× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الإثنين، 13 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
هل تدخل المنطقة مرحلة تهدئة أم صراع جديد بين إيران وإسرائيل؟ اخبار دولية

هل تدخل المنطقة مرحلة تهدئة أم صراع جديد بين إيران وإسرائيل؟

2026-07-13 04:47 HOSTNEWS كاتب
HOSTNEWS كاتب
كاتب في HOSTNEWS HOSTNEWS كاتب

كاتب في HOSTNEWS، يتابع آخر الأخبار والتطورات المحلية والدولية.

2026-07-13 80 مقالات
كل المقالات

يعيش حزب الله في لبنان مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية منذ تأسيسه، في ظل مجموعة من التحولات الداخلية والإقليمية التي أعادت طرح أسئلة حول مستقبله السياسي والعسكري، ودوره داخل الدولة اللبنانية، وطبيعة علاقته بالمتغيرات في المنطقة.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي، تحول حزب الله من حركة مقاومة مرتبطة بمواجهة إسرائيل إلى قوة سياسية وعسكرية بارزة داخل لبنان. ومع مرور السنوات، أصبح للحزب حضور واسع في الحياة السياسية اللبنانية، حيث شارك في الحكومات والانتخابات، كما حافظ على ترسانة عسكرية كبيرة خارج إطار الجيش اللبناني، وهو الملف الذي شكل أحد أبرز نقاط الخلاف داخل البلاد.

وخلال السنوات الماضية، لعب الحزب دوراً إقليمياً مهماً، خصوصاً من خلال مشاركته في الحرب السورية إلى جانب الحكومة السورية السابقة، الأمر الذي عزز نفوذه الإقليمي لكنه في الوقت نفسه تسبب بانتقادات داخلية من أطراف لبنانية اعتبرت أن تدخله خارج الحدود أثر على سياسة لبنان وعلاقاته الخارجية.

اليوم، يواجه حزب الله مجموعة من التحديات. فعلى المستوى الداخلي، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية وسياسية عميقة أثرت على جميع القوى السياسية، كما ارتفعت المطالب الشعبية بضرورة تعزيز مؤسسات الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بيد الحكومة والجيش.

وعلى المستوى الإقليمي، شهدت المنطقة تغيرات كبيرة أثرت على بيئة الحزب، سواء من خلال التوترات بين إيران وإسرائيل، أو التحولات السياسية في سوريا، أو الضغوط الدولية المتزايدة على القوى المسلحة غير التابعة للدولة.

ويرى مؤيدو حزب الله أن وجوده العسكري يمثل عامل ردع في مواجهة إسرائيل، وأن سلاحه كان مرتبطاً تاريخياً بحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية. كما يعتبر الحزب أن قوته العسكرية تشكل جزءاً من معادلة الأمن الإقليمي.

في المقابل، ترى قوى سياسية لبنانية ومنتقدون للحزب أن استمرار امتلاكه للسلاح خارج مؤسسات الدولة يعرقل بناء دولة قوية، ويؤثر على علاقات لبنان العربية والدولية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى دعم اقتصادي وسياسي خارجي.

اقتصادياً واجتماعياً، يمتلك حزب الله قاعدة شعبية واسعة، إضافة إلى مؤسسات اجتماعية وخدماتية في مناطق نفوذه، إلا أن الأزمة الاقتصادية اللبنانية أثرت على مختلف شرائح المجتمع، بما فيها البيئة المؤيدة للحزب.

ويرى محللون أن مستقبل الحزب لن يتحدد فقط من خلال قدرته العسكرية، بل أيضاً من خلال قدرته على التعامل مع التحولات السياسية الجديدة، والحفاظ على موقعه داخل النظام اللبناني، وإدارة علاقته مع الدولة والمجتمع.

أما السيناريوهات المستقبلية فتتراوح بين استمرار الوضع الحالي، حيث يحتفظ الحزب بسلاحه ودوره السياسي، وبين احتمال حدوث تغييرات نتيجة ضغوط داخلية وإقليمية تدفع نحو إعادة تعريف دوره. كما أن أي تسوية إقليمية كبرى قد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل الحزب وموقعه في لبنان.

في النهاية، يبقى حزب الله أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشهد اللبناني. فبين من يراه قوة مقاومة وحليفاً استراتيجياً، ومن يعتبره تحدياً أمام بناء الدولة، ستبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل دوره ومستقبله داخل لبنان والمنطقة.