
تحليل مختصر لخطاب الشيخ نعيم قاسم في يوم الشهيد/ محمد اسماعيل
جاء خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في يوم الشهيد كرسالة حاسمة في توقيتها ومضمونها، هدفها تثبيت المعادلات لا الاكتفاء بإحياء المناسبة.
الشيخ قاسم وضع الأمور في إطار واضح: المعركة اليوم معركة وجود، والمقاومة ليست ترفًا ولا خيارًا سياسيًا قابلاً للتفاوض، بل حق طبيعي لحماية الناس والأرض والهوية.
وأعاد التأكيد أن مجتمع المقاومة هو عنصر حماية للدولة، لا عبء عليها، موجّهًا بذلك رسالة للداخل بأن استقرار لبنان يمرّ عبر التلاقي لا عبر شيطنة قوة حماية البلد.
إشارته إلى التشييع المليوني، ووحدة حزب الله وحركة أمل، جاءت لإسقاط محاولات ضرب الصف الداخلي، وللتأكيد أن الوحدة ليست تهمة بل نموذج يُحتذى لمن يريد جمع اللبنانيين لا تفريقهم.
في المقابل، رسم قاسم حدود النقاش حول السلاح بشكل قاطع: لا تراجع ولا مساومة، لأن السلاح مرتبط بالكرامة والوجود، وليس بندًا على طاولة مقايضات سياسية.
أما رسالته للخارج فكانت مباشرة: التجربة السابقة أثبتت أن الضغوط والحروب لن تُخضع المقاومة، وإذا فُتحت المواجهة من جديد فلن تكون النتيجة انسحابًا أو تراجعًا.
باختصار، هو خطاب تثبيت هوية وموقع وقناعة:
إما حياة بكرامة، أو شهادة بكرامة… ولا خيار ثالث.






