسب، ولكن لا تسمحوا للخلافات الداخلية بأن تحجب عنا العدو الحقيقي، ولا بأن تتحول إلى وسيلة مجانية لتنفيذ ما يريده الاحتلال.

العدو يعرف تماماً كيف يزرع الانقسام، والمطلوب منا ألا نساعده في حصاد ثماره.

الوسوم: الدولة جوزاف عون نادين خزعل