
علي لاريجاني… شكراً/ ابراهيم زين الدين
ساعات قليلة ويصل الضيف القادم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى رحاب بلد المقاومة، وطن الشهداء المنتشرين على امتداد حدوده من جنوبه الصامد، إلى بقاعه الشامخ، وضاحيته المضحية.
يأتيه ليجد في استقباله عائلات الشهداء، وجرحى المعارك، وأسرى الحرية القابعين في زنازين العدو الغاشم.
شكراً لزيارتكم التي تثلج القلوب وتمنح الأمل.
شكراً لقولك إن سلاح المقاومة عصيّ على أي معتدٍ يحلم بنزعه، وأنه باقٍ ما بقي الاحتلال.
شكراً لأنك كشفت زيف تلك الفئات التي تساير العدو في عدوانه، أو تتخفى في دهاليز وزارات لم تعد وزارات وطن، بل أدوات لتصفية الحسابات الحزبية الضيقة، والحاقدين الذين تلطخت أيديهم بالمجازر والقتل والإبادة، على خطى أسيادهم.
شكراً لأنك تؤكد أن دماء الشهداء لا تُباع في سوق الخانعين والتابعين، أولئك الذين تخلّوا عن غزة الجريحة والمجوعة، وتركوا شعوبهم فريسة اليأس.
شكراً للجمهورية الإسلامية التي وقفت معنا في أحلك الظروف، بينما راهن البعض على تركنا وحدنا، بلا معين ولا ناصر.
غداً، يصل الأمين العام للمجلس القومي الإيراني، حاملاً في قلبه وبشائره رسالة واضحة: المقاومة باقية ما بقي الاحتلال المتغطرس الجاثم على جراحاتنا، رغم هجمات الإعلام المأجور والحملات المنظمة ضد الجمهورية الإسلامية، متجاهلين ما قدمته للبنان من دعم وعطاء.
أهلاً بك في بلد المقاومة، في أرض الصبر والبصيرة، حيث يخبرنا التاريخ أن من قدّم الدماء، لن يبخل بحماية المقاومة من جلاديها، على مفارق وطن كسر المؤامرات بفعل إرادة الصمود، الممتدة من ثورة كربلاء حتى كربلاء العصر.
أهلاً بك… نحن أهل الدار، وأهل الوفاء، وأهل الكرم والكرامة.






