× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 10 يونيو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
رسالة تلميذة تُبكي لبنان: “هددوا صور وبدي فل مع أهلي… بس ممكن أعمل الامتحان بعد ساعة؟” أخبار محلية

رسالة تلميذة تُبكي لبنان: “هددوا صور وبدي فل مع أهلي… بس ممكن أعمل الامتحان بعد ساعة؟”

2026-06-10 05:21 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-06-10 1738 مقالات
كل المقالات
رسالة-تلميذة-صور-امتحان-غارات-إسرائيلية-جنوب-لبنان-فادي-زراقط
رسالة التلميذة من صور التي أبكت لبنان: تطلب تأجيل الامتحان ساعة واحدة قبل الفرار مع عائلتها من الغارات الإسرائيلية.

في مشهد إنساني مؤثر يختصر المأساة اللبنانية بكل أبعادها، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي رسالة قصيرة كتبتها تلميذة من مدينة صور لأستاذها، تطلب فيها تأجيل الامتحان ساعة واحدة فقط، لا لأنها لم تذاكر، بل لأن القصف يحاصر مدينتها وعليها أن تفر مع عائلتها. وكان أن أشعلت هذه الرسالة البسيطة موجة واسعة من التأثر والمشاعر المتضاربة بين آلاف اللبنانيين الذين رأوا فيها صورة مصغّرة لما يعيشه الجنوب اللبناني.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

الرسالة التي هزّت الضمائر

كتبت التلميذة لأستاذها بلغة عفوية ومؤلمة في آنٍ واحد: “رسالة اعتذار من تلميذة لأستاذها: ممكن أعمل الامتحان بعد ساعة لأن هددوا صور وأنا فيها وبدي فل مع أهلي”، رسالة من سطرين تحمل في طياتها ثقل حرب كاملة وطفولة مسروقة وجيل يحاول التمسك بحقه في التعليم وسط أزيز الرصاص ودوي الانفجارات.

ما يُدهش في هذه الرسالة ليس فقط المحتوى، بل الأولويات التي تعكسها. فهذه الطالبة لم تنسَ امتحانها رغم الخوف ولم تتخلَّ عن واجبها الدراسي رغم الغارات، بل آثرت أن تعتذر من أستاذها وتطلب مهلة لا تتجاوز الساعة، قبل أن تترك كل شيء وتلحق بعائلتها هرباً من الموت.

الأستاذ يروي ما وراء الرسالة

ولم تبقَ هذه الرسالة في دائرة الخاص، إذ نشرها المربي الأستاذ فادي زراقط على صفحته الشخصية مُرفقةً بكلمات مؤثرة تصف الواقع الذي تعيشه هذه الطالبة وآلاف أمثالها في مدينة صور المحاصرة. وكتب زراقط: “يا سادة… تلميذتي منذ قليل وهي تعطي أولوية لامتحانها وللاعتذار لأستاذها لإمهالها ساعة فقط، رغم كل الغارات السابقة وقلة النوم وانعدام الأمان، ورغم تهديد كل المدينة بكافة أحيائها الآن، ورغم الحزام الناري على محيط مدينة صور الآن”.

وختم الأستاذ زراقط منشوره بجملة اختزلت هوية شعب بأكملها: “نحن جنوبيون يا سادة إن كنتم غافلون”، في رسالة فخر واعتزاز بأبناء الجنوب الذين يأبون الانكسار حتى في أحلك اللحظات.

طفولة في زمن الحرب

تُعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حجم الثمن الإنساني الهائل الذي يدفعه أطفال الجنوب اللبناني جراء الحرب المتواصلة. فهذه التلميذة ليست استثناءً، بل هي نموذج لآلاف الطلاب الذين يحاولون مواصلة مسيرتهم التعليمية وسط ظروف لا يُتخيّل فيها التركيز أو الاستذكار، بينما تُدمدم الطائرات فوق رؤوسهم وتهزّ الانفجارات جدران منازلهم.

وفي ظل قرارات وزارة التربية الأخيرة بإلغاء امتحانات البريفيه واعتماد ثلاث دورات للثانوية العامة، تبقى قصة هذه التلميذة شاهداً حياً على أن القرارات الإدارية مهما كانت إيجابية لا تكفي وحدها ما لم تتوقف الحرب وما لم يستعد الأطفال حقهم في أن يكونوا أطفالاً بعيداً عن أهوال الموت والتهجير.

الجنوب لا يركع

وفي هذه الرسالة الصغيرة درس كبير في الصمود والكرامة والتمسك بالحياة رغم كل شيء. فبينما تسعى إسرائيل من خلال قصفها وتهديداتها إلى كسر إرادة الجنوبيين وإجبارهم على الاستسلام، تأتي رسالة هذه التلميذة لتقول بأبسط الكلمات وأصدقها: نحن هنا، نتعلم ونحيا ونقاوم ولن نرحل إلا بعد ساعة.

الوسوم: جنوب لبنان صور لبنان