
الليلكي مزيج ألوان يحاكي الوطن./ ابراهيم زين الدين.

تبعد منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية لبيروت نحو 2 كيلومتر عن القصر الجمهوري و7 كيلومترات عن العاصمة بيروت. في ستينيات القرن الماضي، كانت هذه المنطقة مزيجًا من السكان من مختلف الطوائف اللبنانية، وعاشوا فيها طوال الحرب الأهلية المشؤومة، محافظين على كل تفاصيلها رغم تصاعد العصبيات والطائفية.
تنقسم الليلكي إلى قسمين: أحدهما يتبع بلدية المريجة، والقسم الآخر يتبع بلدية الحدت وسبنيه. أما حارة البطم فهي من الأحياء القديمة التي تميزت بلون الورود الليلكي، ومن هنا جاء اسمها. لقد قدمت هذه المنطقة خيرة شبابها قربانًا للوطن، فاستشهد أكثر من 12 شابًا، وأُسر أكثر من 15 آخرين، ولم يُعرف عنهم شيء حتى اليوم.
إنها الليلكي، حيث اختلط لون الليلكي بلون الأحمر القاني، لون الدم. ورغم كل الأزمات والظروف الأمنية، ومحاولات تلوينها بألوان مختلفة، بما في ذلك التشويه الإعلامي وتحويلها إلى محميات أو مناطق عشائرية، بقيت الليلكي صامدة. فقد شهدت خلال الحرب الأخيرة مع العدو الصهيوني قتالًا ضارياً، حيث تصدى مجموعة من شبابها للعدو ومنعته من التقدم جنوبًا، وازدانت شوارعها بصور شهدائها الذين تركوا ملذات الحياة حتى نعيش نحن أحرارًا وأعزاء في وطننا.
تبقى الليلكي على موعد مع الأحمر القاني في كل موسم، حتى أصبح الأحمر لونها الثاني.
رحم الله الشهداء وحمى الوطن الغالي.






