
فادي بو دية… “أبو الجامعة اللبنانية وأمها” في عيون إعلام مأجور!/ د. أرز زعيتر
يبدو أن بعض الإعلام اللبناني وعلى رأسهم قناة الفتنة ال mtv ، قرروا أخيراً أن يجدوا لنفسهم مادة دسمة… فاخترعوا بطولة جديدة على حساب الإعلامي فادي بو دية، لا لشيء إلا لأنه محسوب على محور المقاومة!
ملف “التزوير في كلية الحقوق” تحوّل عندهم إلى حريق مفتعل، والوقود فيه أسماء تُختار بعناية، على قياس السياسة لا الحقيقة.
القصة ببساطة : الجامعة اللبنانية كشفت مجموعة من الطلاب المزورين، بعضهم كويتيون، ولكن بدل أن تُنقل الحقيقة ، تم نفخ البالون الإعلامي وإقحام اسم بو دية في اللعبة.
الرجل، كما يعلم الجميع، ذهب للتحقيق وعاد في حال سبيله، لم يُدان ولم تُسجّل عليه أي مخالفة.
لكن في جمهورية العناوين الصفراء، من السهل أن تتحول دراسة سنة أولى جامعية لإعلامي من محور المقاومة الى “جريمة تزوير”، وأن يصبح من نجح بمواد ورسب بأخرى مجرماً دولياً!
أرادوا أن يصنعوا من فادي بو دية “أبا الجامعة اللبنانية وأمها”، وكأن الرجل هدم كعبة العلم في لبنان بيده!
وكل هذا من نسج خيالهم القذر وظنا منهم أن المقاومة سقطت وأن إعلاميوها يجب أن يسقطوا ولو بالإفتراء والكذب وتلك هي السخرية السوداء فعلاً.
فادي بو دية لم يزوّر، لم يساوم، ولم يتسلّق على كتف أحد. هو إعلامي اختار أن يدرس على كِبر، ليثبت أن العلم لا عمر له. والنتيجة؟
حملوا عليه كما لو أنه سرق مفاتيح الكلية، فقط لأنهم ظنّوا أن زجّ الأسماء وتسعير النيران الإعلامية ربما يوهن القضاء لدرجة الإنصياع لإجنداتهم المشبوهة.
فادي اليوم يُبتز علناً، في محاولة فاشلة لتدفيعه ثمن مواقفه الصلبة، ومواقفه التي لم تتبدّل يوماً، مهما اشتدت الحملات.
الإعلام البغيض الذي يبيع شرف الكلمة مقابل حفنة مال الحرام لتنفيذ الأجندات الخارجية ، هو نفسه الذي يصمت أمام ملفات الفساد الفعلية، ويستأسد فقط على من لا يشبهه في العمالة وإثارة الفتن.
ختاماً، إلى أولئك الذين جعلوا من “الخبر المسروق” صناعة، ومن “التضليل المهني” فناً:
لو كان فيكم ذرة مروءة مهنية، لكتبتم أن فادي بو دية ذهب بريئاً وعاد أشرف مما كان.
أما أنتم… فابقوا على هوامش الحقيقة، حيث اعتدتم أن تعيشوا وتقتاتوا من لحم الشرفاء.






