× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
السبت، 17 أكتوبر 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
“خط ساخن” بين بيروت وتل أبيب.. تفاصيل خطة واشنطن لخنق حزب الله أخبار محلية

“خط ساخن” بين بيروت وتل أبيب.. تفاصيل خطة واشنطن لخنق حزب الله

2026-10-17 00:30 وفاء ابو الحسن
وفاء ابو الحسن
رئيس التحرير وفاء ابو الحسن

تشرف على إدارة العمل التحريري للموقع، وتعمل على تقديم محتوى موثوق وتحليلات متعمّقة للأحداث السياسية في المنطقة.

2026-10-17 5396 مقالات
كل المقالات

تعمل واشنطن على إعداد ترتيبات أمنية جديدة بين  لبنان وإسرائيل، تشمل إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسستين العسكريتين، وتحديد آلية للتحقق من انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، ضمن مساعٍ أمريكية لتوسيع سلطة الدولة ومنع حزب الله من استعادة مواقعه العسكرية، بالتزامن مع التحضير لاجتماعات مرتقبة في فلوريدا الأسبوع المقبل.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

ويأتي التحرك عقب اتصال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، والذي تناول تنفيذ الاتفاق الأمني ومصادرة الأسلحة غير الشرعية، بعد اعتراف حزب الله بملكية شحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية، ومطالبته بإعادتها والإفراج عن الموقوفين.

ويقول مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية الأمريكية لـ”إرم نيوز”، إن التحضيرات لاجتماعات تامبا المقررة بين 20 و22 أكتوبر/تشرين الأول تركز على تشكيل آلية تحقق مشتركة، تتولى مراجعة الوضع الأمني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وتوثيق انتشار القوات اللبنانية وإزالة المنشآت العسكرية التابعة لميليشيا حزب الله.

وتشمل المقترحات إنشاء قناة اتصال بين ضباط ارتباط لبنانيين وإسرائيليين بإشراف أمريكي، تتولى تبادل الإشعارات المتعلقة بالتحركات العسكرية والحوادث الحدودية، مع تحديد إجراءات لمعالجة الخروقات قبل اتخاذ قرارات ميدانية منفردة.

واشنطن تحدد أولويات الاجتماع
تتضمن الأوراق المطروحة للمناقشة في فلوريدا تحديد المسؤوليات بين قيادة الجيش اللبناني والجانب الإسرائيلي، وإعداد تقارير تحقق دورية بشأن المواقع التي تنتقل مسؤوليتها إلى القوات اللبنانية، مع إشراك القيادة المركزية الأمريكية في تنسيق الإجراءات التنفيذية.

ويوضح المصدر الأمريكي أن واشنطن تبحث صيغة تسمح بتوسيع مناطق الانتشار التجريبية، استنادًا إلى التجربة السابقة في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، على أن ترتبط كل مرحلة بانسحاب إسرائيلي محدد وإجراءات لبنانية موثقة لإزالة المواقع المسلحة.

وتتناول المناقشات إمكان تشكيل لجنة تحقق فنية بمشاركة دول إضافية، بينها إيطاليا وألمانيا، مع تحديد نطاق عملها وعلاقتها بالمؤسسات العسكرية القائمة، خصوصًا مع اقتراب انتهاء مهمة قوات اليونيفيل.

وتضع الخارجية الأمريكية ملف حصر السلاح ضمن الإجراءات المطلوبة من السلطات اللبنانية، بعدما طالب روبيو بمحاسبة المسؤولين عن نقل شحنة المتفجرات المضبوطة، ورفض إعادتها إلى حزب الله، في موقف يستهدف منع استمرار النشاط العسكري للحزب خارج سلطة الدولة.

بيروت تطلب ضمانات للانسحاب
في المقابل، أشارت مصادر سياسية لبنانية مطلعة على الاتصالات الرئاسية مع واشنطن لـ”إرم نيوز”، إلى أن الرئيس جوزاف عون يتمسك بربط توسيع الانتشار العسكري اللبناني بانسحاب إسرائيلي فعلي، مع تحديد المواقع ومواعيد تسليمها، ومنع استمرار الغارات على المناطق التي تتسلمها القوات اللبنانية.

وتشمل المطالب اللبنانية توفير ضمانات أمريكية بعدم استهداف وحدات الجيش أثناء انتشارها، وتحديد آلية للتعامل مع أي اعتراض إسرائيلي على نتائج عمليات التحقق، مع الاحتفاظ بالقرار التنفيذي الميداني للقيادة العسكرية اللبنانية.

وتبحث بيروت أيضًا اعتماد ترتيبات منفصلة للمناطق التي تحتاج إلى إزالة مخلفات الحرب وتأمين الطرق والمنازل، قبل إعادة السكان إليها، مع توفير المعدات اللازمة للجيش ومواصلة التنسيق مع الجهات الدولية المختصة.

ووفق المصادر، فإن السفير سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوض من الأسماء المرتبطة بالتحضيرات اللبنانية لجولة فلوريدا، بينما تركز الاتصالات السياسية على منع تحويل آلية التنسيق العسكري إلى ترتيبات تمنح إسرائيل صلاحيات تنفيذية داخل الأراضي اللبنانية.

سلاح حزب الله يعقّد الترتيبات
وتأتي المفاوضات عقب اعتراف النائب حسن فضل الله بملكية حزب الله لشحنة متفجرات ضبطتها قوى الأمن اللبنانية، تضمنت مئات الكيلوغرامات من المواد شديدة الانفجار، في قضية أثارت خلافًا مباشرًا بين الحزب ومؤسسات الدولة.

وتعزز القضية المخاوف من استمرار احتفاظ ميليشيا حزب الله ببنية تسليح مستقلة مرتبطة بالنفوذ الإيراني، خصوصًا بعد انخراطه في المواجهة الإقليمية إلى جانب طهران، وما ترتب على ذلك من خسائر بشرية ودمار واسع في لبنان.

وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت في مارس/آذار الماضي قرارًا بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، فيما لا تزال عملية تنفيذ القرار تواجه اعتراضات من قيادته، التي تتمسك بسلاحها وتربط التخلي عنه بالانسحاب الإسرائيلي.

وتزداد أهمية الاجتماعات المقبلة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول، واستمرار الخلاف بشأن وتيرة الانسحاب وترتيبات الضمان الأمني.

وتسعى واشنطن إلى انتزاع تفاهم أولي حول ضباط الارتباط ولجنة التحقق ومناطق الانتشار التالية، على أن تستكمل المفاوضات بشأن الجدول التنفيذي للانسحاب وحصر السلاح، بينما تتمسك بيروت بضمانات متبادلة تتيح للجيش بسط سلطته على الجنوب دون مواجهة عسكرية جديدة.

 موقع إرم نيوز