بعد أيام من فيديو صادم... مقتل بلوغر أميركية برصاص زوجها المنفصل عنها والنهاية انتحار! هزّت جريمة مروعة ولاية أوكلاهوما الأميركية،…
متفرقاتشاهدت مقتل زوجها في مصر… وبعد 3 سنوات أنهت حياتها في سويسرا!
شاهدت مقتل زوجها في مصر… وبعد 3 سنوات أنهت حياتها في سويسرا!
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لم تنتهِ مأساة الإسرائيلية مور شملي يوم شاهدت زوجها يُقتل أمام عينيها في مدينة الإسكندرية المصرية، بل استمرت نحو 3 سنوات، قبل أن تنتهي بوفاتها في سويسرا، عن عمر 35 عاماً، بعد خضوعها لإجراء للمساعدة على الموت، إثر معاناة نفسية طويلة ومحاولات متكررة للانتحار.
وبحسب تقرير للصحافية دينا حلوتس في مجلة “لايشا” الإسرائيلية، سافرت شملي إلى سويسرا للمرة الثانية، بعدما أخفقت محاولة سابقة في كانون الثاني 2026، لتنهي حياتها هذه المرة، بعد سنوات من الحزن والعلاج النفسي ومحاولات عائلتها مساعدتها على تجاوز الصدمة.
وتعود المأساة إلى 8 تشرين الأول 2023، عندما كانت شملي وزوجها ألون، البالغ 34 عاماً، ضمن مجموعة سياحية تضم 16 إسرائيلياً في مصر. وخلال زيارتهم موقع عمود السواري الأثري في الإسكندرية، فتح عنصر أمن مصري النار على المجموعة، ما أدى إلى مقتل 3 إسرائيليين، هم ألون شملي وحاغاي إفرات وأمنون بتسلئيل.
وروت مور أن المجموعة كانت قد تابعت أحداث 7 تشرين الأول في إسرائيل، وشعرت بالقلق من استمرار الرحلة، لكنها تلقت تطمينات بشأن الإجراءات الأمنية. وأكدت أن عناصر الحماية المرافقين للمجموعة بقوا خارج الموقع الأثري، قبل أن يفتح مطلق النار النار عليهم من مسافة قريبة.
وأضافت أنها شاهدت زوجها يسقط أمامها، وبقيت إلى جانب جثمانه حتى وصول سيارة الإسعاف، متهمة السلطات المصرية لاحقاً بإخفاء معلومات عنها تتعلق بالتحقيق وبتشريح الجثة الذي قالت إنه أُجري من دون موافقتها.
ولم تكن خسارة ألون مجرد صدمة عابرة في حياة مور. فالزوجان تعارفا خلال خدمتهما العسكرية عام 2010، وتزوجا عام 2016، وكانا يعملان في مجال التعليم، إذ عمل ألون معلماً للتربية البدنية ومدرباً لكرة القدم، بينما كانت مور معلمة للتربية الخاصة.
وفي مقابلة أجرتها معها الصحافية الإسرائيلية في آذار الماضي، قالت مور إن حياتها توقفت منذ مقتل زوجها، مضيفة: “هناك أشخاص يتمكنون من العودة إلى الحياة والتعافي من الكوارث، لكنني لا أستطيع”.
وكشفت أنها لم تعد إلى عملها منذ الهجوم، وأصبحت تمضي معظم وقتها في المنزل، وتعاني أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، رغم خضوعها للعلاج النفسي والطبّي. وأوضحت أن ذكرياتها السعيدة مع زوجها تحولت إلى مصدر دائم للحزن، وأنها فقدت الشخص الذي اعتادت اللجوء إليه في أصعب لحظاتها.
وخلال السنوات التي أعقبت الهجوم، خاضت شملي معركتين متوازيتين: الأولى لمعرفة مصير التحقيق مع قاتل زوجها ومحاسبته أمام القضاء المصري، والثانية لدفع السلطات الإسرائيلية إلى الاعتراف بمقتل ألون باعتباره جزءاً من أحداث 7 تشرين الأول.
وقالت إنها التقت نواباً ووزراء إسرائيليين، بينهم جدعون ساعر وشارين هاسكل، لكنها لم تحصل على النتائج التي كانت تنتظرها. وانتقدت عدم إدراج زوجها ضمن الضحايا الذين تشملهم مراسم إحياء ذكرى أحداث 7 تشرين الأول، معتبرة أن مقتله جاء في سياق الأحداث نفسها.
ووجّهت انتقاداً حاداً إلى حكومتها، متسائلة: “قُتل زوجي لأنه إسرائيلي، فأين الدولة؟”، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم حتى موعد المقابلة ما إذا كان مطلق النار قد خضع للمحاكمة بالفعل.
وكشفت الصحافية أن المقابلة بقيت محجوبة عن النشر بناءً على طلب مور نفسها، بعدما خشيت أن تؤدي تصريحاتها بشأن رغبتها في إنهاء حياتها إلى إيذاء أفراد عائلتها الذين كانوا يحاولون مساعدتها.
أما والداها، إيلان وشوشي كوهين، فأكدا بعد وفاتها أنهما بذلا كل ما في وسعهما لإنقاذ ابنتهما، من العلاج النفسي والطبّي إلى وسائل الدعم الأخرى، لكن حالتها استمرت بالتدهور.
وقال والدها إن مور كانت قبل الحادثة شابة محبة للحياة والسفر، وإن علاقتها بزوجها كانت استثنائية، مشيراً إلى أن العائلة شعرت منذ اللحظة الأولى لمقتله بأن ابنتها تواجه أزمة نفسية شديدة.
وكشف أن مور حاولت الانتحار للمرة الأولى بالتزامن مع مراسم دفن زوجها، ما استدعى إدخالها إلى العناية المركزة، وأن محاولات العائلة لمساعدتها استمرت حتى أيامها الأخيرة.
وشدّد والدها على نقطة اعتبرها بالغة الأهمية، وهي أن ابنته لم تكن تريد أن تتحول قصتها إلى نموذج يُحتذى به، بل كانت ترى أن معظم الأشخاص قادرون على تجاوز الصدمات النفسية والتعافي منها، رغم أنها لم تتمكن شخصياً من تحقيق ذلك.
وبوفاة مور شملي، تعود حادثة الإسكندرية إلى الواجهة من زاوية مختلفة، لا تتعلق فقط بملابسات الهجوم ومصير التحقيقات، بل أيضاً بالآثار النفسية العميقة التي خلّفها، وبمعاناة استمرت سنوات رغم محاولات العلاج والدعم العائلي، لتنتهي بمأساة جديدة بعد مقتل زوجها.



