حزب الله يزفّ 3 شهداء زفّ حزب الله في بيان "بمزيد من الفخر والإعتزاز، الشهيد المجاهد عقيل قاسم غريب "أبو…
أخبار محلية15 شهراً من الصمت… ثم الصدمة: حزب الله يكشف أسلحته السرية
15 شهراً من الصمت… ثم الصدمة: حزب الله يكشف أسلحته السرية

في كشف ميداني لافت يُعيد رسم صورة القدرات العسكرية لــ حزب الله، كشفت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بين الحزب وإسرائيل أن المقاومة اللبنانية أجرت تحولاً جذرياً في منظومة قواعد الاشتباك التي سادت على مدى عقود، متخلّيةً عن أدوات قتالية تقليدية لصالح تقنيات أكثر تطوراً وأصعب كشفاً وتشويشاً، في مؤشر واضح على أن الحزب استثمر فترة الهدنة استثماراً استراتيجياً عميقاً لإعادة بناء قدراته على أسس نوعية مختلفة.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
من الصواريخ إلى الألياف الضوئية
وأوضحت المصادر أن المشهد القتالي الراهن يكشف عن تحول نوعي بعيد في أدوات المواجهة، إذ تراجع الحزب بشكل لافت عن الاعتماد على الصواريخ التقليدية التي كانت تُشكّل العمود الفقري لترسانته في المراحل السابقة، كما خفّف بصورة ملحوظة من كثافة استخدامه للمسيّرات الانتحارية التي اتكأ عليها بشكل واسع في المرحلة السابقة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، تراجع الحزب عن توظيف الصواريخ الموجّهة ضد المدرعات والدبابات، وذلك لسبب تقني واضح يتمثل في سهولة كشف مُطلِقها وتتبّعه من قبل الأجهزة الاستخباراتية والإلكترونية الإسرائيلية المتطورة.
وفي المقابل، أدخل الحزب إلى ميدان المعركة ما يُعرف بـ”المحلقات الانقضاضية” أو طائرات FPV، وهي طائرات مسيّرة من الجيل الجديد تعمل عبر تقنية الألياف الضوئية بدلاً من الموجات اللاسلكية التقليدية، مما يجعلها شبه محصّنة ضد أجهزة التشويش الإلكتروني الإسرائيلية التي أثبتت فاعلية عالية في التصدي للمسيّرات التقليدية.
أسرار 15 شهراً من الصمت
ولا يمكن فهم هذا التحول النوعي دون استيعاب ما جرى خلال الفترة الفاصلة بين اتفاق وقف إطلاق النار والمواجهات الراهنة، وهي فترة بدت للوهلة الأولى مرحلة هدوء وانكفاء، غير أن المصادر الميدانية تكشف أنها كانت في الواقع مرحلة إعادة هيكلة شاملة وعميقة للمنظومة القتالية. فقد كشف الحزب خلال المواجهات الأخيرة عن أسرار ظل يحتفظ بها طوال خمسة عشر شهراً من توقف القتال، مُفاجئاً الجانب الإسرائيلي بقدرات لم تكن مرصودة في تقديراته الاستخباراتية.
وتُشير المعطيات إلى أن الحزب وإسرائيل كانا معاً يستعدان خلال هذه الفترة لمعركة طويلة الأمد تقوم على منطق حرب الاستنزاف، غير أن طبيعة الاستعداد اختلفت جذرياً بين الطرفين في ما يخص التقنيات والأساليب المعتمدة.
مئة عملية يومياً
ومما يكشف حجم التحول في الأداء الميداني لحزب الله أن عملياته اليومية ضد القوات الإسرائيلية بلغت نحو مئة عملية في اليوم الواحد، وهو رقم يعكس قدرة تنظيمية وعملياتية عالية المستوى تتجاوز بكثير الصورة التي رُسمت للحزب في أعقاب الضربات الاستخباراتية التي طالت قياداته وبنيته التنظيمية.
وقد قدّم الحزب في سياق هذه المواجهات منظومة أسلحة جديدة نوعية لم يسبق الإعلان عنها، في رسالة واضحة مفادها أن التقديرات الإسرائيلية والأمريكية لحجم الضرر الذي لحق بترسانته كانت مبالغاً فيها.
دلالات التحول الاستراتيجي
ويحمل هذا التحول في قواعد الاشتباك دلالات استراتيجية بعيدة الأثر، إذ يُشير إلى أن حزب الله تعلّم دروس المعارك السابقة بعمق وذكاء، وأجرى تكيّفاً تقنياً وتكتيكياً متسارعاً يُصعّب على الجانب الإسرائيلي التنبؤ بخطواته المقبلة. كما يُثير تساؤلات جدية حول مدى صحة التقديرات التي رسمت صورة لحزب الله في مرحلة ضعف وانكفاء، وتكشف أن المشهد الميداني أكثر تعقيداً مما تُظهره الرواية الرسمية.


