هل من علاقة بين الزلازل والطقس؟ جدّدت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية Lari التأكيد أن “لا علاقة للزلازل بالطقس”، وقالت في…
أخبار محليةبين التهديد والواقع… هل يملك معارضو الاتفاق الإطار القدرة على إسقاطه؟
رغم التصعيد السياسي والاعتراضات المتزايدة، تبدو موازين القوى الداخلية والدعم الدولي عوامل تحدّ من فرص إسقاط الاتفاق، فيما يبقى السؤال: هل يتحول الخلاف إلى أزمة سياسية أم يبقى ضمن حدود المناورة؟
تستمر المناقشات حول أهمية الاتفاق الإطار في تشكيل واقع سياسي جديد.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

هل سيحقق الاتفاق الإطار الاستقرار الذي ينشده اللبنانيون؟
بين التهديد والواقع… هل يملك معارضو الاتفاق الإطار القدرة على إسقاطه؟
الاتفاق الإطار يحظى باهتمام كبير من وسائل الإعلام.
تعد تفاصيل الاتفاق الإطار حيوية لفهم المشهد السياسي.
لا يزال الاتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة يشكّل محور السجال السياسي الداخلي، بعدما انقسمت المواقف بين من يراه فرصة لإنهاء مرحلة طويلة من المواجهة العسكرية وإعادة الاعتبار للدولة، وبين من يعتبره خطوة تحمل مخاطر سياسية وسيادية تستوجب التصدي لها.
هناك حاجة ملحة لفهم تداعيات الاتفاق الإطار على المجتمع اللبناني.
الاتفاق الإطار يمثل خطوة نحو تغيير جذري في السياسات الحالية.
تتحدث التحليلات عن تأثير الاتفاق الإطار على العلاقات الدولية.
ورغم ارتفاع سقف الخطاب السياسي من جانب قوى معارضة للاتفاق، فإن المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية تشير إلى أن المشهد لا يزال محصوراً في إطار المواقف العلنية والضغوط السياسية، من دون مؤشرات واضحة على انتقال الاعتراض إلى خطوات عملية تهدف إلى إسقاط الاتفاق أو إسقاط الحكومة.
الاتفاق الإطار هو الحل الذي يسعى إليه الجميع.
تتباين الآراء حول نتائج الاتفاق الإطار وتأثيره على المستقبل.
الاتفاق الإطار قد يفتح آفاق جديدة للتعاون بين الأطراف المعنية.
في النهاية، سيحدد الوقت قيمة الاتفاق الإطار على الأرض.
الاتفاق الإطار يحتاج إلى دعم عام وشعبي ليكون فعالاً.
تحركات سياسية… ولكن
شهدت الأيام الأخيرة سلسلة لقاءات واتصالات بين عدد من القوى الرافضة أو المتحفظة على الاتفاق، في محاولة لتنسيق المواقف وتوحيد الخطاب السياسي. إلا أن مراقبين يعتبرون أن هذه التحركات تعكس رغبة في تسجيل موقف سياسي أكثر مما تعبّر عن مشروع متكامل قادر على تغيير مسار الاتفاق.
وفي المقابل، ترى قوى مؤيدة للاتفاق أن ما جرى توقيعه لا يرقى إلى مستوى معاهدة سلام نهائية، بل يشكّل إطاراً سياسياً وخريطة طريق لتنظيم المرحلة المقبلة وإنهاء حالة الحرب، الأمر الذي يجعل الحديث عن إسقاطه دستورياً أو نيابياً أكثر تعقيداً مما يُطرح في الخطاب السياسي.
هل تتوافر أكثرية لإسقاط الاتفاق؟
يرى عدد من المتابعين أن أي محاولة لإسقاط الاتفاق تحتاج إلى أكثرية سياسية واسعة يصعب تأمينها في الظروف الحالية، خصوصاً في ظل تباين مواقف الكتل النيابية الأساسية.
فالقوى المسيحية تبدو منقسمة في مقاربتها، فيما ترتبط مواقف الكتل السنية إلى حد كبير بالتوجهات العربية والدولية، أما القوى الدرزية فتسعى إلى الحفاظ على هامش من التوازن السياسي، ما يجعل إمكانية تشكل جبهة نيابية موحدة ضد الاتفاق أمراً غير محسوم.
ويشير مراقبون إلى أن الكتلة الشيعية تبقى الطرف الأكثر اعتراضاً على الاتفاق، إلا أن امتلاكها القدرة العددية لإسقاطه داخل المؤسسات الدستورية لا يزال موضع نقاش، خصوصاً إذا استمرت غالبية الكتل الأخرى في دعم المسار الحالي.
ماذا لو سقط الاتفاق؟
يرى مؤيدو الاتفاق أن إسقاطه لن يؤدي بالضرورة إلى تحسين موقع لبنان، بل قد يعيد البلاد إلى مرحلة مفتوحة من التوتر الأمني والسياسي، ويؤخر أي مسار يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال موضع نزاع.
وبحسب هذا الطرح، فإن الاتفاق يرتبط بمراحل تنفيذ متبادلة، وأي تعطيل له قد يجمّد بقية الالتزامات ويعيد الملف إلى نقطة الصفر، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد جديد لا يبدو أن لبنان قادر على تحمّل كلفته في الظروف الحالية.
دعم دولي يغيّر المعادلة
من أبرز عناصر القوة التي يستند إليها مؤيدو الاتفاق حجم الدعم الدولي والإقليمي الذي يحظى به، ولا سيما من الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية والعربية التي تعتبر نجاح الاتفاق جزءاً من مسار أوسع لتعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا الغطاء الخارجي يجعل أي محاولة لإسقاط الاتفاق أكثر تعقيداً، إذ لن تكون مجرد خطوة داخلية، بل ستنعكس على علاقة لبنان مع المجتمع الدولي والدول الداعمة.
بري… بين الخطاب وإدارة التوازنات
في المقابل، يلفت مراقبون إلى أن مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري تجمع بين رفع سقف الاعتراض السياسي ومحاولة احتواء الشارع، من دون الذهاب إلى مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى انفجار داخلي.
فحتى الآن، لم تظهر مؤشرات على تبني خطوات عملية لإسقاط الحكومة أو دفع البلاد إلى مواجهة في الشارع، وهو ما يدفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن المرحلة الحالية تقوم على إدارة التوازنات أكثر من السعي إلى قلبها.
هل يبقى الخلاف سياسياً؟
يبقى المشهد اللبناني مفتوحاً على احتمالات متعددة، إلا أن غالبية التقديرات ترى أن الاتفاق سيبقى مادة سجال سياسي خلال المرحلة المقبلة، من دون أن يتحول سريعاً إلى أزمة دستورية أو مواجهة ميدانية.
وفي ظل استمرار الدعم الدولي، والانقسام الداخلي، وتعقيدات المشهد الإقليمي، يبدو أن مستقبل الاتفاق لن يُحسم بالشعارات وحدها، بل بقدرة الأطراف اللبنانية على إدارة خلافاتها ضمن المؤسسات، بعيداً عن أي تصعيد قد يعيد البلاد إلى دوامة عدم الاستقرار.


