بيان تحذيري لإتحاد المؤسسات التربويّة الخاصة صدر عن اتحاد المؤسسات التربويّة الخاصة في لبنان، ما يلي: لمّا كان موعد استحقاق…
أخبار تربويةبيان صادر عن رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة.
بيان صادر عن رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة.
منذ تحمّلي مسؤولية رئاسة الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة، والتي كانت تُعرف سابقًا بنقابة المدارس الخاصة في الأطراف، اخترت أن يكون الصمت هو الملازم لعملي، بعيدًا عن طلب التنويه أو الشكر، لأن ما أقوم به هو واجب تجاه مدارسنا وأهلنا وطلابنا.
لم أسعَ يومًا إلى استعراض الإنجازات، رغم ما تحقق في ظل ظروف استثنائية وتحديات قاسية، لا سيما في ظل الحرب، من متابعة ملفات الضمان والتعويضات، إلى طرح إدخال معلمي المدارس الخاصة ضمن برنامج “أمان”، والذي لقي تجاوبًا أوليًا من معالي وزيرة التربية التي وعدت بمتابعة هذا الملف، وقد قمنا بتكليف مندوب من النقابة لمواكبته.
كما عملنا على ملفات حيوية كاتفاقية المنح المدرسية للعسكريين، وغيرها من القضايا التي تهم شريحة واسعة من المؤسسات التربوية.
وإن كان هناك من يسعى اليوم إلى تقليد هذه المبادرات أو اللحاق بها، فهذا أمر لا يزعجنا، بل على العكس، نرحب به، لأن الهدف في النهاية هو خدمة المعلم والمدرسة، وليس تسجيل النقاط أو احتكار العمل العام.
لكن المؤسف حقًا، هو ما نواجهه من حملات تجنٍ وتحريض في بيئة من المفترض أن تكون حاضنة وداعمة، لا ساحة خصومة وتشكيك. وقد اخترنا التموضع خارج دائرة السجالات، لأن من لا يعيش واقع المدرسة اليومية، ولا يتحمّل أعباءها، ولا يدرك حجم التحديات التي تواجهها، يصعب عليه أن يفهم أو يقيّم.
نحن لا نعتبر التعليم مشروعًا تجاريًا يُدار بمنطق الربح والخسارة، بل رسالة ومسؤولية، وسنستمر في الدفاع عنها بكل ما أوتينا من قدرة.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ظاهرة بعض الأصوات التي تتبدّل مواقفها بحسب الاتجاه السائد، فتتنقّل بين المواقع والتجمّعات بلا ثبات في الانتماء أو وضوح في الرؤية، وكأن الهدف هو الحضور في كل مشهد أكثر منه الالتزام بأي قناعة أو مسار عمل.
هؤلاء الذين يركبون الموجة حيث تتجه، ويحرصون على الظهور في كل إطار وتحت أي عنوان، عليهم أن يدركوا أن العمل التربوي والنقابي لا يُقاس بعدد الصور أو التنقل بين المنصات، بل بالثبات على الموقف، وبالمسؤولية تجاه المدرسة والمعلم والمؤسسة.
ونحن، إذ ننتمي إلى هذا الحقل التربوي، لا نرى في هذه الممارسات إلا ضجيجًا عابرًا لا يغيّر من جوهر العمل شيئًا، لأن التربية موقف قبل أن تكون موقعًا.
أما بالنسبة لتعديل اسم النقابة، فقد جاء هذا القرار لتأكيد التمايز القانوني والمهني، ووضع حد لأي التباس قد يُستثمر في غير موضعه.
وفي هذا السياق، يهمّنا التوقف عند بعض الأصوات التي تكثر من الحديث عن الشرعية والترخيص، فيما تغيب عنها أبسط الممارسات القانونية التي يفترض أن تواكب هذه الادعاءات.
ففي القضايا المماثلة، لا تُحسم الأمور بالبيانات أو المواقف، بل عبر القنوات الرسمية، ولا سيما عند وجود أي تشابه في التسميا وهو مسار لم نلحظ له أثرًا حتى الآن.
وعليه، نكتفي بالتأكيد أن العمل الجدي يُقاس بالفعل لا بالادعاء، ونستمر في التزامنا بالأطر القانونية، بعيدًا عن الضجيج الذي لا يقدّم ولا يؤخّر.
ختامًا، سنبقى نعمل بصمت، ونترك لثمرة أعمالنا الكلام.
ربيع بزي.
رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة.












