× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الإثنين، 29 يونيو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
جنبلاط يُفجّر مفاجأة: اتفاقية الهدنة جزء من “الطائف”… وهؤلاء قرروا حذفها من المفاوضات أخبار محلية

جنبلاط يُفجّر مفاجأة: اتفاقية الهدنة جزء من “الطائف”… وهؤلاء قرروا حذفها من المفاوضات

2026-06-29 04:28 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-06-29 1762 مقالات
كل المقالات
وليد-جنبلاط-اتفاقية-الهدنة-الطائف-مفاوضات-لبنان-إسرائيل-بعبدا-السراي
الرئيس وليد جنبلاط يُطلق اتهاماً صريحاً للفريق التفاوضي اللبناني بتجاهل اتفاقية الهدنة التي يؤكد أنها جزء لا يتجزأ من اتفاق الطائف.

في تغريدة صاعقة تُلقي بظلالها الثقيلة على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، أطلق الرئيس وليد جنبلاط من منصة “إكس” اتهاماً صريحاً وخطيراً يطال قلب الفريق التفاوضي اللبناني، مشيراً إلى أن اتفاقية الهدنة التي تُشكّل ركيزة أساسية في تاريخ العلاقات اللبنانية الإسرائيلية وجزءاً لا يتجزأ من اتفاق الطائف نفسه، قد جرى تجاهلها بل ربما حذفها عمداً من قِبل كبار المفاوضين اللبنانيين ومستشاري بعبدا والسراي الحكومي.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

الهدنة في صلب الطائف

واستهلّ جنبلاط تغريدته بعبارة “على سبيل التذكير”، وهي عبارة تحمل في طياتها قدراً من السخرية والاستنكار في آنٍ معاً، ليُقدّم بعدها معطىً قانونياً دستورياً بالغ الأهمية مفاده أن اتفاق الهدنة ليس وثيقة هامشية أو ملحقاً ثانوياً بل هو “أساس في العلاقات بين الدولة اللبنانية وإسرائيل” وجزء عضوي لا يتجزأ من اتفاق الطائف الذي يُعدّ الدستور الفعلي والمرجعية السياسية الكبرى للدولة اللبنانية منذ عام 1989.

ويُشير جنبلاط إلى أن هذه الحقيقة القانونية لم تكن غائبة عن الوثائق الرسمية اللبنانية، بل إنها وردت صراحةً في خطاب القسم الرئاسي، وأكّد عليها البيان الوزاري للحكومة، مما يجعل تجاهلها في سياق المفاوضات أمراً يصعب تفسيره بالسهو أو الإغفال غير المقصود.

اتهام مباشر للفريق التفاوضي

ولا تتوقف التغريدة عند حد التذكير بالحقائق القانونية، بل تصعد إلى مستوى اتهام صريح حين يُشير جنبلاط إلى أن “كبار المفاوضين، مع نخبة المستشارين في بعبدا وثلة الاختصاصيين في السراي، ارتأوا إغفاله، إن لم نقل حذفه”. وتُشكّل عبارة “إن لم نقل حذفه” الجوهر الأكثر خطورة في هذا الكلام، إذ تتجاوز التشكيك في الكفاءة لتلمس باب التشكيك في النيات والأهداف.

وفي هذا السياق، يتساءل المراقبون: هل كان إغفال اتفاقية الهدنة في المفاوضات خطأً تقنياً قابلاً للتصحيح؟ أم أنه جاء في إطار تنازلات تفاوضية مقصودة لم يُعلَن عنها؟ وهل يمكن أن تُبرم أي تسوية دائمة للعلاقة اللبنانية الإسرائيلية متجاهلةً اتفاقية الهدنة التي تمثّل الإطار القانوني الدولي الوحيد المعترف به لهذه العلاقة؟

الطائف خط أحمر

ويحمل توظيف جنبلاط لمرجعية اتفاق الطائف دلالة استراتيجية بالغة، إذ إن الطائف في الوعي السياسي اللبناني يمثّل ثوابت الدولة وخطوطها الحمراء التي يصعب تجاوزها دون إثارة موجة واسعة من الاعتراض الداخلي. وبربط اتفاقية الهدنة بالطائف، يُقدّم جنبلاط اتهامه في أقوى صوره القانونية والسياسية، مستنداً إلى وثيقة لا يجرؤ أي طرف لبناني على التشكيك في شرعيتها علناً.

رسالة إلى بعبدا والسراي

وتبدو تغريدة جنبلاط موجّهة بشكل مباشر إلى مركزَي القرار في قصر بعبدا وسراي الحكومة، في رسالة تحمل في الوقت ذاته تحذيراً ومطالبةً بالتوضيح والمحاسبة. وجنبلاط الذي يمتلك ثقلاً سياسياً تاريخياً وخبرةً في قراءة المشهد اللبناني لا يُقدم على مثل هذه الاتهامات الصريحة إلا وهو يمتلك معطيات تدعمها أو يسعى إلى استفزاز رد فعل يكشف ما يجري في الكواليس.

وفي ضوء كل هذا، يبقى السؤال الأكبر مطروحاً بإلحاح: هل تنتبه الحكومة اللبنانية إلى هذا التحذير وتُسارع إلى تصحيح المسار، أم أن مسيرة المفاوضات ستمضي في اتجاهها دون أن تلتفت إلى هذا الصوت الوازن الذي يُذكّر بأن الطائف ليس مجرد وثيقة تاريخية بل دستور حيّ لا يُلغى بالتجاهل؟

الوسوم: إسرائيل اتفاق الطائف السراي بعبدا لبنان وليد جنبلاط