× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
خبير قانوني يكشف ثغرة قد تُسقط الاتفاق برمّته: البند 13 يتعارض مع القانون الدولي الإنساني أخبار محلية

خبير قانوني يكشف ثغرة قد تُسقط الاتفاق برمّته: البند 13 يتعارض مع القانون الدولي الإنساني

2026-06-30 04:56 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-06-30 1764 مقالات
كل المقالات

وليد-صافي-ثغرة-قانونية-البند-13-اتفاق-الإطار-لبنان-إسرائيل-جرائم-حرب
أستاذ العلوم السياسية الدكتور وليد صافي يكشف عن ثغرة قانونية خطيرة في البند الثالث عشر من اتفاق الإطار قد تُؤدي إلى إبطاله برمّته.

في تحليل قانوني بالغ الخطورة يضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل اتفاق الإطار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، كشف أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور وليد صافي، في حديث لصحيفة “الأنباء”، عن وجود ثغرة قانونية كبيرة في المادة الثالثة عشرة من الاتفاق، معتبراً أنها قد تؤدي إلى إبطال الاتفاق برمّته نظراً لتعارضها مع قواعد آمرة من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي.

بند غامض يُعفي إسرائيل من الملاحقة

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

وأوضح صافي أن البند الثالث عشر من اتفاق الإطار يُلزم كلا الطرفين اللبناني والإسرائيلي بوقف “الأعمال العدائية” على مستوى المؤسسات الدولية، واصفاً هذه الصياغة بأنها “غامضة جداً” وقابلة لتفسيرات متعددة ومتناقضة. وأشار صافي إلى أن الجانب الإسرائيلي يفسّر هذا البند على نحو يُعفي أو يمنع الدولة اللبنانية من إعداد أي ملف قانوني يتعلق بجرائم الحرب التي ارتُكبت على أراضيها، وهو تفسير يحمل تداعيات بالغة الخطورة على حق لبنان في الملاحقة القانونية الدولية للجرائم الإسرائيلية الموثقة.

ويُعيد هذا الكشف إلى الأذهان ما سبق أن أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري من توجه لبناني نحو مقاضاة إسرائيل دولياً على ما ارتكبته من جرائم موثقة، وهو ما يبدو أن البند الثالث عشر قد يُجهضه فعلياً إن صح التفسير الإسرائيلي الذي كشف عنه صافي.

تعارض مع قاعدة آمرة في القانون الدولي

واعتبر صافي أن هذا النص قد يُؤدي إلى إبطال اتفاق الإطار التفاوضي برمّته، نظراً لتعارضه مع قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، موضحاً أنه “في القانون الدولي الإنساني العرفي، الدولة ملزمة بملاحقة وإعداد ملفات حول جرائم الحرب، سواء تلك التي ترتكبها قواتها النظامية، أو التي ترتكبها القوات المعادية في حال احتلالها للأراضي وقيامها بأعمال تتعلق بجرائم الحرب والإبادة الإنسانية”. وهذا الالتزام، وفق صافي، ليس خياراً تطوعياً تتنازل عنه الدولة بإرادتها، بل واجب قانوني ملزم بموجب القانون الدولي العرفي الذي يسمو فوق أي اتفاق ثنائي قد يتعارض معه.

اتفاقية فيينا تدعم القراءة القانونية

ودعم أستاذ العلوم السياسية قراءته القانونية بالعودة إلى اتفاقية فيينا لعام 1969 المتعلقة بتنظيم المعاهدات بين الدول، موضحاً نقطتين جوهريتين: الأولى أن أي بند يأتي بخلاف القواعد الآمرة في القانون الدولي يُبطل المعاهدة من أساسها، والثانية أنه حتى لو صدرت لاحقاً أي معاهدة تتضمن خلافات أو تناقضاً مع القواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني، فإنها تُعتبر ملغاة من الناحية القانونية البحتة بصرف النظر عن توقيعها أو الالتزام السياسي بها.

وتُشكّل هذه القراءة القانونية أداة محتملة بيد لبنان، إذ يمكن البناء عليها مستقبلاً للطعن في شرعية البند الثالث عشر أو في الاتفاق ككل أمام المحافل القانونية الدولية، باعتبار أن التزاماً دولياً آمراً لا يمكن لأي طرف، مهما كانت ظروفه التفاوضية، أن يتنازل عنه بمحض إرادته.

تساؤل مفتوح: هل دقق الفريق القانوني اللبناني؟

واختتم صافي حديثه بتساؤل بالغ الأهمية يحمل في طياته انتقاداً ضمنياً موجّهاً إلى الفريق التفاوضي اللبناني، متسائلاً عمّا إذا كان قد تم تدقيق هذه المسألة الحساسة من قِبل الفريق القانوني اللبناني الذي يتولى عملية التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية. ويُعيد هذا التساؤل إلى الواجهة موجة الانتقادات التي طالت الفريق التفاوضي اللبناني، بدءاً من تصريحات الرئيس وليد جنبلاط حول إغفال اتفاقية الهدنة، وصولاً إلى هذا الكشف القانوني الجديد الذي يُشير إلى احتمال وجود ثغرات إضافية لم تُؤخَذ بعين الاعتبار الكافي أثناء صياغة الاتفاق.

وفي ضوء هذه المعطيات القانونية الدقيقة، يبدو أن مستقبل اتفاق الإطار التفاوضي بات معلّقاً ليس فقط على التزام الأطراف السياسي به، بل أيضاً على مدى صموده أمام أي طعن قانوني محتمل قد يُقدَّم أمام المحافل الدولية المختصة.

الوسوم: البند 13 القانون الدولي جرائم حرب لبنان وليد صافي