
“هدوء الجنوب… صمت العدو قبل العاصفة؟”/ محمد اسماعيل
الجنوب اللبناني يشهد منذ الأيام الأخيرة هدوءاً غير معتاد على الجبهة الشمالية، مع غياب شبه كامل لأي نشاط جوي أو صاروخي من الجانب الإسرائيلي، وهو أمر يلفت الانتباه في سياق الصراع المستمر.
هذا التوقف المفاجئ ليس بالضرورة إشارة إلى ضعف أو تراجع، بل قد يعكس استراتيجية إسرائيلية مدروسة، تتراوح احتمالاتها بين:
- إعادة ترتيب القوة والاستخبارات: قد يكون الجيش الإسرائيلي في مرحلة جمع معلومات دقيقة عن مواقع المقاومة وتعزيز قدراته اللوجستية قبل أي تحرك محتمل.
- اختبار ردود الفعل: فترة الهدوء قد تُستخدم لمراقبة ردود المقاومة، قياس مستويات التوتر، وتحليل قدرات الدفاع والردع في الجنوب.
- تحضير لعملية محدودة أو واسعة: التاريخ العسكري للجبهة يظهر أن الصمت أحياناً يسبق عمليات محددة، سواء كانت هجومية أو استباقية، لتحقيق عنصر المفاجأة
- ضغط سياسي أو دبلوماسي: أحياناً يكون الهدوء تعبيراً عن توجيه سياسي داخلي أو ضغط دولي لتجنب مواجهة مباشرة قبل ترتيب أوراق المفاوضات الإقليمية
في المحصلة، هذا الهدوء ليس بالضرورة نهاية للتوتر، بل ربما مرحلة مؤقتة من إعادة الحسابات، تحضيراً لأي سيناريو. المراقب الذكي يربط بين الصمت العسكري والتحركات الاستخبارية والسياسية للعدو، ويبقى الجنوب اللبناني في حالة يقظة مستمرة.






