
إجلاء جماعي من إيران وإسرائيل… مؤشرات استخباراتية تنذر بتصعيد إقليمي وشيك
في تحرّك متسارع وغير مسبوق، طلبت بريطانيا و الهند و كندا من رعاياها مغادرة إيران فورًا، فيما دعت روسيا مواطنيها إلى مغادرة كلٍّ من إيران و إسرائيل على حدّ سواء، قبل أن تُقدم على إخلاء سفارتها في تل أبيب.
وفي السياق نفسه، باشرت تركيا عمليات إجلاء واسعة لرعاياها من إيران، حيث غادرت أكثر من 12 طائرة خلال ساعات قليلة، في خطوة تعكس مستوى استثنائيًا من الاستنفار.
هذه التطورات لا يمكن قراءتها على أنها بيانات تحذيرية عابرة أو إجراءات احترازية روتينية، بل تمثل مؤشر خطر عالي المستوى، يُستدلّ منه على معطيات أمنية واستخباراتية تتجاوز ما يُعلن في وسائل الإعلام.
🔴 الدلالة الأولى
الدول لا تُجلي رعاياها إلا عندما تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة، غالبًا ما تكون غير متاحة للرأي العام. وهذا يوحي بأن هامش التهدئة إما أُغلق أو يوشك على الإغلاق.
🔴 الدلالة الثانية
توسيع نطاق الإجلاء ليشمل إيران وإسرائيل معًا يشير إلى أنّ السيناريو المطروح ليس ضربة محدودة، بل احتمال تصعيد إقليمي متزامن قد يطال أكثر من ساحة في وقت واحد.
🔴 الدلالة الثالثة
إخلاء السفارات يُعدّ من أخطر الإجراءات الدبلوماسية، وغالبًا ما يسبق:
- مواجهة عسكرية مباشرة
- ضربات واسعة غير قابلة للاحتواء
- أو انهيارًا أمنيًا مفاجئًا
🔴 الدلالة الرابعة (الأخطر)
الصمت النسبي للإعلام الغربي، مقارنة بحجم هذه التحركات، لا يعكس انتفاء الخطر، بل محاولة متعمّدة لاحتواء الهلع ومنع ردود فعل جماهيرية غير محسوبة.
الخلاصة
العالم لا يتحرك بدافع القلق الإنساني فقط، بل وفق حسابات دقيقة للوقت والأسوأ. ما نشهده هو إعادة تموضع استباقية لقوى كبرى، تحسّبًا لحدث محتمل — إن وقع — فسيكون سريع الإيقاع، واسع الأثر، وصعب الاحتواء.
ويعلّمنا التاريخ أنّه عندما تُفرغ الدول رعاياها… تكون السيناريوهات قد رُسمت، ولم يبقَ سوى توقيت التنفيذ.







