× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأحد، 17 مايو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
لم نتعلّم بعد./ إبراهيم زين الدين. مقالات

لم نتعلّم بعد./ إبراهيم زين الدين.

2025-12-15 12:58 ابراهيم زين الدين
ابراهيم زين الدين
كاتب ومحلل سياسي ابراهيم زين الدين

متخصص في الشؤون المحلية و الإقليمية والدولية، له العديد من المقالات والتحليلات في القضايا السياسية،

2025-12-15 8 مقالات
كل المقالات

على الرغم من الحروب الكثيرة التي خاضها لبنان لأسباب متعدّدة، يبدو أنّه لم يتعلّم بعد من الدروس القاسية التي بدأت مع الحرب الأهلية المشؤومة عام 1975.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

لم نتعلّم بعد من المجازر التي خلّفتها الحروب الطائفية والمذهبية، ومن فقدان مئات المواطنين اللبنانيين، ولا سيّما خلال المواجهات التي اندلعت. مصير هؤلاء لا يزال مجهولًا حتى اليوم، من دون أي كشف للحقيقة أو إعلان عن أماكن المقابر الجماعية التي تضمّ أبناء هذا الوطن.

لم نتعلّم بعد ممّا حلّ بلبنان، فخسرنا الكثير من مفاهيم الدولة، وسادت المحسوبيات، وغُلِّبت جهة على أخرى، وانخرطت الأحزاب في صراعات مدمّرة.

لم نتعلّم بعد من الانقسامات العميقة، والخنادق السياسية، وحملات التحريض والتجييش التي تتجدّد عند كل استحقاق وطني أو نيابي أو مصيري، حفاظًا على مكاسب ضيّقة على حساب الوطن.

لم نتعلّم بعد أنّ الوحدة الوطنية، ونبذ الطائفية، واعتماد الحوار، هي السبيل الوحيد لردع العدوان وحماية مصالح الشعب اللبناني.

ولم نتعلّم بعد أنّ آلافًا من أبناء هذا الوطن سقطوا خلال الحروب على أرضه، وأنّ آلاف الجرحى والمعوّقين والمشرّدين والخائفين والتائهين يشتركون في مصير واحد. فإلى متى تستمرّ هذه الدوّامة من النزاعات المتغلغلة في النفوس، رغم كل الدروس والتواريخ الماثلة أمام أعيننا؟

إنّها العِبَر التي لم يحفظها أحد من المسؤولين الذين يقودون وطنًا نحو الهاوية، بفعل استهتارهم وجشعهم، حتى بات الوطن بأكمله أسير الفساد، وحكمًا يُثقل كاهل شعبٍ بائس لا يملك سوى أن يلملم جراحه النازفة.

حمى الله الوطن، وحمى شعبًا مضطهدًا.