
محمد شحادة شـــ.هيد الإعلام ولكن الحقيقة لن تموت./ نادين خزعل.
صمت صوت الحقيقة، لا لأنه توقّف، بل لأن عدو الإنسان والأديان قرّر أن يسكتها..
في صباح يشبه صباحات الجنوب الحزينة، أرعدت السماء في الزهراني وأمطر الحقد غيث القتل والغدر، فاستشهد محمد شحادة…
محمد دخل التاريخ من أرقى أبواب مجده: شهيدًا..شهيد الكلمة والعدسة، شهيد الجنوب الذي لم يكن يحمل سلاحًا إلا قلمه وعدسته وموقعه “هوانا لبنان”، الذي حمل هوى الوطن كلّه.
في غارة غادرة، كما كل غاراتهم، اختار العدو الحاقد الهمجي الغادر البطاش أن يغتال عين الحقيقة…
اختار أن يسكت من يصرخ من أرض الجنوب، من يُوثّق الجرح، ومن يكتب الوجع بدم القلب لا بالحبر…
لكن محمد لم يمت…
بل صار في ضمير الأرض شهيدًا، وفي ضمير الصحافة نورًا لا يُطفأ.
هو اليوم في عليائه، حيث لا حروب، ولا صواريخ، ولا وجع…
لكن في الجنوب، نزفٌ لا يُضمد، وجرحٌ لا يلتئم، وسماءٌ لم تعد كما كانت بعد رحيله.
أيها العدو، ظننت أنك باغتيالك ستُخرس الصوت، لكنك نسيت أن صوت الجنوب لا يُقصف،
وأن دم محمد شحادة سيتحوّل نداءً جديدًا، وصرخة أقوى، وعدسة أشد وضوحًا.
سلام عليك يا محمد،
يا من كتبت الحقيقة بدمك،
وغادرتَ الدنيا و”هوانا لبنان” سيبقى ينبض باسمك…..






