
إنقلاب الصورة في سوريا./ ابراهيم زين الدين.
ماذا يجري في سوريا بعد ان تناقلت الشاشات التلفزيونية والإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي الأحداث الدامية في السويداء إثر الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل اكثر من مئة شخص وسقوط أكثر من مئتي جريح وفي ظل اتهامات متبادلة بين الأطراف لا سيما بين الدروز والبدو اي العشائر التي تمتد على كامل سوريا ومن جهة أخرى تحاول سلطة الأمر الواقع برئاسة احمد الشرع فرض واقع أمني والسيطرة على مدينة السويداء التي أصبحت برئاسة حكمت الهجري والذي طالب بحماية دولية خوفاً من سيطرة الجولاني والأمن العام حيث لا تريد السويداء تسلم الشرع اي علاقة بينها وبين السلطة الجديدة وخصوصاً ان تدخل إسرائيل لصالح الدروز السوريين في السويداء واستعمال القوة والغارات من خلال الطيران والمسيرات وتدخل مباشر من وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس بأن اي اعتداء على السويداء سوف يشن العدو الصهيوني هجوما كبيرا.
اذا ماذا يجري بعد أن تسلم الجولاني سوريا؟ بدأت المجازر العلنية للساحل السوري التي راح ضحيتها العشرات في بطريقة وحشية وتصفيات جسدية وتهجير لبعض الشيعة الذين كانوا يسكنون في بصرى الشام ومحيط السيدة زينب ونبل والزهراء التي غادرها مئات العائلات الى الدول المجاورة فهل ما يجري الان هو مجرد اشتباك ام بداية لحرب أهلية
او تقسيم علني سوف يحصل في القريب العاجل.
إنها مسألة اسابيع ويتضح أين سوريا ذاهبة في ظل الفوضى والقتل ومحاولة فرض سلطة أمر واقع يستطيع السوريين التعايش معه في ظل المغريات السياسية والدعم الدولي ورفع العقوبات وجلب الاستثمارات ومحاولة تدعيم السلطة وتوحيد الجيش السوري الذي انفرط عقده بعد أن دمرت إسرائيل كافة مقدراته العسكرية والعملياتية وحولته الى شرطة أمن عام.
انها لحظة حرجة تتدخل بها سوريا التي كانت قلب العروبة النابض ورمز التعايش ونبذ الطائفية فماذا يخطط الامريكيون والاوروبيون لسوريا؟
إن غدا لناظره لقريب.






