× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
صحناوي ونتنياهو… والجنوب يحترق أخبار محلية

صحناوي ونتنياهو… والجنوب يحترق

2026-07-28 21:26 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-07-28 1802 مقالات
كل المقالات
أنطون-صحناوي-يستضيف-نتنياهو-عشاء-واشنطن-فور-سيزونز-جدل-لبنان
المصرفي اللبناني أنطون صحناوي يستضيف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وزوجته على مائدة عشاء في فندق فور سيزونز بواشنطن، في لقاء أثار موجة غضب واسعة في لبنان.

في مشهد استثنائي أشعل موجة واسعة من الجدل والغضب في لبنان، نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مأدبة عشاء في واشنطن استضافها المصرفي اللبناني أنطون صحناوي والموفدة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس. وتُمثّل هذه الصور التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، واحدةً من أكثر اللحظات إثارةً للجدل في المشهد اللبناني المرتبط بالملف الإسرائيلي، وتطرح تساؤلات عميقة حول حدود التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين في لحظة لا تزال فيها الحرب قائمة والاحتلال مستمراً.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

تفاصيل المأدبة: فور سيزونز بواشنطن

أقام رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي والمبعوثة الأمريكية السابقة مورغان أورتاغوس حفل عشاء في فندق فور سيزونز بواشنطن العاصمة، مساء الاثنين، تكريماً لذكرى السيناتور ليندسي غراهام. وهو حفل وصفه منظموه بأنه مناسبة إحياء لذكرى السيناتور الأمريكي الراحل لا اجتماعاً سياسياً مباشراً.

ومن بين الحضور دينا باول ماكورميك المستشارة السابقة لإدارة ترامب والمديرة التنفيذية المالية المخضرمة، والرئيسة الحالية ونائبة رئيس مجلس إدارة شركة “ميتا”، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر. وضمّ الحفل نحو 20 سيناتوراً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إضافة إلى عدد من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

من هو أنطون صحناوي؟

أنطون الصحناوي مصرفي ورجل أعمال ومنتج لبناني. ووصفه الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد بأنه “شخصية لبنانية بارزة تدعو إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، ويشارك في مبادرات متنوعة لتعزيز الروابط بين الشعب اللبناني والإسرائيليين”. وكان آخر ظهور لصحناوي مع أورتاغوس في نيسان/أبريل الفائت، خلال مراسم إحياء ذكرى “الهولوكوست” في متحف ذكرى المحرقة في الولايات المتحدة.

موجة غضب واسعة في لبنان

أثارت صور متداولة من العاصمة الأمريكية واشنطن جدلاً واسعاً في لبنان، بعدما أظهرت رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، خلال مأدبة عشاء أقيمت في فندق “فور سيزونز”. وتصاعدت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي اللبنانية، لا سيما أن هذا اللقاء جاء في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني وتحتل أجزاءً من أراضيه.

واعتبر كثيرون أن استضافة نتنياهو، الذي يقود الحرب على لبنان، تتجاوز كل الخطوط الحمراء بصرف النظر عن طبيعة المناسبة، في حين رأى آخرون أن الحكم على الأمر يستلزم معرفة طبيعة العلاقة وما إذا كانت ثمة أبعاد سياسية تتجاوز التكريم الاجتماعي.

الدفاع عن اللقاء: رأي مخالف

في المقابل، رأت الإعلامية ماريا المعلوف المقيمة في الولايات المتحدة أنه “لا يجوز تحويل كل مناسبة بواشنطن إلى محكمة تخوين؛ فاللقاء الذي شارك أنطون صحناوي في استضافته كان حفل تكريم علنياً للسيناتور ليندسي غراهام بحضور مسؤولين أمريكيين بارزين، ولم يكن اجتماعاً سرياً مع نتنياهو أو مفاوضات لبنانية-إسرائيلية”.

التوقيت الحساس: نتنياهو في واشنطن

ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، إذ وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض للمرة الأولى منذ بدء الحرب التي شنها بلداهما معاً على إيران.

وتكتسب زيارة نتنياهو لواشنطن أهمية استثنائية في ضوء التوترات في العلاقة بين الزعيمين، إذ أشارت تقارير إلى أن نتنياهو لا يحظى بشعبية لدى بعض الشخصيات المحيطة بترامب، ولا في أوساط قطاع واسع من واشنطن، ولا سيما بين الديمقراطيين وأجزاء من الحزب الجمهوري.

حدود التواصل اللبناني الإسرائيلي

وتطرح هذه الواقعة سؤالاً جوهرياً يشقّ المجتمع اللبناني: ما هي الحدود المقبولة للتواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين في سياق الحرب والاحتلال القائمَين؟ وهل يمكن الفصل بين اللقاءات الاجتماعية والثقافية من جهة والتطبيع السياسي من جهة أخرى؟

يرى فريق أن أي تواصل مع إسرائيل في زمن الاحتلال والحرب هو تطبيع مرفوض بصرف النظر عن التسمية والسياق، في حين يرى فريق آخر أن المجتمع المدني اللبناني يملك الحق في بناء علاقات تُمهّد لسلام مستدام، لا سيما أن مسار المفاوضات الرسمية يسير بمعرفة الدولة اللبنانية ذاتها.

وفي المحصلة، سواء اعتُبرت مأدبة صحناوي خطيئة لا تُغتفر أم فعلاً دبلوماسياً شعبياً مشروعاً، فإن الصور التي نشرها الصحفي الإسرائيلي رافيد ستبقى موثّقةً في ذاكرة الحدث اللبناني كواحدة من أكثر لحظات هذه المرحلة إثارةً للجدل والانقسام.

الوسوم: أنطون صحناوي جنوب لبنان لبنان نتنياهو واشنطن