× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
بري يردّ على سلام: “أنا اللبون”… فاجبتُه “إذاً اخرج من هذا الاتفاق” أخبار محلية

بري يردّ على سلام: “أنا اللبون”… فاجبتُه “إذاً اخرج من هذا الاتفاق”

2026-06-30 04:40 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-06-30 1764 مقالات
كل المقالات

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

في مشهد سياسي دراماتيكي يكشف عن حدة التوتر بين قمة السلطة التنفيذية وقمة السلطة التشريعية، روى رئيس مجلس النواب نبيه بري لزواره تفاصيل مكالمة هاتفية حادة جرت بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام، تضمّنت تبادلاً لافتاً للعبارات يكشف عمق الخلاف حول الاتفاق الجاري التفاوض عليه، فيما أكد بري في اتصالات غير معلنة مع الجانب السعودي التزامه بعدم المشاركة في أي مشروع لإسقاط الحكومة عبر الشارع.

“أنا اللبون” و”اخرج من هذا الاتفاق”

ونقل زوار بري عنه روايته للمكالمة التي جرت بينه وبين سلام، إذ قال إن رئيس الحكومة “اتصل بي وشكرني على تهدئة الناس وإخراجهم من الشارع، وقال لي: أنا اللبون”، في تعبير عن نجاح سلام في احتواء الشارع وتهدئته. وكان ردّ بري حاسماً ولاذعاً في آنٍ معاً: “فقلت له: حسناً، اُخرج من هذا الاتفاق”، في رسالة مباشرة مفادها أن نجاح سلام الحقيقي يكمن في التراجع عن الاتفاق الذي يراه بري خطراً على البلاد، لا في مجرد تهدئة الشارع مؤقتاً.

التزام بعدم إسقاط الحكومة… لكن مع تحذير شديد

وأكد بري، في اتصالات غير معلنة أجراها مع الجانب السعودي، التزامه الواضح بعدم المشاركة في أي مشروع لإسقاط الحكومة من خلال الشارع، في رسالة طمأنة موجّهة إلى الرياض التي تتابع باهتمام بالغ مسار الاستقرار اللبناني. غير أنه، في المقابل، اعتبر أن الصيغة المطروحة للاتفاق تمسّ جوهر التوازن الوطني، محذراً بشدة من انعكاساتها الخطيرة على الاستقرار الداخلي، ووصفها بأنها تمثّل تحولاً خطيراً في مسار التفاهمات السابقة التي قامت عليها التوازنات اللبنانية.

تحدٍّ مباشر: “سيواجهون نبيه بري”

وفي لهجة تصعيدية حادة، حذّر بري أصحاب هذا المسار قائلاً: “هؤلاء تورطوا في أمر كبير، وإذا كانوا يعتقدون أن الاتفاق سيمر في المؤسسات الدستورية، فهم لا يعرفون أنهم سيواجهون نبيه بري وكتلة نيابية كبيرة”. واستعاد بري سوابق تاريخية بقوله: “في السابق واجهوا نجاح واكيم وزاهر الخطيب، أما اليوم فسيواجهونني ومعي عدد كبير جداً من النواب”، في رسالة وعيد سياسي صريحة تُلمّح إلى استعداده لاستخدام كامل ثقله النيابي لإفشال الاتفاق في المؤسسات الدستورية إن استمر طرحه على الصيغة الحالية.

“يريدون فتنة… وأنا أمنعها”

وجدد بري تحذيره من خطر الفتنة الداخلية بلغة قاسية، قائلاً: “الذين أعدوا هذا الاتفاق يريدون إشعال فتنة، أما أنا فلا أريدها، وأضغط لمنع الانفجار. حتى حزب الله يعمل على التهدئة الداخلية، لكنهم مستمرون في المضي باتفاق هو أسوأ من اتفاق 17 أيار… هم يريدون فتنة”، في مقارنة تاريخية تستحضر اتفاق 17 أيار سيئ الذكر الذي وُقّع عام 1983 وأُلغي لاحقاً بسبب رفضه الشعبي الواسع.

خط أحمر: الجيش وقائده

واعتبر بري أن الخطر الأكبر الذي يُنذر بكارثة حقيقية يتمثل في أي محاولة للمساس بالجيش اللبناني أو فتح نقاش حول إقالة قائده العماد رودولف هيكل، مشدداً بحزم: “إذا مسّوا بالجيش أو قائده، فلن نسكت أبداً”، في رسالة تضع الجيش اللبناني خارج أي نقاش سياسي محتمل وتعتبره خطاً أحمر مطلقاً.

الخوف من التجاذبات الأميركية

وفي قراءة استراتيجية أعمق، رأى بري أن هذا المسار “صُمم أصلاً لضرب مسار التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران”، مضيفاً: “أنا خائف أيضاً على مسار إسلام آباد. ربما دخلت المنطقة، والمسار الإيراني، مرحلة صعبة قد تطول، لأننا نعيش اليوم مناخ منافسة داخل الإدارة الأميركية بين ماركو روبيو وجاي دي فانس، وهي منافسة قد تستمر طويلاً، وأخشى أن تدفع المنطقة ثمن التجاذبات الأميركية الداخلية، والأميركية الإسرائيلية”.

وتكشف هذه التصريحات عن قراءة بري المعقدة للمشهد، إذ يربط الملف اللبناني بصراعات نفوذ داخل الإدارة الأميركية نفسها، معتبراً أن لبنان قد يدفع ثمن تجاذبات لا علاقة مباشرة له بها.

الوسوم: فتنة لبنان نبيه بري نواف سلام