الوسم: نادين خزعل

  • رغم التحديات، وزارة التربية تحقق النجاحات.

    رغم التحديات، وزارة التربية تحقق النجاحات.

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    شارف العام الدراسي 2023-2024 على الانتهاء، وما عدا مدارس منطقة الشريط الحدودي في الجنوب، فإنه ولأول مرة منذ سنوات تم استكمال مئة يوم تدريس حتى تاريخه في المدارس الرسمية.

    داخل لبنان وخارجه، يحدد وزير التربية عباس الحلبي الأزمات المحدقة بالقطاع التربوي، يعد الملفات والدراسات ويمضي ووجهته واحدة: إنقاذ القطاع التعليمي وتحييده عن مستنقع الغرق الذي يهدد آخر معاقل الصمود.

    يدرك الحلبي تمامًا حجم التحديات، وحجم العوائق، كما يدرك أهميّة الشراكة وعليه، كان الأسبوع المنصرم قد عقد إجتماعًا مع ممّثلي الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية الدولية وممثلي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وناقش معهم المستحقات المترتبة عليهم وكيف أن التزامهم بها أساسي لاستكمال العملية التعليمية، بالإضافة إلى ملف ترميم وتأهيل المباني المدرسية.

    ومن بيروت إلى واشنطن، حط الحلبي رحاله وباكورة الاجتماعات كانت في المركز الرئيسي للوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي بدأت أولى برامجها المتعلقة بالتعاون التربوي عام 2010، وتمظهر هذا التعاون المثمر من خلال مشروع كتابي الأول ومشروع كتابي الثاني، وكانت انطلاقة مشروع كتابي الثالث قد أُعلنت بتمويل قدره 97 مليون دولار أميركي.
    وقد أكد الحلبي أن هذا المبلغ سيمول رفع قدرات الكادر البشري التعليمي وتأمين التدريب المستدام لهم وتحسين نوعية التعليم وجودته بالإضافة إلى تنفيذ برامج الدمج.

    المحطة الثانية كانت مع مجموعة البنك الدولي حيث أشار إلى قرب انتهاء فترة تنفيذ قرض S2R2 وبالتالي ضرورة تجديده، وعرض لمشروع يضمن تنفيذ الخطة الخمسية للوزارة.

    ثم، اجتمع الحلبي بمنظمة “الشراكة الدولية من أجل التربية” التي أعلنت لبنان عضوًا فيها بعد استكماله شروط العضوية، وبالتالي تم تصنيف لبنان من ضمن الدول التي لديها حاجة لدعم التربية، سيستفيد القطاع التربوي في المرحلة الأولى من مساعدة قيمتها مليون ونصف المليون دولار، وتحدث الحلبي عن تشكيل لجان تحدد أولويات حاجات القطاع التربوي وتكون مؤلفة من الحكومة وهيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص وأخصائيين تربويين.

    وتكريسًا للشفافية وعملًا بمبدأ الإصلاح يؤكد وزير التربية عباس الحلبي أن الوزارة ما زالت مستمرة في خطتها وبرامجها الإصلاحية وتطبيق مبدأ الشفافية وإجراء التدقيق الداخلي وتطوير النظام المعلوماتي ناهيك عن السعي إلى اعتماد الرقمنة وهو ما سيتيح المراقبة والرقابة بالإضافة إلى التطور الإداري ما سينعكس إيجابًا على القطاع التعليمي.

    هذا وسوف يصدر وزير التربية بعد عودته البرنامج التفصيلي للإمتحانات الرسمية للشهادة الثانوية العامة وسيحدد بشكل رسمي ونهائي الآلية والكيفية.

  • مَنْ يُنقِذُ المُنْقِذَ؟/ نادين خزعل.

    مَنْ يُنقِذُ المُنْقِذَ؟/ نادين خزعل.

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    إمْتشقوا اللّيلَ فوارسَ مغاويرَ أبطالًا جبابرة صناديد، ما هابوا عدوانًا ولا صواريخ ولا مسيرات، توضؤوا بطهر أفعالهم، حيّ على شرف بذلهم وعز عطائهم….

    ساهرون حين أغفى الحقد عيون الصغار تحت الردم،وحين وأدت الهمجية الأمهات تحت الأنقاض، حاضرون ليمنحوا ترف الحياة في احتدام الموت، لينعشوا قلبًا، وينقذوا…..

    ولكن، مَن ينقذُ المنقذَ؟..….

    مَن ينعشُ قلوبًا صلت صلاة الجماعة، أمّتِ الأمة المتقاعسة، وارتحلت بصمت الخذلان وعار العار حين عدو حاقد جبان أغار؟

    الهبارية، الناقورة، طيرحرفا وقداسة الأسماء ديست على الأرض ولكن في السماء ونحوها، إرتقاء….ولو أنهم للمرة الأولى لم يلبّوا النداء، وكيف لهم، وهم الشهداء…..

    لن ننسى ولن يصبحوا مجرد أسماء: براء أبو قيس، محمد رغيد حمود، عبد الله شريف عطوي، حسين قاسم الشعار، أحمد قاسم الشعار، عبد الرحمن عطوي فاروق جمال عطوي،كامل شحادة ،حسن حسن، حسين جهير…

    وبعد….
    إستهدف العدو الإسرائيلي الغاشم ثلة من المسعفين في قرى الهبارية، طير حرفا والناقورة، وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن “تعمّد توجيه هجمات ضد الجماعات والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبيّنة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي” يشكّل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وتنطبق جريمة الحرب هذه على تعمّد الهجوم على أفراد الخدمات الطبية لأنهم مخوّلون استخدام الشارات المميّزة التي تحددها اتفاقيات جنيف.

    وتنص المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون الجهات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والأمهات هدفاً للهجوم…

    ولكن، طبعًا المعتدي الاسرائيلي ضارب بعرض الهمجية كل المواثيق والأعراف والقوانين، والمجتمع الدولي الصامت المتخاذل يدعمه، ولكن، في لبنان وفي الجنوب، أرضٌ لا تدفن شهداءها فحسب، بل تُنبت من أكفانهم مقاومين، وتورق من دمائهم داحرين…

  • مِنْ مسافرٍ عبر مركب الموت إلى مخطوفٍ./نادين خزعل.

    مِنْ مسافرٍ عبر مركب الموت إلى مخطوفٍ./نادين خزعل.

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    مشتى حسن هي قرية لبنانية من قرى قضاء عكار في محافظة عكار، تقع في تجمع للقرى يسمى الدريب الأوسط، تبعد حوالي 150 كلم عن بيروت وتنشط فيها وفي القرى المجاورة لها عصابات التهريب و الهجرة غير الشرعية.

    قبل حوالي عدة أسابيع، تواصل أحد النازحين السوريين المقيمين في البلدة مع المدعو س.ع وطلب منه حجز مقعد له في رحلة هجرة غير شرعية عبر البحر مزمع تنفيذها في أواخر شهر آذار الحالي. دفع له مبلغًا ماليًّا وتم الإتفاق على اللقاء نهار الأحد المنصرم.
    وبوصوله مع أمتعته وأوراقه الثبوتية إلى المكان المتفق عليه، أقدم اللبنانيان س.ع وَ ع.ع تعاونهما السورية المدعوة ف.ب على احتجازه وسرقة مبلغ مالي كان معه كما أخذوا هاتفه الخليوي وعمدوا عبره إلى الاتصال بذويه وطلبوا منهم دفع مبلغ قيمته خمسة آلاف دولار للإفراج عنه.

    لكن النازح السوري تمكن من مغافلة خاطفيه، والهروب وعلى قاعدة ” عليّ وعلى أعدائي” توجه إلى فصيلة مشتى حسن في وحدة الدرك الإقليمي وأبلغ القوى الأمنية بتفاصيل ما حدث معه وزودهم بأرقام وعناوين خاطفيه سيما وأن أحدهم كان قد جرى سجنه سابقًا بتهمتي الاتجار بالبشر وتأليف عصابات وتنفيذ اعتداءات.

    وقد أعلنت لاحقًا شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي عن تمكنها من توقيف أفراد العصابة بعد مضي أقل من 24 ساعة على الإدعاء.

    وهكذا انتهت رحلة لم تبدأ عبر مركب الموت بقصة خطف وسرقة فهل هو القدر الذي أنقذ المسافر وأوقف أفراد العصابة قبل أن يغامروا بحياة آخرين؟

  • في لبنان: كُلٌّ يَمُوتُ على لَيْلاه / نادين خزعل .

    في لبنان: كُلٌّ يَمُوتُ على لَيْلاه / نادين خزعل .

    كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :

    إصطلاحًا الموت هو انتهاء تام للحياة، وعند وقوعه يتم استقباله بالبكاء ربما على فقدان عزيز أو على النفس بذاتها أوخوفًا من المجهول.. ومهما حاول العلماء والباحثون ورجال الدين بكل عقائدهم توضيح مفهوم الموت، إلا أنه لا يمكن لأي أحد أن يدرك ما هو الموت حقيقة ولا أن يفكر به إلا لحظة وقوعه وتسببه بفقدان قريب أو صديق أو أي أحد.

    في أكثر أوجه الموت قداسة، وفي أطهر بذل للروح، وفي أعمق عطاءٍ وتضحية هناك الشهداء الذين يذودون عن الوطن والأرض والعرض وهؤلاء هم خارج مآلِ مقالنا..

    في لبنان، بلد التناقضات، تعددت الأسباب وتعدّد الموت، وتجذرًا لثقافة عنفية جرمية شهدنا في الأيام الأخيرة جرائم ناجمة عن انتشار السلاح بشكل متفلت وعدم التشدد في ضبطه و الثغرات في قانون الأسلحة والذخائر بالإضافة إلى طبيعة تكوين المجتمع اللبناني وتركيبته القائمة على المحازبة والواسطة وفرض القوة ولو بمنطق اللامنطق وإن كانت هذه العوامل ليست بذاتها مسببًا إلا أنها توجد بيئة جنائية يصبح فيها ارتكاب الفعل الجرمي بفائض القوة أمرًا عاديًّا.

    الموت والموت المضاد، القتل والثأر، والدوامة لا تنتهي، قبل يومين في الليلكي تسببت يافطة بمقتل شابين وآخرين ما زالوا بحال الخطر وهو ما أعاد إلى الأذهان ما حدث في طرابلس على خلفية أفضلية مرور وفي بيروت والبقاع والجنوب والجبل وكل لبنان، موت وموت مضاد بسبب اشتراك الكهرباء وبسبب صوت الموسيقى وبسبب تربية حيوانات وبسبب كوب نسكافيه وطلبية ديليفري…

    ولئن كان الموت هو حقيقة واقعة لا محالة تصدمنا في نهاية طريق قد يطول أو يقصر بسبب او بلا سبب وفي بعض الأحيان بما لم يكن في الحسبان، وهي نهاية حتميّة لأيّ كان مهما طال به العمر أو اتّخذ له من التّحصينات أو اعتقد واهما أنّ الدّنيا منحته صكّ أمان إلا أنه وللأسف يتلاعب بعض الموتورين ومروّجي العدميّة والعبثيّة بالمفاهيم فيكرسون القوة كضرورة للبقاء ليضفوا المعاني الجميلة على الحياة وبشكل مزيف يتلاعبون بوعي الأفراد بحتميّة النّهاية إذ يعزفون على وتر غريزة حبّ البقاء ويجعلون القاتل يعتبر نفسه لن يموت إن مات الأضعف منه.

    فقط في لبنان…كل يموت على ليلاه.

  • أحمد زين الدين : كتابٌ عن الموت يحيي الثقافة والفلسفة./ نادين خزعل.

    أحمد زين الدين : كتابٌ عن الموت يحيي الثقافة والفلسفة./ نادين خزعل.

    كتبت نادين خزعل في شبكة الزهراني الاخبارية ZNN :

    في خضمّ الموت المحيط بنا، وفي ذروة انعدام كلّ شيء، وفي حضيض التدني على كل المستويات، يطلّ علينا أحمد زين الدين، كاتبًا يعيد تشكيل طرائق كتاباتنا وباحثًا في بحثه يُشركنا ويجعلنا نجد الكثير مما تاه في دواخلنا…
    على متن أربعة وعشرين فصلًا و224 صفحة رحل بنا أحمد زين الدين، وضّب حقائب الميثولوجيا والفلسفة، قطع لنا تذكرة عبور لا تكون إلا عبره، والمرور فصولٌ من ذهاب وإياب في مشهدية متناقضة يستحيل معها التناقض تكاملًا.
    من قال أن الموت ضدّ الحياة؟
    أحمد زين الدين قارَب الموت على قارِب الحياة…
    ورغم حياديته كباحث وككاتب إلا أنه وبين سطور التوثيق والتحليل برز هو….برز شخص أحمد زين الدين، أنسنَ الحيادية، هو الذي عايش استشهاد شقيقه محمد واستشهاد شقيقه عدنان ثم وفاة والده محمود وبعدها وفاة والدته نوف ووفاة زوجته وفيقة وبين هؤلاء الكثير من أسماء الفقد لأصدقاء وأقرباء، ورغم كلّ هذا الموت بقي أحمد القلم النابض بالفكر وبقي الوفيّ لكل الراحلين وبقي الهادئ الرصين الثابت…

    وبعد…
    ناقش أحمد زين الدين هاجس الحديث عن الموت وطقوس الوداع وطرائق الدفن المختلفة بالإضافة إلى مظاهر العبادات المحلية لجهة زيارة الموتى وإقامة الولائم على شرفهم والتماس مددًا روحيًا منهم كما تطرق إلى الموت الناجم عن العنف الدموي المستمد من مرجعيات دينية وفق مفاهيم الجهاد أو الاستشهاد.

    في كتاب “الموت بين المجتمع والثقافة” الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات قدم لنا أحمد زين الدين الموت كقيمة ومعنى ورسوم ووسوم وطقوس وشعائر ومفهوم كما عرض لأثر الميثولوجية والموروث الإسلامي والموروث المسيحي والفلسفة الإغريقية في تشكيل التعاطي المجتمعي مع الموت ووصفه بأنه المجهول الذي يتجاوز قدرة العقل البشري على الفهم او الاستيعاب وفي مرحلة ما حتى التقبل.

    أحمد زين الدين في كتاب “الموت بين المجتمع والثقافة” تعرّض لإشكالية الموت كظاهرة ووصف السلوكيات وطقوس الحداد وطرائق الحزن والبكاء وفق الميت بذاته كمكانة ونسب ووفق المجتمع الذي ينتمي إليه.
    كما قارن بين الموت في المجتمعات الغربية الذي تقتصر طقوسه على نطاق ضيق بينما في المجتمعات الشرقية نجد طقوسًا جنائزية وشعائر مأتمية تأخذ بعض الأبعاد المسرحية.

    شكرًا أحمد زين الدين..
    “الموت بين المجتمع والثقافة” كتاب حياة، وثقافة ولادة،وفلسفة استمرارية.