اصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة انتهت جلسة استجواب حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ، مشيرا الى ان المعلومات الأولية تفيد بان…
أخبار محليةهل يكون توقيف سلامة رسالة سعودية للطبقة السياسية بدءًا من الحريري؟
هل يكون توقيف سلامة رسالة سعودية للطبقة السياسية بدءًا من الحريري؟
بعد إعادته إلى سجن رومية، بات السؤال المطروح: هل يمكن أن يكون توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة أكثر من مجرد إجراء قضائي، وأن يحمل في توقيته وأبعاده رسالة سياسية سعودية إلى الطبقة السياسية اللبنانية؟ السؤال يطرح نفسه بقوة، في ظل التحولات التي يشهدها لبنان ومحاولات إعادة ترتيب المشهد السياسي والمالي، فيما تبدو الرياض أكثر اهتمامًا من السابق بمسار الإصلاح وبإعادة بناء الدولة ومؤسساتها.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي هذا المجال، يتوقف مرجع مطّلع أمام اللقاء الذي جمع مدعي عام التمييز القاضي أحمد الحاج والسفير السعودي فهد الدوسري في العاشر من تموز الماضي، والذي تبعه إصدار الحاج مذكرة إحضار بحق رياض سلامة بعد عشرين يومًا، خصوصًا وأن التطورات تسارعت في هذا الموضوع وأظهرت إصرارًا على البتّ به بأقصى سرعة ممكنة، وسط صمت لم نشهده مع أي ملف آخر.
ويضيف المرجع أن رياض سلامة ليس مجرد حاكم سابق لمصرف لبنان، فقد كان أحد أبرز رموز النظام المالي الذي حكم لبنان لثلاثة عقود، وكان في الوقت نفسه على تماس دائم مع معظم القوى السياسية، لذلك فإن فتح ملفه قضائيًا الآن، وفي ظل المتغيرات السريعة، لا يمكن أن يبقى محصورًا بشخصه، إذ يثير حكمًا أسئلة حول المسؤوليات السياسية والمالية التي تراكمت خلال السنوات التي سبقت الانهيار.
وهنا تبرز السعودية تحديدًا، فالرياض، التي لطالما كانت لاعبًا أساسيًا في لبنان، تبدو اليوم أكثر تشددًا في مقاربة العلاقة مع القوى السياسية اللبنانية، وتربط دعمها للبنان بمسار إصلاحي وبناء مؤسسات الدولة، بعيدًا عن المحاصصة والفساد وتعطيل المؤسسات.
ويتابع: من هذه الزاوية، يمكن النظر إلى ملف سلامة باعتباره اختبارًا: فهل تستطيع الدولة اللبنانية فتح ملفات مالية حساسة، حتى عندما تقود التحقيقات إلى شخصيات كانت جزءًا أساسيًا من النظام السياسي والاقتصادي السابق؟
وإذا توسع المسار القضائي، فإن السؤال لن يعود متعلقًا بسلامة وحده، بل سيصل إلى الطبقة السياسية التي شاركت في إدارة المرحلة السابقة، أو استفادت منها، أو كانت موجودة في مواقع القرار خلالها. وعندها قد يصبح توقيف سلامة رسالة غير مباشرة مفادها أن مرحلة التسويات والحصانات السياسية في الملفات المالية لم تعد كما كانت.
وقد يكون سعد الحريري أحد أولى الأسماء المعنية بهذه الرسالة بالدرجة الأولى، ليس باعتباره متهمًا في ملف سلامة، وإنما بسبب موقعه السياسي والتاريخي في النظام الاقتصادي الذي نشأ بعد الحرب، وبسبب العلاقة الوثيقة التي قامت على مدى سنوات بين السياسة والمال في لبنان.
ويختم: أما الموضوع الأخطر في كل هذا، فهو إمكانية أن تكون هناك أسماء أخرى معنية بالرسالة السعودية غير سعد الحريري. فهل هناك قرار إقليمي ــ دولي بإسقاط المنظومة السياسية اللبنانية من بوابة مصرف لبنان؟


