
مَنْ يُنقِذُ المُنْقِذَ؟/ نادين خزعل.
كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :
إمْتشقوا اللّيلَ فوارسَ مغاويرَ أبطالًا جبابرة صناديد، ما هابوا عدوانًا ولا صواريخ ولا مسيرات، توضؤوا بطهر أفعالهم، حيّ على شرف بذلهم وعز عطائهم….
ساهرون حين أغفى الحقد عيون الصغار تحت الردم،وحين وأدت الهمجية الأمهات تحت الأنقاض، حاضرون ليمنحوا ترف الحياة في احتدام الموت، لينعشوا قلبًا، وينقذوا…..
ولكن، مَن ينقذُ المنقذَ؟..….
مَن ينعشُ قلوبًا صلت صلاة الجماعة، أمّتِ الأمة المتقاعسة، وارتحلت بصمت الخذلان وعار العار حين عدو حاقد جبان أغار؟
الهبارية، الناقورة، طيرحرفا وقداسة الأسماء ديست على الأرض ولكن في السماء ونحوها، إرتقاء….ولو أنهم للمرة الأولى لم يلبّوا النداء، وكيف لهم، وهم الشهداء…..
لن ننسى ولن يصبحوا مجرد أسماء: براء أبو قيس، محمد رغيد حمود، عبد الله شريف عطوي، حسين قاسم الشعار، أحمد قاسم الشعار، عبد الرحمن عطوي فاروق جمال عطوي،كامل شحادة ،حسن حسن، حسين جهير…
وبعد….
إستهدف العدو الإسرائيلي الغاشم ثلة من المسعفين في قرى الهبارية، طير حرفا والناقورة، وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن “تعمّد توجيه هجمات ضد الجماعات والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبيّنة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي” يشكّل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وتنطبق جريمة الحرب هذه على تعمّد الهجوم على أفراد الخدمات الطبية لأنهم مخوّلون استخدام الشارات المميّزة التي تحددها اتفاقيات جنيف.
وتنص المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون الجهات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والأمهات هدفاً للهجوم…
ولكن، طبعًا المعتدي الاسرائيلي ضارب بعرض الهمجية كل المواثيق والأعراف والقوانين، والمجتمع الدولي الصامت المتخاذل يدعمه، ولكن، في لبنان وفي الجنوب، أرضٌ لا تدفن شهداءها فحسب، بل تُنبت من أكفانهم مقاومين، وتورق من دمائهم داحرين…






