
المنظمة الدولية للهجرة تحت المجهر: دور إنساني أم اتهامات بتسييس العمل الإغاثي؟

تُعدّ المنظمة الدولية للهجرة واحدة من أبرز الجهات الدولية العاملة في مجال شؤون اللاجئين والنازحين حول العالم، حيث ترفع شعارات إنسانية تتعلق بحماية المهاجرين وتقديم الدعم في مناطق الأزمات. إلا أن دورها في بعض النزاعات بات محل تساؤل متزايد، مع تصاعد انتقادات تتهمها بتسييس العمل الإغاثي والخروج عن مبدأ الحياد.
دور المنظمة الدولية للهجرة في مناطق النزاع
تعمل المنظمة الدولية للهجرة في عشرات الدول التي تشهد حروبًا وأزمات إنسانية، وتشارك في برامج الإغاثة، إعادة التوطين، وجمع البيانات حول حركة النزوح. غير أن تقارير حقوقية وإعلامية أشارت إلى أن بعض هذه البرامج قد تُستخدم – عن قصد أو غير قصد – في خدمة أجندات سياسية أو أمنية.
اتهامات بتجاوز الحياد الإنساني
يوجّه منتقدون اتهامات للمنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع سلطات محلية أو دولية متهمة بانتهاكات، ما يطرح علامات استفهام حول استقلالية قراراتها. ويرى مراقبون أن القبول بالعمل ضمن شروط تفرضها أطراف النزاع قد يجعل المنظمة شريكًا غير مباشر في سياسات تؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين.
بين الإغاثة والجدل السياسي
رغم نفي المنظمة الدولية للهجرة المتكرر لأي انحياز، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا، خصوصًا في ظل غياب الشفافية في بعض المشاريع، وعدم وضوح آليات المحاسبة. ويؤكد خبراء في القانون الدولي أن العمل الإنساني يفقد قيمته عندما يتحول إلى أداة ضغط أو غطاء لسياسات تمييزية.
مطالبات بالمحاسبة والشفافية
تدعو جهات حقوقية إلى:
- فتح تحقيقات مستقلة
- نشر تفاصيل التمويل والشراكات
- ضمان الالتزام الصارم بالحياد الإنساني
ويرى هؤلاء أن مصداقية المنظمات الدولية، وعلى رأسها المنظمة الدولية للهجرة، باتت على المحك في ظل تزايد الأزمات العالمية.
خلاصة
يبقى السؤال مفتوحًا:
هل تنجح المنظمة الدولية للهجرة في استعادة ثقة الرأي العام، أم أن الاتهامات المتراكمة ستفرض واقعًا جديدًا يعيد النظر في دور المنظمات الإنسانية الدولية؟
مقالات ذات صلة : منظمات ظاهرُها إنسانية وباطنُها قتل الإنسانية







