
عندما يعنف الانسان شخصاً..يغدو عارياً ايضاً!!
لم يكن المشهد عاديًا، ولا يمكن اختزاله بلقطة غريبة أو تصرّف غير مفهوم. فتاة تركض بلا ملابس في مكان عام، وسط ذهول العيون وارتباك المارّة، كأنّها تحاول الهروب من شيء لا يُرى.
لم يكن في المشهد استعراض ولا عبث، بل انهيار كامل أمام الناس، وصمت ثقيل يفضح حجم العجز عن فهم ما يحدث فعلًا خلف الصورة وفي البيوت!!
هذا المشهد الصادم لم يكن سوى انعكاس لواقع مرير تكشّف لاحقًا في مدينة صور، حيث تبيّن وفق معطيات أولية أنّ الفتاة تعرّضت لتعنيف أسري قاسٍ يُرجّح أنّه من زوج والدتها،
ما أدخلها في حالة نفسية بالغة السوء. وبين تدخّل الأهالي، ثم القوى الأمنية، واحتوائها لاحقًا من قبل جمعية مختصّة، تعود القضية إلى جوهرها الحقيقي: العنف الأسري في لبنان، ذلك الملف الصامت الذي لا يظهر إلّا حين يخرج الألم إلى الشارع، عاريًا من أي حماية أو كرامة.






