

طفلة خرجت من بيتها ببراءة كاملة، فعادت إلى أهلها جثة.
خُطفت، اغتُصبت، قُتلت، ورُمِي بها كأنها لا تساوي شيئاً.
يا لِهول ما جرى… ويا لِعار هذا الزمن إن مرّت هذه الجريمة كأنها حدث عادي.
لنكن واضحين:
المسألة ليست “حادثاً فردياً”.
ما حصل هو نتيجة تراكم صمت، تهاون، أعذار اجتماعية، خوف من “الفضيحة”، وتربية تُجبر الضحية على السكوت بدل المطالبة بحقها.
نتيجة دولة غابت كثيراً، ومسؤولين يحفظون ماء وجههم أكثر مما يحفظون حياة أطفالنا.
هذه الطفلة ليست ابنة عائلة واحدة…
هي ابنتنا جميعاً.
وجع أمّها هو وجع كل أم، وانكسار والدها هو انكسار كل أب لديه طفل يغفو في الغرفة المجاورة.
نعم، نريد العدالة.
لكن لا نريدها ببيانات باهتة ولجان “تحقيق” تنام في الأدراج.
نريد محاسبة حاسمة، رادعة، تعيد الهيبة للقانون، وتمنع تكرار هذا الكابوس.
لأن طفلاً واحداً يُقتل بهذه الطريقة أكثر من كافٍ ليهزّ بلدًا بكامله،
ويفجّر صرخة تقول:
إن لم نستيقظ اليوم… فلا حقّ لنا أن نطلب الأمان غداً.
وسلامٌ على روحها التي لم تجد في الأرض ما يكفي من رحمة لتحميها.
أما نحن، فسنُحاسَب إن صمتنا.*







