× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الجمعة، 26 يونيو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
القناة 12 تكشف ما تخفيه القيادة الإسرائيلية عن الجنوب أخبار محلية

القناة 12 تكشف ما تخفيه القيادة الإسرائيلية عن الجنوب

2026-06-26 05:10 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-06-26 1754 مقالات
كل المقالات
إسرائيل-انسحاب-جزئي-جنوب-لبنان-القناة-12-تناقض-القيادة-السياسية
القناة 12 الإسرائيلية تكشف توجهاً إسرائيلياً نحو انسحاب جزئي من جنوب لبنان رغم التصريحات الرافضة لذلك من القيادة السياسية.

في كشف لافت يُعمّق التساؤلات حول حقيقة القرار الإسرائيلي في ما يخص الملف اللبناني، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تسير فعلياً نحو تنفيذ انسحاب جزئي من جنوب لبنان، وذلك على خلاف ما تُصرّح به القيادة السياسية الإسرائيلية التي لا تزال ترفض علناً أي انسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها. ويكشف هذا التناقض الصارخ بين ما يُقال علناً وما يجري على أرض الواقع عن فجوة عميقة بين الخطاب السياسي الإسرائيلي الداخلي والتحركات الفعلية على الأرض.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

تناقض بين الخطاب والواقع

ولطالما أطلقت القيادة السياسية الإسرائيلية تصريحات متشددة ترفض بشكل قاطع أي انسحاب من مناطق جنوب لبنان التي يحتلها الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب، مستندةً إلى اعتبارات أمنية تتعلق بمنع عودة حزب الله إلى الخط الأمامي وفرض معادلة أمنية جديدة على الحدود الشمالية. وقد تبنّى وزراء في الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من التيار القومي المتشدد، خطاباً ذهب أبعد من ذلك بالمطالبة بالبقاء الدائم وحتى بالاستيطان في الجنوب اللبناني.

غير أن ما تكشفه القناة 12 الإسرائيلية يُشير إلى واقع مغاير تماماً على الأرض، حيث تسير إسرائيل في اتجاه تنفيذ انسحاب جزئي بصرف النظر عن التصريحات الرسمية، في مؤشر على أن الضغوط الدولية وفي مقدمتها الضغط الأميركي، إلى جانب المعطيات الميدانية والتكاليف البشرية والاقتصادية للبقاء، تدفع نحو هذا الخيار الذي تأبى القيادة السياسية الإقرار به علناً.

الضغط الأميركي في قلب المعادلة

ولا يمكن فهم هذا التحول المحتمل في الموقف الإسرائيلي الميداني بمعزل عن الضغط الأميركي المتصاعد الذي تجلّى في اتصالات رفيعة المستوى بين واشنطن وتل أبيب، وفي رسائل واضحة بأن إدارة ترامب لا تريد استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان عائقاً أمام التسوية الشاملة التي تسعى إليها، ولا سيما في ضوء مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي تنص صراحةً على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وقد سبق لمصادر أميركية أن أكدت أن إسرائيل لا تحظى بموجب مذكرة التفاهم بحرية الحركة في لبنان، وهو ما أشار إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري بوضوح حين أكد أن الانسحاب الإسرائيلي بات مدرجاً ضمن إطار مفاوضات الستين يوماً بين إيران والولايات المتحدة.

لبنان يرصد التطور بعين فاحصة

وتتابع بيروت هذا التطور بعين فاحصة واهتمام بالغ، إذ طالما كان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المطلب الجوهري الثابت الذي أكده الرئيسان عون وسلام وبري على مدى الأشهر الماضية. وأي انسحاب جزئي، وإن كان يُمثّل خطوة في الاتجاه الصحيح، يظل قاصراً عن تحقيق الحد الأدنى من المطالب اللبنانية التي تشترط خروجاً كاملاً من كل شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة، لا انسحاباً انتقائياً قد يُكرّس وقائع احتلال جديدة.

الفجوة بين الخطاب والقرار: ظاهرة إسرائيلية متكررة

ويُعيد هذا التناقض بين التصريحات السياسية الإسرائيلية والتحركات الفعلية على الأرض إلى الأذهان نمطاً متكرراً في الآلية الإسرائيلية في اتخاذ القرار، حيث تميل الحكومة إلى التصعيد اللفظي للاستهلاك الداخلي مع ممارسة مرونة ميدانية تتيح لها التفاوض من موقع أفضل دون أن تُحرج قيادتها أمام الرأي العام المحلي. وفي هذا السياق يمكن قراءة الكشف الذي أدلت به القناة 12 بوصفه رسالة ضمنية موجّهة إلى الأطراف الدولية المعنية بأن إسرائيل قابلة للتحرك الفعلي بصرف النظر عن حدة خطابها السياسي.

الوسوم: إسرائيل القناة 12 جنوب لبنان لبنان مفاوضات